قمامة بيروت تراكم بعدا فنيا وإنسانيا بلمسات أنثوية

فرصة لتأمين عائد مالي وسط الازمة الخانقة

بيروت - بالتزامن مع بداية انفراج ازمة النفايات في بيروت، نظمت جمعية أبعاد اللبنانية معرضا فنيا يضم قطعا فنية من تصميم لاجئات سوريات ونساء لبنانيات وفلسطينيات اعتمادا على مواد اعيد تدويرها بعدما كانت ملقاة في القمامة.

وقدم المعرض 250 قطعة فنية في حدث ثلاثي الأبعاد، يبدأ من الفني مرورا بالإنساني وصولا للبيئي.

وشاركت أكثر من 75 امرأة سورية ولبنانية وفلسطينية في المعرض الذي يهدف لتمكين النساء ومنحهن فرصة لتأمين عائد مالي في ظل المصاعب الكثيرة التي يعانين منها لاسيما النازحات السوريات اللاتي يعتبرن من أكثر العناصر تأثرا بتداعيات النزوح والحرب في سوريا.

وألقت التظاهرة الضوء على مفهوم إعادة التدوير لأهميته الكبيرة وسط وضع بيئي مختنق بدا للتو في الخروج من ازمته.

والاثنين قررت الحكومة اللبنانية نقل النفايات الى خارج البلاد في حل مؤقت لأزمة بيئية واجتماعية مستمرة منذ خمسة شهور وادت الى تظاهرات احتجاجية في مناطق عدة، ولا سيما في العاصمة بيروت، وتخلل بعضها اعمال عنف.

وشهد لبنان ازمة نفايات منذ شهر تموز/يوليو نتجت عن اقفال مطمر رئيسي كانت تنقل اليه النفايات جنوب بيروت. ودفعت هذه الازمة عشرات الالاف من اللبنانيين من مختلف التوجهات والطوائف للنزول الى الشارع بشكل غير مسبوق بعدما تكدست النفايات في الاحياء السكنية وعلى جوانب الطرق بشكل عشوائي.

وخلق تراكم القمامة فرصة لصناعة اعادة التدوير في الانتعاش مع وجود تلال من القمامة في شوارع العاصمة اللبنانية.

من جهتها، تزامنت ازمة اللاجئين السوريين في لبنان من اوضاع معيشية واقتصادية صعبة واضطرابات امنية لتنعكس على النساء حيث انجرف بعضهن في دوامة التسول والانحراف والدعارة في حين وقع البعض الاخر ضحية للعنف والزواج المبكر والقسري، فيما تحاول بعض الجمعيات بما لديها من إمكانيات أن تساعدهن على تخطي الوضع الذي يعشن فيه.

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان باكثر من مليون.

ويشكل النساء والاطفال 80 بالمئة من إجمالي اللاجئين السوريين في لبنان و20 بالمئة من النساء البالغات يعشن وحيدات مع أطفالهن.