قوات الأمن الجزائرية تقتل ثلاثة أمراء تابعين للجماعة الإسلامية

الجزائر - من بوبكر بلقاضي
القتلى الثلاثة مسؤولين عن عمليات دموية في الجزائر

قتل ثلاثة اسلاميين مسلحين "خطرين" الثلاثاء في العاصمة الجزائرية في عملية نوعية نفذتها الشرطة مسجلة هكذا نجاحا اخر في العاصمة بعد اعتقالها مطلع اب/اغسطس مجموعة اسلامية من 16 شخصا.
ولم تكشف الشرطة هوية الاسلاميين الثلاثة الذين قتلوا ، بينهم "اميران"، في كمين عند تقاطع جادة محمد الخامس وشارع مصطفى الوالي سيد في وسط العاصمة الجزائرية.
وقال ضابط في الشرطة ان الرجال الثلاثة الذين حملت جثثهم اثار رصاصات عدة عرضوا امام سيارة كانوا على متنها وكان الثلاثة الذين تتراوح اعمارهم بين 25 و30 عاما، يرتدون قمصانا وسراويل جينز او ثياب رياضة. ولم يكونوا ملتحين.
وقال مصدر اخر في الشرطة ان السيارة التي كانوا على متنها هي جديدة من صنع كوري وكانت مسروقة.
وافاد شهود عيان ان نوافذ السيارة تطايرت خلال تبادل لاطلاق النار لم يدم طويلا مع رجال الشرطة.
وقالت الشرطة ان الرجال الثلاثة "حوصروا" وهم يستعدون لزرع "قنبلة شديدة القوة". واوضحت انها كانت "ترصدهم" وتراقبهم منذ عدة ايام بعد ان تعرف عليهم احد المواطنين وابلغ عنهم.
واوضح ضابط في الشرطة ان بينهم "اميرين" وانهم من "الارهابيين الاكثر خطورة في العاصمة الجزائرية" رافضا الافصاح عن المنظمة التي ينتمون اليها.
يشار الى ان منظمتين مسلحتين معاديتين لسياسة المصالحة الوطنية التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تواصلان الاعتداءات وعمليات القتل وهما الجماعة الاسلامية المسلحة التي يتزعمها رشيد ابو تراب الناشطة في المدية وفي الغرب الجزائري والجماعة السلفية للدعوة والقتال التي يتزعمها حسن حطاب وتنشط في الشرق ومنطقة القبائل.
وكانت اجهزة الامن الجزائرية قد القت القبض مطلع اب/اغسطس على مجموعة اسلامية مسلحة مؤلفة من 16 رجلا مسؤولة عن عدد من الاعتداءات في العاصمة وضواحيها حسب الادعاء العام في العاصمة الجزائرية.
والقت الشرطة القبض على هذه المجموعة المسلحة بفضل المعلومات التي ادلى بها الاسلامي التائب حسين كبي المعروف باسم مصعب.
واوقع اعنف هذه الاعتداءات التي ارتكبتها هذه المجموعة 38 قتيلا وعشرات الجرحى عندما انفجرت قنبلة في الخامس من تموز/يوليو، ذكرى استقلال الجزائر، في احد اسواق بلدة الاربعاء (20 كلم الى جنوب العاصمة).
واقر هؤلاء الاسلاميون الذين اعترفوا بانتمائهم الى الجماعة الاسلامية المسلحة، ان مجموعتهم كانت وراء جميع هذه الاعتداءات. وجاءت اعترافاتهم في شريط وثائقي بثته وزارة الاتصال والثقافة الجزائرية.
وقال احد عناصر هذه المجموعة انهم كانوا يتلقون الاوامر مباشرة من زعيم الجماعة الاسلامية رشيد ابو تراب الذي طلب منهم القتل "بدون اي استثناء".
وكان ابو تراب قد خلف على رأس الجماعة الاسلامية المسلحة عنتر الزوابري الذي قتله الجيش الجزائري في الثامن من شباط/فبراير الماضي في بوفاريك (35 كلم الى جنوب العاصمة).
وقال ابو تراب انه يواصل الخط المتشدد الذي كان يعتمده سلفه وانه "سيقتل بلا هوادة".
وجاء في الاعترافات التي بثها التلفزيون الجزائري ان الهدف من اختيار العاصمة الجزائرية لارتكاب الاعتداءات كان زرع "الرعب والذعر" في نفوس المواطنين واشاعة "جو من عدم الاستقرار وفقدان الامن" فيها خصوصا مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر.
وتحمل السلطات الجزائرية الجماعة الاسلامية المسلحة مسؤولية عدد كبير من المذابح والاعتداءات التي استهدفت مدنيين منذ اندلاع اعمال العنف في الجزائر 1992. واوقعت اعمال العنف هذه ومنذ ذلك التاريخ اكثر من مئة الف قتيل حسب حصيلة رسمية.