قناص واشنطن يواصل زرع الرعب في الشوارع

واشنطن - من بات ريبير
حادث غريب من نوعه

يؤكد مسئولون أمريكيون إن القناص الذي يقتل ضحاياه بالرصاص من مسافة بعيدة واصل هجماته وقتل الضحية التاسعة بنفس الطريقة منذ بدأ عمليات القتل قنصا.
وتقول الشرطة ان شاهد عيان قدم معلومات "قيمة" قد تفيد في اصطياده في نهاية المطاف.
ووفقا لتشارلي دين، قائد الشرطة في شمال مقاطعة فيرجينيا حيث قتل رجل بالرصاص بينما كان يزود سيارة بالوقود، إن هناك "دليل" يشير إلى أن عملية إطلاق النار الاخيرة ترتبط مباشرة بالحوادث الاخرى إلا أنه رفض كشف النقاب عن هذا الدليل.
وذكرت تقارير إعلامية إن المسئولين أشاروا إلى أن فحصا معمليا من بقايا أثار عملية القنص بمسرح الجريمة قد تم وأن الدليل - الذي من المرجح أن يكون شظية رصاصة - يفحصها حاليا عملاء مكتب الكحوليات والاسلحة النارية والتبغ.
والضحية الجديدة، وهو رجل من ميريلاند عمره 53 عاما، كان يمارس عمله اليومي في منطقة عامة مكشوفة - في تزويد السيارات بالوقود في محطة طاقة مزدحمة في تقاطع على الطريق السريع في مقاطعة الامير وليامز ليل الاربعاء/الخميس تماما مثل الضحايا الآخرين.
وقد أسفرت الهجمات عن مصرع ستة أشخاص وإصابة شخصين آخرين بجراح خطيرة بينما كانوا يمارسون حياتهم اليومية العادية - السير إلى المدرسة أو الجلوس أمام متجر أو جز العشب أو تنظيف سيارة - وكل هذه الحوادث كان مسرحها مناطق كثيفة السكان.
وكما هو الحال في القضايا الاخرى، قام القناص الاربعاء بإطلاق رصاصة واحدة قاتلة من على بعد 100 متر أو يزيد -الامر الذي يعني أن الضحية ستكون قد ماتت أو أصيبت قبل أن تسمع الطلقة - ويكون من المستحيل الامساك بالمجرم أو المجرمين.
ودفعت قضايا القناص بالمنطقة إلى حافة الرعب والقلق.
فالكثير من المواطنين يتحفظون الان في الخروج من منازلهم أو إرسال أطفالهم إلى المدرسة أو زيارة الجيران والجلوس في حدائق منازلهم والتسوق. كما قامت المقاهي التي تضع مناضدها على الارصفة بسحبها إلى الداخل.
وبرصد مكافأة وصلت إلى 300 الف دولار ومشاركة الامن على مستويات البلديات المحلية والولاية والسلطات القضائية الوطنية في المطاردة،فإن المحققين باتوا يتعلقون بكل قشة.وقال المسئولون أنهم تلقوا 1700 خيط ذي مغزى.
وأدلى شاهد بتفاصيل عن سيارة تنطبق أوصافها مع تقارير عن عمليات القتل الاسبوع الماضي. فالشرطة تبحث الان عن سيارة فان مقفولة بيضاء ذات ألواح صلبة على جانبيها ولا توجد بها نوافذ.
ومازال رجال الشرطة الذين يرتدون معاطف المطر البرتقالية الطويلة بسبب الامطار التي هطلت الخميس حيث يقومون بتمشيط الموقع بحثا عن دليل في ماناساس بفيرجينيا،والتي تبعد 40 كيلومترا غربي الكونجرس.
ويؤكد هارولد سكوت من مكتب الكحوليات والتبغ والاسلحة النارية إن العديد من المحققين يعملون 24 ساعة يوميا منذ بدأت عمليات إطلاق النار يوم الاربعاء الماضي وأنه تم "إجبار" بعض العملاء على أخذ قسط من الراحة والذهاب إلى المنزل والنوم.
ويضيف سكوت "لن يردهم شئ،إنهم مصممون جدا على حل لغز هذه القضية".
وجاء إطلاق النار عقب الكشف الاربعاء في وسائل الاعلام المحلية عن العثور على بطاقة تسخر من السلطات بكلمات "أعزائي رجال الشرطة، أنا الرب " بجوار صندوق ذخائر في غابة خارج المدرسة التي تم فيها إطلاق النار على مراهق يوم الاثنين الماضي.
وتم العثور على "بطاقة الموت" على بعد 130 مترا من مدخل المدرسة الاعدادية حيث وقع إطلاق النار في بووي بمريلاند،وذلك وفقا لما ذكرته تقارير وسائل الاعلام المحلية.
ولقد أثار تسرب الانباء غضب الشرطة، التي قالت إن ذلك قد يضر بالجهود الرامية إلى اصطياد القناص أو القناصين. وذكرت صحيفة واشنطن بوست إن البطاقة تحوي أيضا رسالة إلى الشرطة تسعى إلى فتح قناة اتصال، الامر الذي زاد القلق من عملية تسرب الانباء.
وهذه البطاقة هي أول دليل مهم يتم العثور عليه له علاقة بالقضية ويعطي فكرة عن دوافع القناص وحالته النفسية. ورغم أن حوادث إطلاق النار تمت في وضح النهار إلا أن الشرطة لم تجد إلا القليل من الشهود.
وحادث الهجوم في ماناساس يمثل أول عملية قتل في فيرجينيا. ويوم الاثنين الماضي هاجم القناص طالبا يبلغ من العمر 13 عاما نجا من الموت أو نفذ بجلده من القناص الماهر.
وفي الاسبوع الماضي، لقي شخص مصرعه في واشنطن كما قتل بنفس الاسلوب خمسة أشخاص آخرون في ميريلاند وأصيبت سيدة في فيرجينيا.
وتربط السلطات بين الهجمات من خلال دليل قضائي وهو نفس البندقية عيار 223 ذات قوة الدفع العالية.
ويبدو أن القناص الماهر أو القناصين لهم دراية تامة بكيفية التعامل مع هذه الاسلحة في اصطياد الضحية مما يوحي بأنهم ربما خدموا في الجيش سابقا أو تدربوا على عمليات الصيد أو القنص بمفردهم وبرعوا فيها.