قمة أردنية بحرينية على طريق التحالف العربي الجديد

حرب بلا هوادة على الإرهاب

المنامة - أجرى العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة مباحثات السبت في المنامة مع نظيره الأردني عبدالله الثاني تركزت حول قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من التحركات بين القاهرة وعمّان وعواصم خليجية، لصياغة "تحالف أمني وسياسي" بين عدد من الدول العربية في وقت يتصاعد فيه خطر التشدد على المنطقة بأسرها.

وتشارك الإمارات والسعودية وقطر، بالإضافة إلى البحرين والأردن، في ائتلاف دولي لضرب معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا.

وقالت وكالة أنباء البحرين إن الملك حمد "أشاد بالجهود المتميزة التي يبذلها الملك عبدالله الثاني ومساعيه الخيرة في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز فرص السلام بما يحقق كل الاهداف المنشودة".

كما بحث الزعيمان "الجهود المبذولة للتصدي للإرهاب والتطرف بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك".

وشهدت دول خليجية ومصر والأردن خلال الايام الماضية اتصالات مكثفة وزيارات زعماء في مسعى للوصول إلى موقف موحد تجاه قضايا المنطقة ومجابهة تحدياتها، فضلا عن المشاركة في محاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.

واستقبل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز نظيره الاردني الملك عبدالله الثاني الاحد في حين يشارك البلدان في بقيادة الولايات المتحدة.

وحذر العاهل الاردني في وقت سابق هذا الشهر من ان الحملة العسكرية ضد الدولة الاسلامية هي بمثابة "حرب عالمية ثالثة".

ونقلت صحيفة العرب الصادرة في لندن الاثنين عن مصدر مصري مسؤول، قوله ان مشاورات تخوضها مصر مع عدد من الدول العربية لتبني مشروع للتعاون الإقليمي، يتجاوز عملية التحالف التقليدية، لمواجهة المخاطر المحدقة بالمنطقة سياسيا وأمنيا.

والاسبوع الماضي، دعا العاهل الاردني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام مباحثاتهما في عمان الى وضع منهج استراتيجي شامل تشارك به مختلف الاطراف من اجل التصدي للارهاب، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

وجاءت الزيارة بعد نحو عشرة ايام على زيارة العاهل الاردني الى القاهرة ولقائه السيسي.

وخلال لقائهما في عمان شدد الزعيمان الاردني والمصري على "اهمية وجود منهج استراتيجي شمولي وتشاركي بين مختلف الاطراف في التصدي للارهاب، ومن يمارسه باسم الاسلام وهو منه براء"، بحسب بيان مشترك.

واتفقا على "اهمية العمل على اظهار الصورة السمحة للاسلام وتعاليمه، التي تنبذ العنف والتطرف وتحض على التسامح والاعتدال وقبول الآخر".

من جهة أخرى، تنظر هذه الدول بعين الريبة الى المفاوضات التي تجريها الدول الكبرى مع ايران، وتمثل مبعث قلق لديها من تساهل الغرب مع البرنامج النووي الايراني، فيما قد يفضي الى تقوية هذا البلد الشيعي وربما يشعل سباق تسلح نوويا في الشرق الاوسط.

كما تأخذ هذه الدول على ايران تدخلها في الشؤون الداخلية لدول عربية ودعم الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا ولبنان واليمن.