قمة اغنياء في المانيا واخرى للفقراء في مالي

باماكو - سيرج دانييل
للفقراء حق في عقد القمم ايضا

ينتظر وصول نحو الف من دعاة عولمة بديلة الاثنين الى سيكاسو "عاصمة" القطن في مالي للمشاركة في قمة "الفقراء" التي تستمر حتى الخميس بالتوازي مع قمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى المقررة من السادس من حزيران/يونيو الى الثامن منه في هايليغندام في المانيا.
وقال المدير التنفيذي للائتلاف الافريقي للديون والتنمية (كاد-مالي) دوناتييه داو باسف "خاب ظننا بالكلام المعسل لمجموعة الثماني التي لا تفي ابدا بوعودها".
واضاف "على سبيل المثال لم تلتزم الدول الغنية بتعهداتها الغاء ديون الدول الفقيرة او تلك المتعلقة بمساعدات التنمية".
وتعقد قمة "الفقراء" رمزيا في سيكاسو الواقعة على بعد 37 كيلومترا جنوب باماكو حيث يشكل "الذهب الابيض" اي القطن احد الموارد القليلة الى جانب الذهب.
وتواجه الدول الافريقية المنتجة للقطن منذ عدة سنوات انهيارا في الاسعار عائدا خصوصا الى الدعم المقدم الى منتجي الدول الصناعية فضلا عن تراجع سعر صرف الدولار.
واوضح علي كوليبابس وهو مزارع من كوليكورو على بعد ستين كيلومترا من باماكو "نحن اولى ضحايا الاغنياء فهم يشترون مواردنا الاولية باسعار بخسة. لا نستطيع ان نجد حلا. يجب ان تتغير الامور".
وقمة العولمة البديلة هذه يصفها منظموها على انها "منتدى الشعوب" ومساحة "لتعزيز" الحركة الاجتماعية في مالي وفي افريقيا. وهذه القمة "جزء لا يتجزأ" من المنتدى الاجتماعي العالمي.
وقال نوهون كييتا احد المتحدثين باسم القمة "في سيكاسو سنعقد قمتنا في اكواخ مصنوعة من القش وفي الهواء الطلق في حين ان مجموعة الثماني ستعقد قمتها وهي منزوية يحيط بها الاف من عناصر الشرطة كما لو ان اغنياء العالم ضميرهم يؤنبهم".
وسيتطرق المشاكرون الذين يأتون من مالي وساحل العاج وبنين وغينيا والنيجر واوروبا الى المسائل المرتبطة بديون الدول الافريقية والتنمية ووضع القطاعات الاجتماعية وخطر المنتجات المعدلة وراثيا والتحكم بمصادر الاغذية والهجرة.
وقال جويل ديارا عضو الجمعية المالية للمطرودين المنظمة الرئيسة لمواطني مالي الذين طردوا من الدول التي هاجروا اليها "الهجرة هي الموضوع الرئيسي. اغلاق الحدود باحكام ليس الحل. اذا ارادوا ان يبقى الافارقة في ديارهم عليهم التركيز على التنمية المحلية".
ولايجاد حلول لمشاكل التنمية في القارة الافريقية اقترح ائتلاف كاد-مالي خصوصا انشاء "مصرف الجنوب" لمواجهة الانعكاسات "السلبية" للبنك الدولي وهو "مصرف للاغنياء" برأيها.
وخلال جولته الاخيرة في افريقيا دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجموعة الثماني الى "اتخاذ موقف بشأن افريقيا". وقال "حصل تخفيف للديون وزيادة للمساعدات الى افريقيا لكن يجب ان نذهب ابعد من ذلك".
واضاف "اظن ان الاهم هو ان نتخذ موقفا في مجال المساعدة ومكافحة الاوبئة وتسوية النزاعات وحفظ السلام".
واسف البنك الدولي من جهته الاحد من ان الدول الغنية لا تفي بوعودها في مجال مساعدة افريقيا وفتح اسواقها على الصادرات الافريقية مع انها تعهدت بذلك خلال قمة سابقة في غلين ايغلز في اسكتلندا في حزيران/يونيو 2005 سم القمة
واعلنت جمعية "كاريتاس انترناسيوناليس"، شبكة المساعدات الانسانية التابعة للكنيسة الكاثوليكية، انها سترفع لافتة كبيرة الثلاثاء في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان للفت الانتباه الى ان "اغنى الدول لم تف بوعودها بمساعدة افقر دول العالم وتحسين فعاليتها" على ما افاد ناطق باسم الجمعية.
وستحمل اللافتة عبارة "ميك ايد ورك" (فلنجعل المساعدة فعالة).