قمة الرياض تختتم أعمالها بإقرار المبادرة العربية للسلام

المبادرة تعود لتنطلق من الرياض ثانية

الرياض - اختتم العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز الخميس القمة العربية الـ19 التي اعادت التاكيد على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل.
وتلا الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "اعلان الرياض" الذي يؤكد فيه العرب على التمسك "بخيار السلام العادل والشامل باعتباره خيارا استراتيجيا للامة العربية".
كما اكد الاعلان على "المبادرة العربية للسلام التي ترسم النهج الصحيح للوصول الى تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي مستندة على مبادئ الشرعية الدولية وقراراتها ومبدأ الأرض مقابل السلام".

وكان القادة العرب المجتمعون في الرياض اقروا الاربعاء بالإجماع اعادة تفعيل مبادرة السلام العربية "بكافة عناصرها" عبر اتصالات ستقوم بها فرق عمل خاصة على كل المستويات حسب نص القرار.

وجاء في نص القرار الذي حمل عنوان "تفعيل مبادرة السلام العربية" والذي تبناه القادة العرب "التاكيد على تمسك جميع الدول العربية بمبادة السلام العربية كما اقرتها قمة بيروت عام 2002 بكافة عناصرها والمستندة الى قرارات الشرعية الدولية ومبادئها لانهاء النزاع العربي الاسرائيلي واقامة السلام الشامل والعادل الذي يحقق الامن لجميع دول المنطقة ويمكن الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وجاء ايضا في نص القرار "تكليف اللجنة الوزارية الخاصة بمبادرة السلام العربية بتشكيل فرق عمل لاجراء الاتصالات اللازمة مع الامين العام للامم المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن واللجنة الرباعية والاطراف المعنية بعملية السلام من اجل استئناف عملية السلام وحشد التاييد لهذه المبادرة العربية وبدء مفاوضات جادة على اساس المرجعيات المتفق عليها والمتمثلة في قرارات الامم المتحدة ذات الصلة ومبدا الارض مقابل السلام ومبدا عدم جواز الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة".

ويكلف القرار "مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بمتابعة تقييم الوضع بالنسبة لجهود السلام الحالية ومدى فعاليتها واقرار الخطوات القادمة للتحرك في ضوء هذا التقييم".

كما دعا القادة العرب المجتمعون في الرياض "حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول مبادرة السلام العربية" التي اقرت في مؤتمر بيروت في 2002 والى استئناف المفاوضات "المباشرة والجدية"، بحسب ما جاء في نص القرار الذي اقر الاربعاء.

وجاء في القرار ان مجلس الجامعة على مستوى القمة قرر "التأكيد مرة اخرى على دعوة حكومة اسرائيل والاسرائيليين جميعا الى قبول مبادرة السلام العربية واغتنام الفرصة السانحة لاستئناف عملية المفاوضات المباشرة والجدية على المسارات كافة".

من جهته، قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان القادة العرب اقروا جميع مشاريع القرارات التي طرحت امامهم في الجلسة المغلقة في اليوم الاول من القمة العربية.

وقال ابو الغيط بعد انتهاء الجلسة المغلقة ان "القادة اقروا خلال جلسة العمل المغلقة جميع القرارات التي رفعت اليهم من وزراء الخارجية بما فيها القرارات المتعلقة بمبادرة السلام العربية والعراق ولبنان".

وافادت مصادر من الوفود المشاركة في القمة التي تختتم الخميس انه لن يكون هناك جلسة مغلقة اخرى، وان الجلسة الختامية ستعقد قبل ظهر الخميس.

وتمت الموافقة على هذه القرارات خلال جلسة مغلقة مساء اليوم الاول من القمة العربية التاسعة عشرة.

وتنص المبادرة العربية على تطبيع علاقات الدول العربية مع اسرائيل في مقابل انسحاب الدولة العبرية من الاراضي التي احتلتها منذ 1967 الى جانب قيام دولة فلسطينية مستقلة وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت اسرائيل رفضت هذه المبادرة عند طرحها عام 2002 في قمة بيروت، الا انها تبنت موقفا اكثر ايجابية ازاءها مطالبة في الوقت نفسه بتعديلها لتنص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الاراضي الخاضعة لسلطة الدولة الفلسطينية وليس الى اسرائيل.