قناوي يحصد جائزة مغربية للإبداع الشعري

الرباط ـ حصل الشاعر المصري حمزة قناوي على جائزة مسابقة (طنجة الشاعرة) التي تُنظِّمها جمعية الأدباء والمبدعين الشباب بالمغرب، في دورتها التاسعة (دورة الشاعرين الكبيرين محمد الميموني وعبدالسلام البقالي)، والتي حملت اسم "جسر القوافي"، عن ديوانه "بحار النبوءة الزرقاء" الصادر عن دار المحروسة للنشر في القاهرة. وفاز بجائزة الديوان الأول الشاعر المغربي عبد الهادي روضي، عن ديوانه "بعيداً قليلاً"، وفاز بجائزة القصيدة المفردة (مناصفةً) كل من الشاعرين حسن إبراهيم الحسن (سوريا) عن قصيدته "هوامش من دفتر الحرب"، والشاعرة المغربية نسيمة الراوي عن قصيدتها "ريو دي جانيرو"، كما فاز الشاعر المصري ياسر سعيد الششتاوي بجائزة "القصيدة الثانية المفردة" عن قصيدة "إلى ما لديك".

وفي فرع أفضل ديوان شعري ثانٍ حصل الشاعر المصري على الجائزة مناصفةً مع الشاعر المغربي محمد يونسي عن ديوانه "إنني أبكي شيئاً ما"، بعدما اختير ديوانه وديوان الشاعر المغربي للفوز من بين عشرات الدواوين التي وصلت إلى أمانة المسابقة لشعراء من كلٍّ من المغرب وموريتانيا والجزائر ومصر وسوريا وإسبانيا وفرنسا وكولومبيا والمكسيك والأرجنتين وفنزويلا ورومانيا.

ومن المعروف أن مسابقة (طنجة الشاعرة) مسابقة دولية للشعر، تستقبل المشاركات المكتوبة باللغات الأربع العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، ويشرف عليها تحكيماً وتقويماً أساتذة جامعيون وأدباء مختصون من المغرب.

وتأتي أهمية هذه الجائزة كونها تتيح التنافس بين دواوين شعرية مكتوبة بأكثر من لغةٍ، ما يخلق فضاءً واسعاً للإرث الشعري الإنساني وتحاوره معاً في هذه الساحة المتسعة من الإبداع والتنافس الحُر المفتوح على اللغات.

حمزة قناوي

وقد جاء في تقرير اللجنة المُحكَّمة عن الديوان الفائز- كما أعلنها الدكتور أحمد الطريبق أحمد، والدكتور محمد الحدوشي الورياغلي: "غلالة من الحزن شفيفة تغطي فضاء الديوان الموسوم باسمه، رغم ما يعتبرها من تعثر الخطى غير المنسابة، فصاحب الديوان رغم همومه الذاتية والوطنية يمد ظلال العبارة ولو بتصيدها ودون الإنسياق والانسياب، حيث إن التجربة متمسكة بالتفاعيل الخليلية وبإتقان عروضي بامتياز. وحبذا لو تنفس الصعداء بحرية الشاعر الطليق. ومن ثم حازت التجربة جائزة الديوان الثاني مناصفة".

والديوان يحتوي على 20 قصيدة تفعيلية، وقصيدة واحدة عمودية هي قصيدة "يبكي ويضحك" وتغلب عليه أجواء التيار الوجداني. من أجواء الديوان:

(تَراقَصَ العَبيرُ في الورود

وداعَبَت أنامِلُ النَسيم أفرُعَ الشَّجَر

وأقبَلَت أشِعَّةُ الصباح تسكُبُ الحياةَ في العيون

وراح جدولٌ صغيرْ

هُناكَ ينثني

يُضاحِكُ الظِلالَ والصُّخورَ في صفاء

وفي المدى تراكَضَ السحابُ مُفسِحاً لزرقةِ السماء

لكي تُطِلَّ فوقَ هذه الرُبى التي تزيَّنَت

بالنورِ والنَّضارِ في انتظارِ مقدِمِك

وخطوكِ الذي يشيعُ في رحابِها الحياةْ

وكنتُ كالطبيعةِ الصموت أنتظِر

أُطِلُّ في المَدَى

ويدفقُ الحنينُ في دَمي مُسائِلاً

غيابَكِ الكتومَ عن أوانِ أوبَتِك

أجابني النَّسيمُ عابِراً مدايَ ..

.. حامِلاً رفيفَ عِطركِ البهيج

أجابني الأريج

وقد مَضى يُسِرُّ للوجود عنكِ ضاحِكاً

لتنتشي الغيومُ والتِلالُ والمُرُوج)

وقد صدر للشاعر من قبل خمسة دواوين شعرية أخرى هي (الأسئلة العطشى) و(أغنيات الخريف الأخيرة) و(الغريب- قصائد باريس) و(قصائد لها). وقد حصل عنها على جوائز د. سعاد الصباح للإبداع الأدبي، وجائزة قصور الثقافة المركزية المصرية، كما حصل على جائزة مؤسسة أحمد بهاء الدين للإبداع الفكري على مستوى الوطن العربي عن روايته الوحيدة (من أوراق شاب مصري).

ويسافر الشاعر إلى المغرب في نهاية الشهر ليتسلم جائزته.