'قهوة الصبحية' .. إضافة جديدة للعامية المصرية

الشعر أكثر الفنون نميمة عن التراث

أكد الناقد د. هيثم الحاج علي نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب أن الشاعر زين العابدين فؤاد فارس من فرسان شعر العامية المصرية الذي استطاع أن يضيف ويثري القصيدة العامية المصرية، وقصائده ليست مجرد كلام جميل بل رؤية وموقف، وبالتالي تخرج كالحمم البركانية وتوضح صموده أمام المواقف المهمة في الحياة العامة.

وقال في افتتاح الندوة التي عقدت بقاعة ضيف الشرف لمناقشة ديوان "قهوة الصبحية" للشاعر زين العابدين فؤاد "أن قصيدة العامية المصرية تضع نفسها على خريطة الإبداع العربي بوصفها فريدة ومنخفضة الرؤى، ولكنها في الأساس تعبر عن الحراك الذي يغوص في العامية المصرية وفي حركة الشعر".

ومن جانبه قرأ الشاعر محمود الشاذلي مجموعة من قصائد الديوان، وقال إن قصائد "قهوة الصبحية" تتسم بالتفاؤل وتدعو لاستمرارية الحياة، مشيرا إلى أن القصائد توضح عشق الشاعر لوطنه وحبه لأصحابه، حيث قام بذكر ما يقرب من 38 اسما في القصيدة الأولى، وحوالي 11 اسما في القصائد المتعددة بالديوان.

واستعرض الشاذلي ملامح من مشوار حياة زين العابدين، موضحا انه بدأ في أوائل الستينيات قبل أن يكمل عامه العشرين، حيث كتب قصائد غنية متفردة في جمالياتها، وأعاد استخدام المفردات التي استهلكت من جديد، مضيفاً أنه وضع نفسه في صفوف كبار الشعراء.

وأضاف أن شعر زين العابدين يعد كائنا حيا له رئتان يتنفس بهما وله عينان يرى بهما دروبه ومسالكه وهي الأمل والتفاؤل.

ورأى الناقد د. محمد بدوي، أن مفهوم الثورة في شعر زين العابدين بدأ يتجلى بشكل كبير بعد ثورة 25 يناير2011 فكتب نصوصاً عن الشهيد والسجين وفضاء الميادين. وأشار إلى أن اللغة في نصوص الشاعر زين العابدين تتخلص من طبقاتها، كما أنه اعتنق ايدولوجية الأمل التي صوّرها في قصائده، كما صنفه بأنه شاعراً رومانتيكياً ثورياً.

ولفت بدوي إلى أن الشعر أكثر الفنون نميمة عن التراث، والشاعر هو فنان الذات أكثر، وأن موهبة الشعر عند زين العابدين تعادل حب الناس له، لأنه ولد في المدينة واستخدم أسلوب سرد بيرم التونسي عن الفضاء المصري والحارة المصرية، ويتبع مسلك شعراء الحلم الثوري ودائما لا ينتج صورة للواقع كما أنتجتها الرواية.

وقال بدوي إن الشاعر تناول في قصائده أسماء جميع الشخصيات باعتبارها جزءا من الذات التي تتمسك في حلمها في التغيير، وعلى ذلك ينبغي أن يكون المتلقي مُلما بهذه الأسماء لأن معرفتها تتيح قراءة أفضل من الذين يجهلون هذه الأسماء.

وقال الشاعر زين العابدين فؤاد إن قصيدة النثر لعبت دوراً مهماً في مسيرة الشعر المصري، وأتاحت حرية التعبير للشاعر بكامل الإمكانيات، مضيفاً أن الشاعر عاطف عبدالعزيز خلق صوراً مبتكرة في الشعر النثري الفصحى، كما أن الشاعرة أمينة عبدالله مجددة في الشعر النثري العامي.

وأضاف أنه لا يتفق مع الرأي القائل بأن قصيدة النثر تتعلق بالنخبة فقط مشيراً أن أي قصيدة يمكن أن توجه للنخبة ويمكن أن توجه للعامة، وذلك حسب رؤية وأدوات الشاعر، مشيرا إلى أن الشعراء الشباب حققوا طفرة وكتبوا نصوصاً فاتنة.

وتخلل المناقشة إلقاء الشاعر زين العابدين فؤاد قصائد من شعر الديوان التي تفاعل معها الجمهور.