قلق أوروبي من انتهاك السودان لحقوق الانسان

قمع ممنهج للحريات

الخرطوم - وجهت سفارات دول الاتحاد الأوروبي في السودان نداء مشتركا الأربعاء إلى الخرطوم للإفراج عن عشرات الأشخاص وبينهم قادة من المعارضة وناشطون في مجال حقوق الانسان أوقفوا خلال تظاهرات الاحتجاج على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ويأتي النداء المشترك وسط مخاوف غربية من تزايد قمع النظام السوداني للحريات وانتهاك حقوق الانسان.

وسلط قمع السلطات السودانية مرارا لاحتجاجات سلمية وفرض رقابة مشددة على وسائل الاعلام، على انتهاك ممنهج لحقوق الانسان ومصادرة الحريات.

وأفاد بيان للسفارات "ندين العنف الذي استخدم ضد تظاهرة سلمية ونواصل تشجيع هؤلاء الذين يمارسون حقهم الأساسي على القيام بذلك بشكل سلمي".

وأضاف أن "سفراء دول الاتحاد الأوروبي المقيمين في السودان قلقون جدا ازاء فترة التوقيف المطول بدون توجيه التهم أو محاكمة عدد كبير من القادة السياسيين وناشطي حقوق الإنسان ومواطنين آخرين".

وحضوا الخرطوم على الافراج عن كل هؤلاء الموقوفين لضمان أنهم "لا يتعرضون لسوء معاملة".

وخرجت عدة تظاهرات في أنحاء السودان في وقت سابق هذا الشهر بعد ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية خصوصا الخبز وذلك لارتفاع كلفة انتاج الطحين بسبب النقص في امدادات القمح.

وقامت شرطة مكافحة الشغب وعناصر أمن بقمع التظاهرات في الخرطوم ومناطق أخرى في البلاد مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وفي محاولة لوقف التظاهرات، اعتقلت السلطات عددا من قادة المعارضة وناشطين في مجال حقوق الانسان.

وتم اعتقال عدة صحافيين أيضا أثناء تغطيتهم التظاهرات، لكن افرج عن معظمهم منذ ذلك الحين.

وعبرت السفارات أيضا عن قلقها من "المصادرة المتكررة" لصحف من قبل عناصر أمن قاموا عدة مرات بمصادرة نسخ من صحف يومية اثر انتقادها السلطات بسبب رفع أسعار السلع الغذائية.

ودعت بعض مجموعات المعارضة إلى تظاهرات الأربعاء.

وكانت تظاهرات جرت في البلاد في اواخر العام 2016 بعدما أوقفت الحكومة دعم الوقود.

وقمعت السلطات هذه التظاهرات لمنع تكرار اضطرابات دامية تلت ايقاف دعم مواد أساسية عام 2013.

وتقول منظمات حقوقية إن عشرات الأشخاص قتلوا عندما قمعت تظاهرات عام 2013، ما أثار استنكارا دوليا في حينه.