قطر تطلب المساعدة الغذائية من إيران

سياسات الدوحة أكثر وضوحا مع اشتداد العزلة

طهران – أعلنت ايران الاحد عن ارسال مئات الأطنان من المواد الاساسية جوا وبحرا الى قطر بناء على طلب الدوحة التي تعيش عزلة عن محيطها بسبب تورطها في دعم الارهاب والتقرب من طهران.

وظلت قطر لسنوات تتبنى سياستين معلنة وسرية مع ايران، طالما اثارت غضب الخليجيين الى ان تكشفت بعد وصول أزمة الدوحة الى مستوى غير مسبوق أوقعها في قطيعة دبلوماسية وعزلة اقتصادية.

ومنذ بداية الأزمة الاسبوع الماضي، ظهرت الاتصالات الايرانية القطرية على الملأ وهاجمت وسائل الاعلام الايرانية قرار دول عربية كبرى قطع العلاقات مع الدوحة.

وقطعت السعودية والامارات ومصر والبحرين بالاضافة الى دول اخرى علاقاتها الاثنين مع قطر وقررت اغلاق مجالها الجوي وحدودها البحرية والبرية مع الدوحة.

ويراقب الجميع ليروا ما إذا كانت هذه الخطوات القوية ضد قطر ستجبرها على تغيير موقفها من إيران، أم أنها ستدفعها بشكل أكبر إلى أحضان الجمهورية الاسلامية.

واعلن المتحدث باسم شركة الطيران الايرانية ان طهران ارسلت خمس طائرات من المنتجات الغذائية الى قطر بعد الحظر الذي فرض على هذه الدولة الخليجية الصغيرة من قبل السعودية والامارات والبحرين.

وقال الناطق شاهرخ نوش آبادي "حتى الآن ارسلت خمس طائرات تنقل كل منها حوالى تسعين طنا من المنتجات الغذائية والخضار الى قطر"، موضحا ان "طائرة سادسة ستقلع اليوم" الاحد.

واضاف "سنواصل عمليات الارسال هذه طوال طلب قطر لذلك"، بدون ان يوضح ما اذا كانت هذه الشحنات مساعدات او صفقة تجارية.

من جهة اخرى، قال محمد مهدي بنشري مدير مرفأ دير في جنوب ايران ان "350 طنا من المواد الغذائية تم تحميلها ايضا على ثلاث سفن صغيرة".

ويقع مرفأ دير في محافظة بوشهر الواقعة مقابل قطر تماما.

وطبعت سياسة الوجهين علاقة الدوحة وطهران اللتين تدعمان طرفين متضادين في النزاع السوري حيث أن إيران وفرت القوات البرية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد بينما مولت قطر جماعات معارضة مسلحة تحاول الاطاحة بالاسد.

وظلت قطر تعلن معارضتها لأي انخراط ايراني في الأزمة السورية، لكن مراقبين قالوا ان التفاهمات خلف الابواب المغلقة كفيلة بتحقيق الانسجام بين البلدين.

وتأتي هذه الازمة في اعقاب نشر تصريحات لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، هاجم فيها مجلس التعاون الخليجي ودافع عن ايران.

وتضمنت التصريحات انتقادات للسعودية ودول الخليج بعد القمة الخليجية الاميركية خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرياض، لجهة موقفها من ايران.

وأدت هذه المسالة الى تأجيج التوتر بين دول الخليج. وكانت زيارة ترامب الى الرياض اختتمت بتوقيع اتفاق حول "رؤية استراتيجية" من اجل تعزيز العلاقات الاقتصادية والدفاعية بين السعودية والولايات المتحدة.

وتعود آخر أزمة في الخليج الى 2014 عندما استدعت ثلاث دول خليجية هي السعودية والامارات والبحرين، سفراءها من الدوحة بعدما اتهمتها بدعم الاخوان المسلمين.