قلق فلسطيني من كون الاصلاحات المعلنة مجرد « خدعة»

عرفات بات مطالبا بالتغيير أكثر من أي وقت مضى

رام الله - أعرب الفلسطينيون السبت عن قلقهم من أن يكون الحديث عن الاصلاحات والانتخابات مجرد خدعة.
ولم يصدر هذا القلق من جانب قوى المعارضة فقط بل عبر عنه أيضا زعماء في حركة فتح الرئيسية التي يقودها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
فقد صرح عضو اللجنة المركزية فحركة فتح صقر حبش بأن الدعوات إلى الاصلاح "تمثل خطوة جيدة إذا ما تم تنفيذها".
ولكنه أضاف قائلا "حتى الان ليس هذا سوى كلام. وعندما نراه منفذا على الارض، فإن هذا سيكون جيدا. ولكنهم قالوا أكثر من 100 مرة انه ستكون هناك إصلاحات وانتخابات ولم يحدث شيء".
وعبر عن هذه الشكوك أيضا عضو قيادي في قوى المعارضة. فقد صرح عبد الرحيم ملوح، نائب الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الراديكالية بأنه قلق لان لحديث حول الاصلاحات والانتخابات قد لا يكون جادا.
وقال ملوح "إنني أخشى أن تكون هناك محاولة لتحويل تفكير الناس عن المعركة الحقيقة للتحرير والاستقلال".
وأضاف قائلا " فيما تحدث عمليات توغل وقتل، يتم دفع الناس للحديث عن من سيحصل على منصب ما".
يذكر أن عرفات دعا إلى انتخابات وإصلاحات عاجلة في كلمة أمام البرلمان يوم الاربعاء الماضي. والتقط البرلمان هذه الدعوة وأصدر الخميس سلسلة من التوصيات التي تقترح انتخابات رئاسية وتشريعية في أوائل العام المقبل وإلى انتخابات بلدية قبل نهاية العام الحالي.
كما اعتبر البرلمان مجلس الوزراء الحالي مجلسا تقليديا ودعا إلى تشكيل مجلس وزراء من عناصر تكنوقراطية في غضون 45 يوما على ألا يزيد عدد أعضائه عن 19 عضوا.
وتمس توصيات الاصلاح أيضا قوات الامن والاجهزة المالية للسلطة التنفيذية.
وقال ملوح "إننا نريد الاصلاحات والانتخابات. فهذا مطلب وطني. ولكن يجب أن يرتبط هذا بالتحرر الوطني والنضال ضد الاحتلال عبر برنامج سياسي يسمح بالمشاركة في عملية صنع القرار بالنسبة لكافة القوى".
وصرح عرفات وغيره من كبار المسئولين الفلسطينيين الجمعة بأنه لا يمكن إجراء الانتخابات إذا ما واصلت إسرائيل احتلالها وغزوها لمناطق السلطة الفلسطينية.
وكانت إسرائيل قد أرسلت الجمعة 20 دبابة ومدرعة وقوات مسلحة تدعمها المروحيات القتالية إلى مدينة جنين ومخيم اللاجئين بالمدينة.
وأسفرت العملية التي استمرت ليوم واحد عن استشهاد فلسطينيا يبلغ من العمر 16 عاما في مخيم جنين للاجئين واعتقال أكثر من 40 شخصا وتدمير منزلين على الاقل.
ولم يركز الفلسطينيون في مطالبتهم بالاصلاحات على نقطة واحدة وهي قضية الفساد.
ولم يتم الحديث عن تعقب المسئولين المتورطين في الفساد الذين أساءوا استخدام الاموال العامة وجمعوا ثروات باستغلال مناصبهم.
وقال ملوح "عندما يكون لدينا نظام سياسي، ستكون هناك قوانين وستكون هناك مشاركة حقيقية في عملية صنع القرار السياسي. وحينذاك سيكون من السهل تعقب المسئولين الفاسدين وسيكون من السهل منع سوء استخدام الاموال العامة".
ومن جانبه، اعترف صقر حبش بأن حركة فتح تزيد من ضغوطها على عرفات لادخال إصلاحات.
وقال حبش "يجب أن تكون هناك إصلاحات جذرية. والناس يطالبون الرئيس بإدخال إصلاحات. ولكننا نسمع عن ذلك لاكثر من عام الان ولم يحدث شيء. ويجدون دائما تبرير لذلك والاحتلال هو أحد هذه المبررات".
وأضاف حبش قائلا "إنها مجرد خدعة. إنهم يضحكون على الشعب".