قلق أميركي من تعاظم النفوذ الاقتصادي للصين

'الوقت ينفد ومصالحنا في خطر'

واشنطن ـ ألقى وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر بثقله وراء محاولة حكومة الرئيس باراك أوباما تمهيد الطريق أمام إبرام اتفاق تجاري يشمل دولا في منطقة آسيا والمحيط الهادي وقال إن الوقت ينفد وإن نفوذ الولايات المتحدة واستقرار تلك المنطقة في خطر بدون ذلك الاتفاق.

وتسعى 12 دولة بمنطقة آسيا والمحيط الهادي لإبرام إتفاقية تجارية تعرف بإتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي لكن تأخيرات في الكونغرس الأميركي في استكمال قانون سلطة الترويج التجاري الذي يحتاجه أوباما لتسهيل تمريره بالكونغرس أثارت شكوكا حول إمكانية إبرام الإتفاقية.

وقال كارتر قبيل أول رحلة له كوزير للدفاع إلى آسيا إن سياسة الولايات المتحدة لتعزيز الاستقرار وتحقيق الازدهار في منطقة آسيا والمحيط الهادي نجحت لأنها كانت تمثل أولوية للحكومات الديمقراطية والجمهورية.

ودعا كارتر الكونغرس للموافقة على قانون سلطة التجارة الرئاسية وقال إن اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي أحد أهم الأجزاء في سياسة إدارة أوباما لإعادة التوازن إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي ويشكل مغزى استراتيجيا قويا.

وأضاف أن الاتفاق من شأنه أن يعزز تحالفات الولايات المتحدة ومشاركاتها في الخارج ويظهر التزاماتها الدائمة تجاه دعم منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وتابع قوله "الوقت ينفد نلاحظ بالفعل دولا في المنطقة تحاول تجزئة تلك الأسواق ... هذا يشكل خطرا على وصول أمريكا إلى تلك الأسواق المتنامية ويهدد الاستقرار الاقليمي. علينا أن نحدد ما إذا كنا سنسمح بحدوث هذا".

وقالت 35 دولة على الأقل منها بريطانيا وفرنسا وألمانيا المتحالفة مع الولايات المتحدة - إنها سوف تنضم إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تقوده الصين فيما يمثل انتكاسة محتملة للجهود الأمريكية لتوسيع نفوذها بالمنطقة.

وتظهر الهيئة الجديدة المزودة براسمال اساسي قدره خمسون مليار دولار، بمثابة وزن مقابل لسيطرة الولايات المتحدة على البنك الدولي وهيمنتها مع اليابان على بنك التنمية الاسيوي.

وتعمل الصين بموازاة ذلك على انشاء بنك انمائي لدول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) وصندوق يهدف الى تمويل مشاريع ضخمة تتعلق بـ"طرق حرير" جديدة ولا سيما في اسيا الوسطى وجنوب اسيا.