قمة تونس: فرصة العرب الأخيرة لمواجهة التدخل الخارجي

القاهرة - من حسن زيناتي
القمة الأخيرة لم تكن على مستوى تطلعات العرب

تبدأ الجامعة العربية الاثنين في القاهرة سلسلة من الاجتماعات المهمة لمستقبلها تتوج في نهاية آذار/مارس بقمة عربية في تونس مخصصة لاستعادة المبادرة في مواجهة المشاريع الاميركية لاعادة تشكيل سياسية "للشرق الاوسط الكبير".
وسيعقد وزراء الخارجية العرب دورة عادية واخرى استثنائية من الاول الى الرابع من آذار/مارس في القاهرة للاعداد لقمة رؤساء الدول المقررة في 29 و30 آذار/مارس في تونس.
وقالت مصادر في الجامعة العربية ان وزراء الخارجية سيقدمون قرارا سياسيا حول العراق يطالب باعادة السيادة الى العراق بسرعة، وآخر عن القضية الفلسطينية يدين الجدار الفاصل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية ويطلب دعما دوليا لاستئناف المفاوضات بين الدولة العبرية والفلسطينيين.
ويفترض ان يقوم وزراء الخارجية بتمهيد الطريق "لاصلاح عميق" للجامعة، يأمل فيه الامين العام للمنظمة العربية عمرو موسى.
ومنذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في نيسان/ابريل الماضي، تتعرض الجامعة العربية التي تضم 21 دولة اعضاء، لانتقادات قاسية جدا "لجمودها". وعقد القادة العرب منذ عام اجتماعا في شرم الشيخ للبحث في الحرب على العراق، اظهروا خلاله خلافاتهم علنا.
وشهدت قمة شرم الشيخ جدلا حادا نقلته محطات التلفزيون مباشرة بين ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز والزعيم الليبي معمر القذافي حول العلاقات بين كل من بلديهما والولايات المتحدة.
وترددت تونس طويلا قبل الموافقة على استضافة القمة العربية المقبلة خوفا من ان تشهد خلافات جديدة من هذا النوع.
وقال دبلوماسي رفيع المستوى في الجامعة العربية طلب عدم كشف هويته ان "تونس ستكون على الارجح الفرصة الاخيرة للعرب ليبرهنوا على انهم قادرون على تحديد سياسة مشتركة واستعادة المبادرة في مواجهة مشاريع اعاد تركيب الشرق الاوسط الكبير".
واضاف انه "لم يحسم اي شئ مسبقا".
وردت مصر والسعودية اللتان تستهدفهما "المبادرة من اجل الشرق الاوسط الكبير" مباشرة الاربعاء بانتقاد "الوصفات الجاهزة" التي تقترحها الولايات المتحدة لاصلاح المنطقة وحذرتا من اصلاحات يمكن ان تسبب "فوضى" في المنطقة، مشيرتين الى الوضع في العراق مثالا.
وتأمل معظم الدول الاعضاء في الجامعة العربية باصلاح محدود للمنظمة، لكن هناك دولا تريد تغييرا كاملا للمؤسسات المشتركة مستوحين من الاصلاحات التي قام بها الاتحاد الاوروبي.
وستقترح مصر وسوريا والسعودية مشروعا مشتركا مقابل مشروع من اليمن واخر من ليبيا.
وقالت مصادر متطابقة في الجامعة العربية ان المشروع الذي اعده عمرو موسى يدعو اولا الى تعزيز دور المجلس الاقتصادي العربي تمهيدا لاقامة "سوق عربية مشتركة"
في 2020 وتبني مبدأ اقامة محكمة عدل عربية وتعزيز الآليات الحالية لتسوية النزاعات العربية.
واضافت مصادر في المنظمة العربية ان اقتراحين استبعدا ينص احدهما على اقامة مجلس قومي للامن العربي ومصرف للاستثمار لان هاتين الهيئتين يمكن ان تقوما بعمل تتولاه الآليات الحالية.
ويفترض ان تعلن قمة تونس تأييدها لفرض عقوبات على الدول الاعضاء التي لا تطبق قراراتها.