قطر وايران تهبان لانقاذ حكومة حماس من الافلاس

الفلسطينيون يحتاجون للمساعدة لفك الحصار

الدوحة - اعلن مصدر في وزارة الخارجية القطرية الاثنين ان قطر قررت اعطاء السلطة الفلسطينية خمسين مليون دولار لتكون بذلك اول دولة عربية سددت المبلغ المتوجب عليها كمساهمة في الموازنة الفلسطينية وفق مقررات الجامعة العربية.
وقال المصدر لوكالة الانباء القطرية ان "دولة قطر قررت تقديم خمسين مليون دولار للسلطة الوطنية الفلسطينية ويمثل هذا المبلغ سداد كامل مساهمة دولة قطر فى دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية وفقا لقرار القمة العربية الثامنة عشر التي عقدت فى الخرطوم في آذار/مارس الماضي بالاضافة الى مساهمة اضافية اخرى".
من جهة اخرى، اكد وزير الاتصالات الفلسطيني ابراهيم الخضري في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية هذه المعلومات معتبرا ان ذلك يشكل "موقفا يسجل لهذه الدولة".
وقال الوزير الفلسطيني ان قطر هي "الدولة العربية الاولى التي تدفع" المبلغ المتوجب عليها، موضحا ان "هذا امر يعتبر بالتاكيد بداية لانفراج" الازمة المالية التي تعاني منها حكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي وصلت الى السلطة بعد الانتخابات الفلسطينية التشريعية الاخيرة.
واضاف ان "هناك وفودا في السعودية والمغرب وايران. هذه البداية وسيكون هناك جولات اخرى" مشيرا الى ان تقديم هذا المبلغ "هو بداية التكاتف العربي الاسلامي مع الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية ومع الرئيس الفلسطيني (محمود عباس)، لان هذا هو الدور المطلوب اليوم لمواجهة هذه التحديات".
وكانت ايران اعلنت الاحد انها ستمنح الحكومة الفلسطينية برئاسة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مساعدات بقيمة 50 مليون دولار بعد قرار الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تعليق مساعداتها للحكومة الفلسطينية.
واعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي "ان حكومة الجمهورية الاسلامية تدعو كافة الدول الى مساعدة الحكومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني وتعلن تخصيص مبلغ 50 مليون دولار لمساعدتهما".

وجاءت تصريحات متكي في ختام مؤتمر لنصرة الفلسطينيين ترعاة الجمهورية الاسلامية في طهران.
ودعا كبار المسؤولين اثناء المؤتمر الدول الاسلامية الى ملء الفراغ المالي الذي خلفه قرار الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي قطع المساعدات المالية عن الحكومة الفلسطينية.
وقال متكي "اننا نحذر من انه اذا تم قطع المساعدات واذا استمر ذلك في المستقبل القريب، فان هذه الاراضي ستشهد كارثة انسانية".
وحث خالد مشعل الذي شارك في المؤتمر الدول الاسلامية بتقديم المساعدات للفلسطينيين.
وصرح السبت ان الحكومة الفلسطينية الجديدة التي تسلمت مهامها بعد فوز ساحق في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي، ورثت ليس فقط خزينة فارغة ولكن كذلك ديون بقيمة 1.7 مليار دولار.
وكان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي صادقوا رسميا الاسبوع الماضي على خطط لتعليق المساعدات للحكومة الفلسطينية مؤقتا وسط مطالب بان تتخلى حماس عن العنف وتعترف باسرائيل وتلتزم بالاتفاقيات التي ابرمها الفلسطينيون سابقا.
واعلنت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي تعليق كافة المساعدات المباشرة للحكومة الفلسطينية الا انها قالت انها ستعزز المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني من خلال الامم المتحدة.