قطر تعلق امالها على معتز برشم للتربع على عرش الوثب العالي

'فتى اسباير' يقف على بوابة الانجاز العالمي

الدوحة - تعول قطر على معتز برشم صاحب برونزية مسابقة الوثب العالي في اولمبياد لندن 2012 للتألق مجددا في رياضة أم الألعاب هذا العام الذي بدأه "فتى اسباير" بأفضل ما يكون عندما حطم رقمه القياسي الآسيوي في الوثب العالي داخل قاعة مقفلة عندما سجل (2.40 مترا) في لقاء بانسكا بيستريتشا السلوفاكي.

وينظر القطريون الى برشم بنظرة تمتزج بين الامل والفخر خاصة ان هذا البطل "صنع في إسباير"، وهذا ما يؤكد ان قطر بدأت تجني ثمار اكاديمية التفوق الرياضي "اسباير" التي بدأت تنجب ابطالا للعالم.

وبات الرياضي القطري، أحد ثمانية فقط سجلوا (2.40 مترا) وما فوق داخل قاعة مقفلة،أما رقمه القياسي الآسيوي السابق فكان (2.38 مترا) وسجله خلال بطولة العالم لألعاب القوى داخل قاعة مقفلة عام 2014 .

ويتطلع برشم في 2015 الى تحقيق الرقم القياسي العالمي في مسابقة الوثب العالي (2.45 مترا) والمسجل باسم الكوبي خافيير سوتومايور الذي حققه في لقاء سلمنقة في اسبانيا عام 1993 قبل ان يعلن الاخير اعتزاله رسميا عام 2001، علما ان برشم كان قد اقترب كثيرا من كسر الرقم عندما حقق ثاني أفضل رقم في التاريخ في مسابقة الوثب العالي في لقاء بروكسل، المرحلة الرابعة عشرة الاخيرة من الدوري الماسي لألعاب القوى في 2014.

وسجل برشم (2.43 مترا) ليبقى رقم سوتوماير وقدره (2.45 مترا) صامدا منذ عام 1993.

وتبدو الفرصة متاحة في ظل اشتداد التنافس واقتراب أكثر من عداء من الرقم العالمي، وبلوغ التنافس في الوثب العالي اعلى مستوياته عبر الأوكراني بوغدان بوندارينكو (26 عاما) بطل العالم خارج الصالات (2.41 مترا)، وهو ثالث أفضل رقم في التاريخ بعد الرقم القياسي لسوتوماير، ورقم الروسي إيفان أوخوف (29 عاما) بطل أولمبياد لندن، الذي سجل ارتفاعا قدره (2.42 مترا) في لقاء تشليابينسك في كانون الثاني/يناير 2014.

ويتوقع رئيس الاتحاد القطري لالعاب القوى اللواء دحلان الحمد أن يتم كسر الرقم القياسي العالمي في الوثب العالي هذا العام عبر احد هذا الثلاثي مشيرا الى ان القراءة الخاصة للفنيين في العاب القوى تضع معتز برشم في مصاف المنافسين على كسر الرقم القياسي خاصة ان بدايته هذا العام كانت ممتازة عبر تحطيم رقمه القياسي الآسيوي في سلوفاكيا.

ويرى الحمد ان "معتز برشم يقف على بوابة الانجاز العالمي".

ويؤكد الحمد الذي يشغل ايضا منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لالعاب القوى ورئيس الاتحاد الاسيوي للعبة ان معتز برشم "اصبح من نجوم العالم، وهو يستحق الكثير، ويعتبر من ابرز الرياضيين في العاب القوى خلال الفترة الحالية، مشيرا الى أن معتز "سيحطم الرقم القياسي العالمي وهو لديه القدرة على ذلك، كما أن لديه تفانيا وجهدا كبيرا".

ويتوقع الحمد ان يتم كسر الرقم العالمي في لقاءات اليوم الواحد التي لا تشمل عملية التأهيل لافتا الى ان الدوري الماسي الذي سينطلق في 14 أيار/مايو في الدوحة ربما يكون شاهدا على ذلك.

واوضح الحمد "استبعد ان يتم تحطيم الارقام في بطولات العالم والاولمبياد لذا اعتقد ان الفرصة ستكون سانحة في لقاءات اليوم الواحد خاصة ان البطل يركز خلالها على المنافسة دون دخوله في مرحلة التأهيل".

والدوري الماسي هو مجموعة من اللقاءات لألعاب القوى، ينظمها الإتحاد الدولي لألعاب القوى، ويتضمن 14 مرحلة.

وبدأت مسيرة تألق برشم مع منافسات الوثب العالي في عام 2010 عندما سجل 2.31 مترا على مستوى الشباب، قبل أن يواصل تطوير ادائه عاما بعد اخر، ففي عام 2011 حقق لقب بطولة آسيا بـ (2.35 مترا) قبل أن يسجل رقما قياسيا آسيويا في لوزان خلال استعداداته لأولمبياد لندن التي نال خلالها البرونزية.

وسجل البطل القطري 2.40 مترا في لقاء يوغين، وهو رقم لم يتخطاه سوى أربعة لاعبين في تاريخ الوثب العالي، كما فاز برشم بفضية بطولة العالم خارج الصالات في موسكو عام 2013 قبل أن يتوج قبل فترة وجيزة بذهبية العالم داخل الصالات.

ولا شك ان الفضية التي حققها برشم في موسكو 2013 تبشر بذهبية مقبلة في بطولة العالم التي ستقام هذا العام في الصين، لأن الفتى الطائر إبن الـ24 عاما، كان قد نجح في تحويل برونزية لندن 2012 إلى فضة في موسكو 2013، ومن يدري، فقد ينجح في مداعبة الذهب في ستاد "عش الطائر" في بكين 2015.

وينتظر برشم مستقبل واعد جدا خاصة انه لايزال في الرابعة والعشرين من عمره، وتبدو كل المؤشرات واضحة في اتجاه ان النجم القطري يمضي قدما للتربع على عرش الوثب العالي عالميا في السنوات المقبلة، فهو يدخل في 2016 عند بلوغه الخامسة والعشرين مرحلة النضج الفكري والبدني الذي يحتاجه عداء العاب القوى ما سيمكنه اكثر فاكثر من تحقيق طموحاته.