قمة كورية كورية على وقع انقسامات في مجلس الأمن

روسيا والولايات المتحدة تتبادلان الاتهامات خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول نووي كوريا الشمالية عشية قمة تجمع زعيمي الكوريتين هي الثالثة، حيث اتهمت واشنطن موسكو بالغش وعرقلة نظام العقوبات على بيونغيانغ، فيما ردت روسيا باتهام أميركا بنشر الأكاذيب.


أعضاء في مجلس الأمن يدعون للوحدة في مواجهة نووي كوريا الشمالية


ترامب يراهن على وساطة سيول لنزع أسلحة بيونغيانغ النووية


القمة بين الكوريتين اختبار لاجتماع آخر اقترحه كيم في الآونة الأخيرة

نيويورك - انقسمت الجبهة الدولية التي تشكلت عام 2017 في الأمم المتحدة ضد برامج كوريا الشمالية النووية والبالستية، بين أميركيين وروس في مجلس الأمن خلال جلسة حول العقوبات.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي "روسيا تغشّ. روسيا تعمل على عرقلة نظام العقوبات".

ونددت المسؤولة الدبلوماسية الأميركية خصوصا بـ"ضغوط" مارستها روسيا مؤخرا على خبراء أمميين مكلفين بالتحقق من تطبيق العقوبات لإزالة مقاطع من تقريرهم الأخير تتعلق بانتهاكات ارتكبتها كيانات روسية.

وردّ سفير روسيا في المنظمة الدولية فاسيلي نيبنزيا بالقول "في الوقت الذي نقترب فيه من اتفاق سلام تطيحون بكل ما هو إيجابي"، متهما نظيرته الأميركية بإلقاء "خطاب ناري".

وقال "من أجل تحقيق نزع السلاح النووي، يجب أولا تعزيز الثقة عبر اتفاق سلام".

وأكد نيبنزيا أن القول إن موسكو تساعد "مؤسسات روسية على انتهاك العقوبات كذبة"، متسائلا "من يخدع المجتمع الدولي؟ من ينشر الأكاذيب؟".

ودعا عدد من أعضاء مجلس الأمن القلقون حيال رؤية الانقسام يعود إلى الأمم المتحدة، إلى الحفاظ على "وحدة" المجلس أمام كوريا الشمالية التي تواصل "برامجها النووية والبالستية" منتهكة قرارات الأمم المتحدة، حسب ما أكد السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر.

وأشار سفير الصين لدى الأمم المتحدة إلى أن "هذا المجلس يجب أن يبقى موحدا" من أجل التوصل إلى نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية.

ويأتي هذا الجدل بين الولايات المتحدة وروسيا، عشية انعقاد قمة جديدة بين الكوريتين الهدف منها إعطاء دفع جديد لحالة الانفراج التي تشهدها شبه الجزيرة الكورية.

ومن المقرر أن يعبر رئيس كوريا الجنوبية مون جيه-إن غدا الثلاثاء الحدود شديدة التحصين العسكري مع كوريا الشمالية لعقد ثالث قمة مع زعيمها كيم جونغ أون على أمل إحداث انفراجة في المحادثات النووية المتعثرة بين بيونغيانغ وواشنطن.

وستكون القمة بين الكوريتين بمثابة اختبار لاجتماع آخر اقترحه كيم في الآونة الأخيرة على الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذ ستبرهن على ما إذا كان كيم جادا في حديثه عن نزع السلاح النووي الذي تعهد به خلال أول قمة جمعته بترامب في يونيو/حزيران.

وقال مساعدون لرئيس كوريا الجنوبية إن ترامب طلب من مون أن يلعب دور "المفاوض الرئيسي" نيابة عنه خلال لقائه غدا مع كيم بعدما ألغى ترامب زيارة وزير خارجيته إلى بيونغيانغ الشهر الماضي.

وقال مون خلال لقائه مع مسؤولين كبار اليوم الاثنين "أود أن أجري نقاشا صريحا مع الرئيس كيم فيما يتعلق بإيجاد نقطة تماس بين المطالب الأميركية بشأن نزع السلاح النووي ومطالب كوريا الشمالية المتعلقة بإنهاء العلاقات العدائية وبضمانات أمنية".

وسيعقد الزعيمان محادثات رسمية بعد مأدبة غداء يعقبها عرض موسيقي ثم مأدبة عشاء.

وقال إم جونغ-سوك كبير موظفي الرئاسة في كوريا الجنوبية خلال إفادة صحفية اليوم الاثنين إنه من المتوقع أن يصدر مون وكيم بيانا مشتركا يوم الأربعاء كما سيعلنان اتفاقا عسكريا منفصلا يهدف لإنهاء التوتر ومنع وقوع اشتباكات عسكرية.

ومن المقرر أن يعود مون إلى بلاده صباح الخميس، بينما قال مسؤولون في سول إن مون يأمل في إحداث انطلاقة للمفاوضات النووية بين بيونغيانغ وواشنطن عبر صياغة مقترح يضع إطارا متماسكا لنزع كوريا الشمالية لسلاحها النووي ولإعلان مشترك ينهي الحرب بين الكوريتين التي بدأت عام 1950 وتوقفت عام 1953 بموجب هدنة وليس معاهدة سلام.