قنديل ينفي طلب مصر لقرض من الجزائر

أنهكتها الاضطرابات

القاهرة - نفى رئيس الوزراء هشام قنديل الثلاثاء أنباء عن سعي مصر للحصول على قرض بقيمة ملياري دولار من الجزائر.

وقال قنديل في تصريحات صحفية إن "الحكومة المصرية لم تتقدم بمثل هذا الطلب". وأضاف "التعاون الجزائري المصري في المجال الاقتصادي سيكون له مردود إيجابي في المستقبل القريب".

ونشرت صحيفة "المصري اليوم" الاثنين نقلا عن مصدر رسمي لم تسمه قوله إن الحكومة المصرية ستتفاوض للحصول على مساعدة جزائرية بقيمة ملياري دولار خلال زيارة قنديل للجزائر.

وأضاف المصدر، أن "الجزائر تمتلك احتياطيا ضخما من النقد الأجنبي، وقامت بإقراض صندوق النقد الدولي 5 مليارات دولار"، مشيرا إلى أن زيارة قنديل للجزائر "تهدف أيضا إلى حل مشكلة نقص الغاز في السوق المصرية، حيث تعد الجزائر أكبر مورد للغاز لمصر، تليها المملكة العربية السعودية".

وتعاني مصر عجزا شديدا في الميزانية العامة للدولة من المتوقع أن يصل إلى 135 مليار جنيه (22.12 مليار دولار) بنهاية عام 2012، فيما كشفت الأرقام الحكومية عن أن العجز وصل في الربع الأول من 2012 إلى 50.8 مليار جنيه، بسبب ما أرجعته الحكومة لعدم تنفيذ الإجراءات الإصلاحية.

وتحتاج مصر مساعدة الدول المانحة لكبح العجز وتفادي أي أزمات بميزان المدفوعات لحين الحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وساعدت تحويلات من السعودية وقطر منذ يونيو/حزيران على تحسين الأوضاع المالية للدولة التي أنهكتها اضطرابات اقتصادية لأكثر من عام منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011.

وساعد الطلب القوي على الغاز الطبيعي وأسعار الطاقة العالمية المرتفعة نسبيا على زيادة الاحتياطيات الأجنبية للجزائر العام 2012، والتي تتجاوز 186 مليار دولار.

يذكر أن زيارة قنديل للجزائر هي الأولى لرئيس وزراء مصري بعد الثورة، حيث كانت آخر زيارة للجزائر قام بها أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، عام 2008.