قمة مصرية-فلسطينية-اردنية في شرم الشيخ للتحضير لاجتماع انابوليس

اجتماع انابولس سيفتح الطريق امام تحقيق امال العرب في السلام

شرم الشيخ (مصر) - اعرب الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله الخميس عن "الكثير من التفاؤل" بالاجتماع الدولي الذي سيعقد الاسبوع المقبل في انابوليس معتبرين انه سيفتح الطريق امام تحقيق امال العرب والفلسطينيين في السلام.
وصرح الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد للصحفيين في ختام القمة التي جمعت القادة الثلاثة في شرم الشيخ بان هناك "تطابقا في وجهات النظر حول ان هذا الاجتماع يفسح المجال للكثير من التفاؤل من ان ياتي محققا لتطلع الشعب الفلسطيني والعربي وكل المهتمين بالقضية الفلسطينية وعملية السلام".
واكد عواد ان رسالة الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة للدول التي يفترض ان تحضر اجتماع انابوليس ومن بينها مصر استجابت للعديد من المطالب العربية مشيرا على وجه الخصوص الى انها تضمنت فقرة تتحدث عن امكانية الاتفاق على اطار زمني للمفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية وآلية دولية لمتابعتها.
وقال الناطق باسم الرئاسة المصرية ان الرسالة الاميركية "طويلة وليست مراسمية كالمعتاد (...) وتتضمن اشارة الى مرجعيات السلام ومن بينها مبادرة السلام العربية ومبدأ الارض مقابل السلام".
واضاف ان هذه الرسالة تضمنت كذلك فقرة تؤكد ان "اهم ما يمكن ان يسفر عنه الاجتماع هو اطلاق مفاوضات سلام جادة بآلية متابعة واطار زمني محدد".
وكانت الدول العربية طالبت بالحاح خلال الشهور الاخيرة بان تنبثق عن اجتماع انابوليس الذي سيعقد الثلاثاء المقبل "الية دولية" لمتابعة مفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينين كما طالبت باطار زمني للتوصل الى تسوية تكفل اقامة دولة فلسطينية قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009.
واوضح عواد ان القادة العرب الثلاث تناولوا خلال قمتهم الاتصالات التي اجروها خلال الايام الاخيرة مع الاطراف الدولية المختلفة بشان اجتماع انابوليس.
وتاتي هذه القمة الثلاثية عشية اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الدول العربية الاعضاء في لجنة متابعة مبادرة السلام العربية وهي الدول المدعوة الى اجتماع انابوليس.
ويسبق هذا الاجتماع الذي سيعقد بمقر الجامعة العربية في القاهرة لقاء تشاوريا للوزراء العرب الخميس.
وحرص الناطق باسم الرئاسة المصرية على التاكيد انه "ليس مطروحا على اجتماع لجنة المتابعة العربية (مسالة) المشاركة من عدمه في اجتماع انابوليس وانما بلورة موقف عربي للدول المدعوة لهذا الاجتماع".
وكان عواد يلمح بذلك الى ان معظم الدول العربية المدعوة الى انابوليس وافقت على حضور الاجتماع الدولي ولكنه لم يتحدث عن موقف سوريا التي لم تعلن حتى الان ان كانت ستلبي الدعوة الاميركية ام لا.
وحتى الان، تعد مصر الدولة العربية الوحيدة التي اعلنت رسميا مشاركتها في الاجتماع الدولي مؤكدة انها ستمثل بوزير خارجيتها احمد ابو الغيط.
يذكر ان الدول العربية الـ 13 الاعضاء في لجنة المتابعة هي الاردن والبحرين والسعودية وسوريا وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن وقطر وتونس والجزائر والسودان.
وحرصا على تامين اكبر مشاركة عربية ممكنه في اجتماع انابوليس واستجابة لمطلب دول عربية عدة خصوصا السعودية، تراجعت الولايات المتحدة عن موقفها الرافض لادراج قضية هضبة الجولان المحتلة على جدول اعمال اجتماع انابوليس.
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاربعاء ان اجتماع انابوليس لن يقتصر على الملف الفلسطيني-الاسرائيلي.
وقالت "من الواضح للجميع ان هذا الاجتماع مخصص للاسرائيليين والفلسطينيين، انه المسار المضمون اكثر من غيره والذي يمكن تحقيق تقدم فيه".
غير انها تابعت "لكن احدا لا ينكر انه ينبغي يوما ما تحقيق تسوية على المسار السوري-الاسرائيلي واللبناني-الاسرائيلي وانه في النهاية ينبغي ان يكون هناك تطبيع للعلاقات بين اسرائيل والعالم العربي".
واكدت رايس ان سوريا يمكنها التحدث في اجتماع انابوليس مؤكدة ان "احدا لن يمنعها".
واوضحت رايس ان "جدول اعمال (الاجتماع) اعد بناء على ما سمعناه من بعض اللاعبين الرئيسيين وستنقسم الجلسات العامة الى ثلاثة اجزاء: الدعم الدولي للعملية (التفاوضية) الثنائية (بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية) والاصلاحات المؤسساتية والاقتصادية والسلام الشامل".