قطر تطرح مبادرة لتعزيز الامن الغذائي في البلدان القاحلة

30 بالمئة من سكان العالم يعيشون في بيئة جافة

نيويورك - قال مسؤول قطري كبير إن بلاده ستطلق مبادرة في الامم المتحدة الجمعة لبناء تحالف يستهدف تعزيز الامن الغذائي في البلدان القاحلة.
وذكر فهد العطية رئيس برنامج قطر الوطني للامن الغذائي ليل الخميس أن "هذه الدول تعاني من الجفاف ونحن جميعا نتشارك في نفس المشكلات بقدر كبير وهي شح المياه والبحث عن حلول لزراعة الاراضي الجافة والتكنولوجيا والعلوم بين هذه الدول جميعا. يستهدف هذا في الاساس الى تسهيل الشراكة."
وتأمل الدولة الخليجية أن يساعد التحالف الجديد في تطوير نماذج وتبادل الخبرات بين الدول التي تسعى الى زيادة مساحة الاراضي الصالحة للزراعة وتأمين الامدادات الغذائية.
وأصبح الغذاء والمياه من بين أهم مسائل الامن القومي اذ مثلت التقلبات في أسعار المواد الغذائية خلال السنوات الثلاث الماضية مخاطر على مجموعة الدول غير القادرة على اطعام نفسها من المصادر المحلية.
وقال العطية في مقابلة انه من المنتظر أن يضم التحالف العالمي للاراضي الجافة المؤلف حديثا بين 45 و60 دولة تعاني من بيئة قاحلة أو شبه قاحلة.
ولم يتضح بعد استجابة الدول الاخرى وما هو الدور الذي ستضطلع به الامم المتحدة.
وقال التحالف في بيان ان الاراضي الجافة تشكل 45 في المئة تقريبا من أراضي اليابسة حيث يعيش نحو 30 في المئة من سكان العالم.
وأضاف العطية أن أعضاء التحالف الذين يحتاجون الى تمويل فيما يتخذون خطوات لتعزيز الامن الغذائي -من بينها استصلاح الاراضي الصحراوية للزراعة أو استنباط أصناف من البذور يمكنها التكيف مع نقص المياه- يمكنهم التماس مساندة الدول المانحة سواء الفنية أو المالية.
وقال العطية ان قطر أطلقت مبادرتها الخاصة لتحقيق الامن الغذائي في 2008 بعد أن عانت من تضخم في أسعار الغذاء. وأضاف انه نظرا لمساحة البلاد الصغيرة فانه لا يمكنها اللجوء الى اقتصاديات الحجم الكبير لحماية احتياجاتها من مشتريات الغذاء بفاعلية.
ومضى قائلا على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة "نستورد 90 بالمئة من غذائنا. يمثل هذا التعرض في حد ذاته مخاطر كبيرة على البلاد. بغض النظر عما اذا كنت غنية أم لا.
"هذاالامر لا يتعلق بقدرتك على شراء هذا الغذاء. المسألة تتعلق في المستقبل بما اذا كان هذا الغذاء... سيكون متاحا لك كي تشتريه من السوق العالمية اذا ومتى حدثت الازمة التالية."