قوات الأسد تخسر خان العسل 'الكيميائية' بعد شهور من المعارك

دمشق اشترطت اقتصار التحقيق الكيميائي الدولي على خان العسل فقط

بيروت - سيطر مقاتلو المعارضة السورية الاثنين على بلدة خان العسل، احد ابرز المعاقل المتبقية لقوات النظام في ريف حلب الغربي، بعد معارك عنيفة اشتدت في الايام الاخيرة لكنها ظلت في إطار الكر والفر منذ أشهر، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومقاتلون.

وقال المرصد في بريد الكتروني "سيطرت الكتائب المقاتلة على بلدة خان العسل الاستراتيجية الواقعة بريف حلب الغربي ومشطت الحي الجنوبي من البلدة الذي كان محاصرا فيه عدد من ضباط وعناصر القوات النظامية".

وافاد عن استسلام عدد من هؤلاء مع استمرار الاشتباكات على بعض الاطراف الجنوبية بين مقاتلي المعارضة وعناصر آخرين.

وتعتبر خان العسل احد ابرز المعاقل المتبقية لقوات النظام في ريف حلب الغربي. وهي تقع على محور القتال نفسه مع حي الراشدين الواقع في غرب حلب.

واعلنت مجموعة في الجيش السوري الحر تحت اسم "قيادة الفرقة التاسعة" في شريط فيديو على الانترنت "التحرير الكامل لمدينة خان العسل وسيطرة الثوار والمجاهدين على كل شبر من المدينة".

وحاولت المعارضة المسلحة مرارا الاستيلاء على خان العسل خلال الاشهر الماضية، وتمكنت من السيطرة على بعض المواقع من دون ان تنجح في بسط سيطرتها عليها.

ووقعت ابرز المعارك في خان العسل في مطلع آذار/مارس عندما سيطر المقاتلون المعارضون على مدرسة الشرطة الواقعة عند طرف البلدة بعد معركة تكبد خلالها الطرفان حوالي مئتي قتيل واستغرقت ثمانية ايام. كما سيطروا على اجزاء اخرى من البلدة ليخسروها بعد ايام قليلة.

وفي 19 آذار/مارس، تبادل الطرفان الاتهامات باطلاق صاروخ يحمل ذخيرة كيميائية على خان العسل ما تسبب بمقتل حوالي ثلاثين شخصا، مع وجود معلومات متضاربة حول حصيلة الضحايا.

وشكلت الامم المتحدة على الاثر لجنة للتحقيق في مسالة استخدام الاسلحة الكيميائية المحظورة في النزاع السوري. الا ان اللجنة لم تتمكن من دخول سوريا بسبب اشتراط السلطات اقتصار التحقيق على خان العسل، بينما طلبت الامم المتحدة السماح لها بالتنقل في كل سوريا.

وتاتي السيطرة على خان العسل غداة يوم دام في سوريا قتل فيه 232 شخصا، في اعلى حصيلة يومية للقتلى منذ اشهر. والقتلى هم 114 مقاتلا معارضا و69 مدنيا و49 عنصرا من قوات النظام.