قمة سعودية باكستانية في خضم التوتر بين الرياض وطهران

باكستان تراهن على ثقلها الاقليمي في جهود الوساطة

الرياض - استقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الاثنين رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف، بحسب وكالة الانباء الرسمية، ضمن جهود تبذلها اسلام آباد لتهدئة التوتر بين الرياض وطهران.

ووصل شريف الاثنين الى الرياض على رأس وفد يضم قائد الجيش ووزير الدولة للشؤون الخارجية، قبل ان يزور العاصمة الايرانية الثلاثاء حيث من المتوقع ان يلتقي الرئيس حسن روحاني.

واوردت وكالة الانباء السعودية ان الملك وشريف بحثا خلال اللقاء "التعاون الثنائي" و"تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية".

وتأتي الزيارة غداة اعلان مسؤولين باكستانيين ان شريف سيقود جهودا لتهدئة التوتر بين السعودية وايران على خلفية مهاجمة البعثات السعودية في ايران اعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر مطلع كانون الثاني/يناير.

وقال وزير الاعلام برويز رشيد ان شريف سيلتقي الملك سلمان الاثنين والرئيس روحاني الثلاثاء.

وقال مسؤول حكومي رفض كشف اسمه ان "الهدف من الزيارة هو التوسط وانهاء التوتر بين البلدين".

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية قاضي خليل الله ان "تصعيد التوتر الاخير بين المملكة العربية السعودية وجمهورية ايران الاسلامية يقلق باكستان كثيرا"، وان تسوية الخلاف تصب في صالح الامة الاسلامية.

والسعودية وايران خصمان لدودان في المنطقة، وتتواجدا على طرفي نقيض في نزاعات عدة لا سيما في اليمن وسوريا والعراق.

وازداد التوتر بين البلدين بعد اعلان السعودية اعدام الشيخ النمر من ضمن 47 مدانا بالارهاب في الثاني من كانون الثاني/يناير. وردت السعودية على هجوم محتجين على سفارتها في الرياض وقنصليتها في مشهد، بقطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع ايران.

وتاتي زيارة شريف بعد يومين من رفع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات اقتصادية مفروضة على ايران، بموجب الاتفاق النووي الذي توصلت اليه الدول الكبرى مع طهران الصيف الماضي.

وتنظر السعودية بعين الريبة الى الاتفاق الذي ترى انه قد يزيد من نفوذ ايران في الشرق الاوسط.

وغالبية باكستان من السنة اضافة الى 20 بالمئة من الشيعة.