قنابل طالبان اليدوية تكلف الولايات المتحدة ملايير الدولارات

حذر وخوف

ذكر مسؤول أميركي الخميس ان الولايات المتحدة سترسل معدات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمكافحة العبوات والألغام التي يصنعها مقاتلو طالبان يدويا ويستخدمونها في الحرب في أفغانستان.
وتعتبر العبوات الناسفة المصنعة يدويا السلاح الرئيسي الذي يستخدمه المتمردون ضد القوات الدولية والأفغانية التي تقاتل لانهاء التمرد المتصاعد في أفغانستان والذي يميل لكفة المتمردين.
واعلن اشتون كارتر مساعد وزير الدفاع الاميركي لشراء المعدات والتكنولوجيا واللوجستيات في مؤتمر صحافي عقب زيارته كابول ان هذه المعدات ستسمح بزيادة القدرات الحالية لمكافحة هذه العبوات الناسفة "بمقدار الضعف على الاقل" نظرا لان القوات لم تكن تمتلك كافة المعدات التي تحتاجها لمواجهة التمرد المتصاعد.
وقال ان المعدات الجديدة التي تشتمل على مناطيد مراقبة وعربات مصفحة واجهزة رصد مثل الروبوتات واجهزة رصد الالغام، ستصل الى افغانستان خلال الاشهر المقبلة.
واضاف كارتر ان الف خبير في العبوات الناسفة المصنعة يدويا سيرسلون مع هذه المعدات من بينهم فنيو مختبرات ومحللون استخباراتيون ومسؤولون في تطبيق القانون.
وقال "هذه دفعة كبيرة في زيادة الجهود"، مضيفا ان المعدات ستتوفر لقوات التحالف والقوات الافغانية.
وتعتبر العبوات الناسفة المصنعة يدويا اكبر تهديد يواجه القوات المشاركة في الحرب في افغانستان والتي دخلت عامها التاسع.
وتتميز هذه العبوات بتدني تكاليف انتاجها حيث يستخدم في صنعها سماد نترات الامونيا الذي يتم انتاجه في باكستان ويجري شحنه عبر الحدود الى افغانستان، حسب كارتر.
ويصعب رصد هذه القنابل التي عادة ما تكون مدفونة على جوانب الطرق ويتم تفجيرها عن بعد محدثة اثارا مدمرة. وقتل حتى هذا الوقت من العام 341 جنديا اجنبيا معظمهم نتيجة انفجار عبوات ناسفة مصنعة يدويا، فيما يعاني من يصاب بجروح بهذه العبوات من اصابات خطيرة.
واعلن حلف الاطلسي عن مقتل جنديين اجنبيين الخميس احدهما في هجوم بعبوة ناسفة في جنوب افغانستان.
وفي تقرير اصدرته الامم المتحدة في حزيران/يونيو زيادة "خطيرة" بنسبة 94% في الحوادث التي سببها العبوات اليدوية الناسفة في الاشهر الاربعة الاولى من هذا العام مقارنة مع عام 2009 في حين يقول الجيش ان طالبان تقابل الجهود المتصاعدة ضدها بمزيد من الهجمات.
وحظرت السلطات الافغانية استخدام سماد نترات الامونيا وشددت القيود على الحدود للحد من الدخول الى افغانستان، حسب كارتر.
واضاف انه "بعد ان اصبحت باكستان تعاني من هذه العبوات المصنعة يدويا .. فان استعدادها للتحرك يتزايد. وهذا مؤشر مرحب به للغاية نظرا لان كمية كبيرة من هذه المواد تاتي عبر الحدود من باكستان".
واتهمت باكستان بالمساهمة في العنف في افغانستان ووجهت اصابع الاتهام لاجهزة الاستخبارات والجيش الباكستاني بدعم الجماعات المسلحة المتواجدة على الجانب الباكستاني من الحدود والتعاون معها.
ودعا رانغين دادفار مستشار الامن القومي في افغانستان السلطات الباكستانية هذا الاسبوع بالتحرك ضد هذه الجماعات التي قال ان من بينها تنظيم القاعدة وطالبان وشبكة حقاني.
وقال كارتر ان السبب في ارتفاع عدد القتلى بين الجنود الدوليين يعود الى تصاعد القتال ضد طالبان.
واضاف كارتر "من الانصاف القول اننا كثفنا عملياتنا بشكل كبير خلال الاشهر القليلة الماضية، وهذا هو السبب في زيادة التفجيرات بالعبوات الناسفة المصنعة محليا".
وقتل اكثر من مئة جندي اجنبي خلال شهر حزيران/يونيو، وهو اعلى رقم من القتلى في شهر واحد منذ بدء الحرب في افغانستان عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 للاطاحة بنظام طالبان.
واكد كارتر ان عمليات رصد العبوات الناسفة وتفجيرها تحت المراقبة قد ارتفعت، الا انه اقر بان حجم هذه العبوات قد ازداد كما ارتفعت قدرتها على احداث اضرار.
وينتشر اكثر من 140 الف من الجنود الدوليين في افغانستان. ويتوقع ان ينتشر عشرة الاف اخرين خلال الاسابيع المقبلة في مساع للقضاء على طالبان في معاقلهم خاصة في ولايتي هلمند وقندهار الجنوبيتين.