قوات الأسد على أعتاب بلدة الشيخ مسكين عقب استعادة اللواء 82

الأسد يستفيد من السند الايراني ميدانيا

بيروت - استعادت قوات النظام السوري الثلاثاء السيطرة على اللواء 82 القريب من بلدة الشيخ مسكين التي تسيطر الفصائل المقاتلة على اجزاء منها في محافظة درعا في جنوب البلاد، بعد اشتباكات عنيفة، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي وسط البلاد، استعادت قوات النظام الثلاثاء السيطرة على بلدة مهين ومناطق مجاورة لها في الريف الجنوبي الشرقي لحمص، بعد اشتباكات عنيفة ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وفق ما افاد الاعلام السوري الرسمي والمرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تمكنت قوات النظام بدعم من مقاتلي حزب الله وضباط ايرانيين الثلاثاء من استعادة السيطرة على اللواء 82 والتقدم في بلدة الشيخ مسكين في محافظة درعا بعد سيطرتها الاثنين على الجزء الشمالي في البلدة".

واضاف ان "السيطرة على اللواء 82 تخول قوات النظام السيطرة ناريا على الحي الشمالي الغربي من البلدة".

واكدت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" بدورها ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة تحكم سيطرتها على تل الهش ومعسكر اللواء 82 بالكامل وتواصل عملياتها بنجاح باتجاه الشيخ مسكين في ريف درعا الشمالي".

وسيطرت الفصائل الاسلامية والمقاتلة وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) قبل عام بشكل كامل على بلدة الشيخ مسكين واللواء 82، الذي كان يعد ابرز نقاط تواجد النظام في ريف درعا.

وتسعى قوات النظام وفق عبد الرحمن، منذ عام "لاستعادة السيطرة على البلدة الواقعة على تقاطع طرق، ابرزها طريق دمشق درعا القديم وطريق استراتيجية تربط بين بلدتي بصر الحرير ونوى، خزان المقاتلين في محافظة درعا".

وافاد المرصد عن استمرار المعارك العنيفة الثلاثاء بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة اخرى في البلدة ومحيطها، بالتزامن مع قصف وغارات جوية لقوات النظام على البلدة ومناطق في محيطها.

واشار عبد الرحمن الى ان الطيران الحربي التابع للنظام شن نحو ستين غارة على الشيخ مسكين الاثنين.

وتسيطر الفصائل الاسلامية والمقاتلة على معظم محافظة درعا، فيما تسيطر قوات النظام على جزء من مدينة درعا، مركز المحافظة، وعلى بلدات عدة في الريف الشمالي الغربي بشكل رئيسي.

وتعد محافظة درعا مهد الحركة الاحتجاجية التي انطلقت في اذار/مارس 2011 ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد، والتي تطورت لاحقا الى نزاع دام متشعب الاطراف، تسبب بمقتل اكثر من 250 الف شخص، ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وفي محافظة حمص، افادت وكالة "سانا" بان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية تستعيد سيطرتها على جبلي مهين الكبير والصغير وبلدة مهين ومستودعاتها وقريتي الحدث وحوارين (...) بعد القضاء على اخر مقرات وتجمعات تنظيم الدولة الاسلامية الارهابي فيها".

واكد المرصد تقدم قوات النظام بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين تزامنت مع شن "طائرات حربية روسية عشرات الغارات على مواقع للتنظيم في مهين ومحيطها"، مشيرا الى خسائر بشرية في صفوف الطرفين من دون توفر حصيلة.

وتشن موسكو حملة جوية في سوريا مساندة لقوات النظام منذ 30 ايلول/سبتمبر.

ويأتي تقدم قوات النظام اليوم بعد تمكن تنظيم الدولة الاسلامية في العاشر من كانون الاول/ديسمبر من استعادة السيطرة على مهين وحوارين بعد معارك عنيفة ضد قوات النظام، التي كانت بدورها سيطرت عليهما في 23 تشرين الثاني/نوفمبر بدعم جوي روسي.

وتسيطر قوات النظام على مجمل محافظة حمص باستثناء بعض المناطق في الريف الشمالي بينها مدينتا الرستن وتلبيسة الواقعتان تحت سيطرة مقاتلي الفصائل، ومناطق في الريف الجنوبي تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، ابرزها مدينة تدمر الاثرية منذ 21 ايار/مايو.