قنابل اسرائيل العنقودية ما تزال تقتل اللبنانيين

الامم المتحدة - من اروين ارييف
طفل لبناني يحاول تنظيف منزل اسرته رخم مخاطر القنابل

قال نشطاء مناهضون للألغام الأرضية الاربعاء ان القنابل العنقودية التي أسقطتها اسرائيل على جنوب لبنان أثناء حربها ضد لبنان التي استمرت 34 يوما ما زالت تقتل أو تصيب ثلاثة أو أربعة مدنيين يوميا ثلثهم من الأطفال.
وتعرفت الجماعات التي تساعد لبنان على التخلص من الالغام غير المنفجرة بمنطقة الحرب على 770 موقعا ضربتها قنابل عنقودية أثناء الحرب التي انتهت بهدنة بدأ سريانها في 14 أغسطس/اب وذلك وفقا لتقرير جديد لجماعة التحرك ضد الألغام ومقرها لندن.
وقال التقرير انه في الوقت الذي تم فيه التخلص من أكثر من 45 ألف قنبلة عنقودية صغيرة إلا أنه ما زال هناك مئات الآلاف من القنابل الأخرى منتشرة في المنطقة الريفية وان الأمر سيستغرق عاما آخر أو عامين للسيطرة على الوضع.
وتنفجر القنابل العنقودية لدى اقترابها من الارض الي قذائف صغيرة. وتستهدف بعضها تدمير دبابات غير أن أنواعا أخرى مُصممة لقتل أو تشويه البشر في منطقة واسعة.
وقدر خبراء أن 40 في المئة من القنابل الصغيرة التي أسقطتها اسرائيل على لبنان لم تنفجر لدى اصطدامها بالأرض وهي نسبة مرتفعة بشكل غير عادي.
والقنبلة التي لا تنفجر ربما تشبه علبة الصودا أو صخرة يعلوها التراب ويمكن أن تنفجر بمجرد لمسها ولها قوة كافية لبتر ساق أو قتل طفل.
وأشارت احصائيات الامم المتحدة وجماعة التحرك ضد الالغام الى مقتل 20 شخصا واصابة 115 في جنوب لبنان بسبب الذخائر العنقودية منذ وقف اطلاق النار وحتى الثامن من اكتوبر/تشرين الاول. وكانت هناك أربع حالات وفيات و40 اصابة بين أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاما.
ويقول النشطاء المؤيدون لفرض قيود على الأسلحة ان القوانين الدولية تحظر استخدام مثل تلك الأسلحة في المناطق المدنية.
وتنفي اسرائيل استخدام الاسلحة بشكل غير قانوني واتهمت المقاومة باطلاق صواريخ على أراض اسرائيلية من بلدات وقرى مستخدما سكانها كدروع بشرية.
وقال توماس ناش منسق تحالف مناهضة الذخائر العنقودية ان القذائف التي لم تنفجر تمنع الاطفال من الذهاب الى المدارس كما تثني المزارعين عن جني أو زرع محاصيلهم وتعرقل امدادات المياه وتعطل اعادة البناء.
وأضاف أن المزارعين الذين امتلكوا الشجاعة للذهاب الى حقولهم رغم المخاطر يدفعون الثمن حيث أن 23 في المئة من الضحايا منذ وقف اطلاق النار مرتبطين بالزراعة.
وقال ناش لموفدين من الامم المتحدة ونشطاء وصحفيين "استخدام اسرائيل لذخائر عنقودية ما هو إلا أحدث مثال على الخسائر البشرية التي يمكن أن تسببها تلك القذائف".
وقال انه في الوقت الذي تستخدم فيه تلك الذخائر منذ 40 عاما الا أنه لا توجد معاهدة تحكم استخدامها بشكل صريح. واضاف أن التحالف أطلق حملة من أجل وضع معاهدة لهذا الغرض.