قمر صناعي يفتح عين مصر من الفضاء

'إيجيبت سات 1' اختفى في العام 2010

القاهرة - بدأ مؤخرا القمر الاصطناعي المصري الجديد "إيجيبت سات 2" في ارسال صور عالية الجودة لاستراليا.

ووقع الاختيار على أستراليا لتكون بداية عمل القمر الاصطناعي بهدف اختبار إمكاناته التكنولوجية العالية وكفاءته وقوته وقدرته على الرصد.

ويعمل القمر منذ أن استقر في مداره بواسطة منظومة للتحكم والمراقبة واستقبال صور الفضاء ومعالجتها.

ويمكن للقمر التقاط الصور حتى مسافة متر واحد فوق سطح الأرض، بمعنى أن تلك الصور تساوي ما تلتقطه كاميرا موضوعة على ارتفاع متر عن الأرض، ويقدر عمر القمر بعشر سنوات أو أكثر قليلاً.

واطلق "إيجيبت سات 2" في السادس عشر من نيسان/أبريل من قاعدة مركز بايكونور الفضائي في وسط كازاخستان، وهو مركز دولي تشارك فيه روسيا.

ووصل القمر الذي يبلغ وزنه قرابة طن الى مداره على متن صاروخ روسي ليستقر في مداره النهائي في 23 تموز/يوليو.

وصنع "إيجيبت سات 2" في مؤسسة الصواريخ والأقمار الفضائيّة الروسية إنيرجيا. وشاركت في صناعته مجموعة من الباحثين والمهندسين الشباب المصريين بكلفة تجاوزت بليون جنيه مصري.

وقال خبراء أن القمر الاصطناعي يعمل بدقة لا تتوفر إلا لمجموعة صغيرة من الدول وانه سيساعد مصر في إدارة ثرواتها الطبيعية وحماية حدودها وتطوير بحوثها في هذا المجال.

ويتمتع "إيجيبت سات 2" بقدرات إلكترونية وبصرية تجعله قادرا على تصوير نشاطات واسعة التنوّع والدقّة، حتى لو كان زراعة نبتة صغيرة.

ويمكن ان تستخدم هذه القدرات لردع كل من يفكر في البناء على أراض زراعيّة أو الاستيلاء على أراضي الدولة، أو زرع المخدرات أو القيام بأعمال تضرّ بالتنمية.

وأعلن الدكتور حسين الشافعى مستشار وكالة الفضاء الروسية في مصر عن بعث مؤسسة لتسويق خدمات القمر الصناعي داخل الدول العربية.

وقال الشافعي "القمر وردت منه أولى المعلومات التي ستستخدم في الحفاظ على الأمن القومي المصري".

وأوضح الشافعي أن القمر يتحرك باستمرار حول الأرض وأنه وصلت منه معلومات عن تحليل طبقات الأرض وكيفية تنمية الرقعة الزراعية، لافتا إلى أنه لا يمكن لأي دولة اختراقه حتى الدولة المصنعة له.

وكشف الشافعي أن القمر الصناعي "إيجيبت سات 2" التقط صورا لجمهورية مصر العربية بالكامل لافتا إلى أنه التقط صورا من إثيوبيا لسد النهضة وأثبت خطورته وتهديده للأمن المائي لمصر.

ومن المخطّط للمشروع الفضائي أن يتحوّل الى مؤسسة علمية تحمل إسم "إيجيبت سات" بمعنى أنه يشكّل خطوة أولى نحو إنشاء وكالة فضاء مصرية على غرار ما فعلته معظم الدول المتقدمة المنخرطة في مغامرة استكشاف الكون.

وطرحت الجهات المختصة أمام رئيس الوزراء المصري مشروع لإنشاء هذه الوكالة إضافة إلى مشروع قانون عن إنشائها.

واطلقت مصر في العام 2007 "إيجيبت سات 1" وهو الاخ الأصغر للقمر الجديد من حيث القدرات وذاع صيته كثيرا قبل أن ينقطع الاتصال به في العام 2010.