قلب طانطان ينبض بثقافة الصحراويين

تراث القبائل يلتقي في مظاهر عديدة

طانطان (المغرب) ـ تُقام حاليا الدورة الحادية عشرة لموسم (مهرجان) طانطان في جنوب المغرب بمشاركة كثير من قبائل جنوب المملكة إضافة إلى بدو من شمال غرب افريقيا.

بدأ مهرجان العام الجاري بعرض أطفال صحراويين لألعاب محلية.

ويمثل هذا الموسم أو المهرجان فرصة للمشاركين من القبائل والبدو للالتقاء وبيع وشراء وتبادل منتجاتهم.

كما تُقام على هامشه حفلات زفاف وسباقات للخيل والإبل ومسابقات في نظم وإلقاء الشعر.

والهدف الرئيسي من المهرجان هو الاحتفاء بثقافة الصحراويين من البدو الرحل والترويج لها والحفاظ عليها من خلال تجمع القبائل المختلفة وعرض ثقافتها وموروثاتها.

وشعار موسم هذا العام هو "موسم طانطان تراث إنساني ضامن للتماسك الاجتماعي وعامل تنموي".

واللجنة المنظمة لهذا المهرجان هي مؤسسة الموكار للحفاظ على موسم طانطان برئاسة فاضل بنيعيش سفير المغرب لدى اسبانيا.

وانضم بدو المغرب خلال السنوات القليلة الماضية لنظرائهم من دول عربية أخرى يشاركونهم ذات القيم والتقاليد والموروثات الثقافية.

وقال الأمين العام لوزارة الثقافة المغربية محمد لطفي المريني "فعاليات هذا المهرجان تستمد جذورها من المنطقة ومن أصول هذا الترات الشفهي وتعمل على تلاقيه مع تراث عربي آخر يأتينا من دول عربية مثل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة. وفي هذه الدورة دولة تونس الشقيقة".

وتونس هي ضيفة شرف مهرجان طانطان 2015 حيث لا تزال الثقافة الصحراوية مزدهرة في جنوب البلاد. ومثلت تونس في المهرجان العديد من الفرق الموسيقية التقليدية.

وقالت وزيرة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية لطيفة الأخضر إن المهرجان يعرض هويتنا الحقيقية التي يسعى بعض الناس لتدميرها.

أضافت لطيفة الأخضر "أشعر بسعادة كبرى وأنا أحَضر إلى هذه التظاهرة وإلى مختلف الفرق التي أراها تُعَبر على ما هو يمثل هويتنا الحقيقية والذي يريد البعض أن يُحَطِمه وان يُدخل علينا ثقافة غريبة علينا".

وكانت الإمارات ضيفة شرف المهرجان في العام الماضي بينما أصبحت شريكة في مهرجان هذا العام بحضور أكثر فعالية.

وتعكس الخيام نمط الحياة البدوية في الامارات.

وقال مستشار التراث في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة سعيد بن كراز المهيري "في العام الماضي كنا ضيوف شرف للمهرجان. والسنة الآن لنا شراكة مع إخواننا في هذا المهرجان على أساس ان ندعمه بتاريخنا وتراثنا وعاداتنا وتقاليدنا. طبعا الوطن العربي هناك عادات مشتركة وتقاليد مشتركة خاصة في جانب التاريخ والثقافة كما ان هناك روابط مشتركة".

وشاركت في موسم طانطان هذا العام أيضا دولة الكويت بما لها من تاريخ فيما يتعلق بالحياة البدوية.

وقال المستشار في الديوان الأميري لدولة الكويت محمد ضيف الله شرار "دولة الكويت دولة حضارية لكن في نفس الوقت دولة تتمسك بعاداتها وتقاليدها وتراثها الذي ورثته عن الآباء والأجداد وهذا بتوجيه ودعم من سمو الأمير صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله الذي أقام قرية متكاملة للتراث الخليجي في الكويت".

وأُعيدت الحياة إلى المهرجان في عام 2005 بعد فترة توقف استمرت نحو 25 عاما جراء أسباب تتعلق بالأمن في المنطقة مرتبط بالصراع في الصحراءالغربية.

ويستمر موسم طانطان حتى الأربعاء 27 مايو/أيار 2015.