قلق أميركي أوروبي من الضربات القوية لأنقرة ضد الأكراد

القصف المكثف قد يؤدي إلى أعمال انتقامية

اسطنبول - حض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الثلاثاء تركيا على التزام "رد متكافئ" في هجماتها الجوية على متمردي حزب العمال الكردستاني، واعربا عن قلقهما حيال حجم الغارات الجوية التركية التي تؤدي الى اعمال انتقامية وقد تسفر عن مقتل مدنيين.

وقتل جنديان تركيان اضافيان على الاقل الثلاثاء في هجوم جديد استهدف قافلة عسكرية ونسب الى حزب العمال الكردستاني، في وقت واصلت انقرة قصفها العنيف لقواعد المتمردين في شمال العراق.

وبدأت تركيا في 24 تموز/يوليو ما سمته "حربا على الارهاب" مستهدفة في شكل متزامن المتمردين الاكراد ومتطرفي تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا. لكن غالبية الغارات استهدفت حتى الان المتمردين الاكراد وانهت تهدئة استمرت ثلاثة اعوام معهم.

ويؤكد الجيش التركي انه قتل اكثر من 260 مقاتلا كرديا في عملياته. وافادت مصادر كردية ان عشرة مدنيين عراقيين قتلوا ايضا في هذه الغارات خلال نهاية الاسبوع، لكن الجيش نفى استهدافه اي منطقة مأهولة.

ووفق تعداد فان 19 عنصرا على الاقل من الجيش والشرطة التركيين قتلوا في هجمات لحزب العمال الكردستاني منذ انهيار الهدنة.

وفي بيان صدر في بروكسل الثلاثاء، اعرب المفوض الاوروبي لشؤون التوسيع يوهانس هان عن "قلقه البالغ" حيال تصاعد العنف.

وقال هان خلال لقائه الوزير التركي للشؤون الاوروبية فولكان بوزكير ان "الاتحاد الاوروبي يعترف بحق تركيا في منع اي شكل من اشكال الارهاب الذي يستوجب الادانة بدون لبس والرد عليه. غير ان الرد يجب ان يكون متكافئا ومحدد الهدف ويجب الا يشكل في اي من الاحوال خطرا على الحوار السياسي الديموقراطي في البلاد".

وفي واشنطن، وجه المتحدث باسم الخارجية الاميركية مارك تونر الرسالة نفسها وصرح للصحافيين "نريد ان يتخلى حزب العمال الكردستاني عن العنف ويستأنف المحادثات مع الحكومة التركية (...) ونريد ان نرى الحكومة التركية ترد في شكل متكافئ" على الهجمات.

وشكل هجوم وقع في 20 تموز/يوليو في سوروتش (جنوب) واوقع 32 قتيلا في صفوف ناشطين اكراد، شرارة اشعلت سلسلة من الردود والردود المضادة بين المتمردين والجيش التركي الذي اتهم بعدم حماية السكان المدنيين.

وانهى المتمردون وقف احاديا لاطلاق النار يعود الى العام 2013 فيما وضع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حدا لعملية السلام.

وتتكرر عمليات التخريب ضد اهداف اقتصادية في تركيا في موازاة هجمات المتمردين على قوات الامن. والثلاثاء، خلف انفجار اضرارا في انبوب للغاز بين اذربيجان وشرق تركيا وتسبب بتعليق عملية امداد الغاز.

من جهتهم، ينوي الاميركيون الافادة من موافقة انقرة على استخدامهم قاعدة انجرليك الجوية (جنوب) لشن مزيد من الضربات على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

واكدت وزارة الدفاع الاميركية مساء الاثنين ان طائرات من دون طيار تابعة للقوات الجوية اقلعت من انجرليك لتنفيذ مهمات في سوريا.

وكتب بريت ماكغورك على موقع تويتر "هذا ليس سوى البداية". وماكغورك هو مساعد الجنرال الاميركي جون الن، موفد الولايات المتحدة الخاص الى المنطقة المكلف التصدي ل"الدولة الاسلامية".

وافادت وسائل الاعلام التركية انه ينتظر وصول عشرات من الطيارين الاميركيين في الايام المقبلة الى انجرليك لتنفيذ مهمات في سوريا.

سياسيا، لا تزال الازمة تراوح مكانها في تركيا التي تنتظر تشكيل حكومة ائتلافية منذ انتخابات السابع من حزيران/يونيو التي حرمت نتائجها حزب العدالة والتنمية الحاكم الغالبية المطلقة في البرلمان.

وتتواصل المفاوضات بين العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري الاشتراكي الديموقراطي من دون تقدم يذكر. ويتوقع الاعلام ان يدعو الرئيس التركي الى انتخابات تشريعية مبكرة.