قلق في الشرق الاوسط بعد خطاب بوش المتشدد

القاهرة - من ميشال سايان

اعرب محللون الاربعاء عن مخاوفهم حيال ان يؤدي الهجوم الذي شنه الرئيس الاميركي جورج بوش ضد ايران والعراق والحركات الاسلامية التي تحارب اسرائيل الى مزيد من التوتر في الشرق الاوسط.
وقال المعلق في صحيفة "الاهرام" المصرية الرسمية سلامة احمد سلامة ان بوش "لم يفعل سوى المساهمة في تشجيع الارهاب وبخطابه هذا يعطي اسبابا جيدة للبعض لكي يستمروا في الارهاب".
واضاف "انه خطاب غرائزي ولم يستخلص بوش العبر من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر" في اشارة الى الخطاب المتشدد الذي القاه بوش الثلاثاء عن حال الاتحاد واتهم فيه ايران والعراق وكوريا الشمالية "بامتلاك اسلحة دمار شامل" منددا بحركات حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله.
وقال بوش "ان عشرات الآلاف من الارهابيين المدربين على القتل بكل الطرق، وغالبا ما تدعمهم انظمة خارجة عن القانون، ينتشرون الان في العالم كما لو انهم قنابل موقوتة جاهزة للانفجار بلا انذار" مرددا ان بلاده في حال حرب وانه سيربحها.
وسرعان ما رفضت حماس والجهاد الاسلامي اللتان نفذتا غالبية العمليات ضد اسرائيل الاتهامات الاميركية في حين اتهمت طهران واشنطن بالتدخل في شؤونها الداخلية.
ومن جهته، رأى الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية سعيد كمال انه "يتعين على بوش اظهار مزيد من الحكمة".
واضاف كمال مؤكدا انه يتكلم بصفة شخصية "انه يجهل النصائح الحذرة التي وجهها الاتحاد الاوروبي ولا اريد ان اذكر انه يجهل بان اسرائيل على لائحة الدول التي تمتلك اسلحة دمار شامل".
وتتهم الدول العربية اسرائيل بامتلاك 200 راس نووي.
وقال كمال "اسرائيل هي اميركا وهي ولاية جديدة في الولايات المتحدة".
وبدوره، اعتبر المحلل نبيل عبد الفتاح من مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية خطاب بوش بمثابة تحذير موجه الى جميع انظمة المنطقة وليس الدول التي ذكرها بالاسم فقط.
وقال في هذا الصدد "انها رسالة قوية جدا الى الرأي العام وجميع الانظمة وخصوصا السعودية ليؤكد لهم وجوب تبني سياسات متشددة بمواجهة الاسلاميين".
واضاف عبد الفتاح "من الصعب القيام بتكهنات حول النوايا الاميركية وما اذا كانت ستضرب العراق ام لا ولكن العمل جار على تهيئة الرأي العام".
ولكن سلامة قال ان "الجميع في المنطقة يعارض ضرب العراق" مشيرا الى ان المعتدلين مثل مصر والاردن طالبوا الاميركيين مرارا بعدم الانطلاق في مواجهة يعتبرون انها ستشعل المنطقة.
وتابع يقول "حتى الكويت والسعودية تعارضان تدخلا اميركيا في العراق".
واشار محللون وخبراء الى ان خطاب بوش موجه الى الرأي العام الاميركي ايضا وان التهديدات الواردة فيه لا يجب اخذها بحرفيتها.
وقال سلامة في هذا الشان انه يعطي الرأي العام في بلاده ما ينتظره منه فعندما يذكر العراق فان الجميع سيهب مصفقا له".
ومن جهته، قال ايبرهارد كينلي مدير معهد ابحاث العالمين العربي والاسلامي وهو هيئة تابعة للمركز الوطني للابحاث العلمية ان "بوش بنى شرعيته على الحرب ضد الارهاب وهو مستمر في هذا الاتجاه" محاولا تمرير افكاره المتعلقة بالانتعاش الاقتصادي الداخلي والتي "لا تلاقي اجماعا في الكونغرس".
بوش يصب الزيت على منطقة مشتعلة أصلا