قمة الأزور: الحرب باتت على الأبواب

أمراء الحرب الثلاثة بوش وبلير وأثنار

نيقوسيا - انتهى الاجتماع الذي عقده الحلفاء الثلاثة الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيسا وزراء بريطانيا توني بلير واسبانيا خوسيه ماريا اثنار في جزر اسوريس في البرتغال الى تاكيد الاتجاه نحو الحرب، رغم الاعلان عن ان يوم غد الاثنين هو الذي سيحسم ما اذا كان لا يزال هناك مجال للدبلوماسية.
فقد اعلن الرئيس الاميركي في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع بلير واثنار، ان يوم الاثنين هو اليوم الذي سنعرف فيه ما اذا كان الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا لنزع اسلحة العراق.
وقال ان العالم سيكون غدا امام "لحظة الحقيقة" بشان نزع اسلحة العراق، مضيفا انه اذا كان اللجوء الى القوة ضروريا لنزع اسلحة العراق، "سنعمل بسرعة على استصدار قرار" جديد عن الامم المتحدة.
واضاف بوش ان "العراق سينزع اسلحته او يرغم على نزعها".
واكد بلير من جهته ان المطلوب توحد الاسرة الدولية من اجل توجيه "انذار واضح يتضمن تهديدا باللجوء الى القوة" الى العراق.
وصعد المسؤولون الاميركيون لهجتهم في الساعات الاخيرة، فقال نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني "لا شك اننا اقتربنا من نهاية الجهود الدبلوماسية" في اطار الازمة العراقية.
ورفض تشيني اقتراحا عرضه الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمنح مهلة ثلاثين يوما لخبراء نزع الاسلحة الدوليين لانجاز مهامهم في العراق.
واعتبر نائب الرئيس الاميركي من جهة ثانية، ان الحرب الاميركية المحتملة على العراق ستستغرق اسابيع وليس اشهرا.
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر من جهته في الطائرة الرئاسية الاميركية التي اقلت الرئيس الاميركي الى اسوريس ان الجهود الدبلوماسية بشأن الازمة العراقية "تشارف على نهايتها".
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة تستعد لاصدار اوامر الى العديد من دبلوماسييها بمغادرة منطقة الشرق الاوسط والخليج.
واوضح باول ان هذه الخطوة التي اتخذت واشنطن مثلها في الايام التي سبقت حرب الخليج العام 1991، ستكون "اجراء احترازيا".
في هذا الوقت، استمرت المواقف والتحركات الدبلوماسية على خلفية من التشاؤم الكبير بامكان تجنب الحرب.
واعلن ناطق باسم الامم المتحدة اليوم الاحد ان مجلس الامن الدولي سيعقد الاثنين مشاورات مغلقة حول الاقتراح الفرنسي-الالماني-الروسي الذي يحدد جدولا زمنيا لنزع اسلحة العراق.
في المقابل، اكد المستشار الالماني غيرهارد شرودر الاحد ان فرص التوصل الى حل سلمي للازمة العراقية باتت "اكثر ضآلة من اي وقت مضى".
وراى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان عودة رئيس فرق التفتيش الدولية هانس بليكس الى بغداد، تلبية لدعوة وجهت اليه السبت ستكون "غير مناسبة".