قطر تشارك في غارات 'لا تهدف إلى الإطاحة بالقذافي'

الدوحة: نريد وقف حمام الدم

طرابلس ـ واعلن نظام العقيد معمر القذافي وقفاً جديداً لاطلاق النار الاحد، وذلك تجاوبا مع الدعوة التي وجهها الاتحاد الافريقي السبت الى "الوقف الفوري للاعمال الحربية"، كما اعلن متحدث باسم الجيش الليبي.

وقال المتحدث ان "قيادة القوات المسلحة التزاماً منها بالبيان الصادر عن لجنة الاتحاد الافريقي السبت في نواكشوط والتزاماً منها بقرارات 1970 و1973 للامم المتحدة قد اعطت اوامرها بوقف فوري لاطلاق النار ابتداء من هذا الاحد الساعة التاسعة مساء".

وكانت السلطات الليبية اعلنت الجمعة الماضي وقفاً لاطلاق النار اعتبر المجتمع الدولي انها لم تلتزمه، وذلك قبيل بدء العمليات العسكرية الدولية مساء السبت للتصدي للقمع الذي يمارسه نظام القذافي بحق المتمردين الليبيين والمدنيين.

لندن ـ اعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني السبت ان بلاده ستساهم في العمليات العسكرية ضد قوات العقيد الليبي معمر القذافي، مشيراً الى ان جامعة الدول العربية لم تطلب التدخل من الغرب بل طلبته من الامم المتحدة.

ولم يحدد رئيس الوزراء القطري طبيعة مساهمة بلاده في هذه العمليات.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة الانباء القطرية ان "طائرات قطرية تشارك في فرض الحظر الجوى فوق ليبيا بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 الذي صدر بعد توجه من جامعة الدول العربية فى هذا الخصوص" دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.

وقال الشيخ حمد في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة السبت "دولة قطر ستساهم في العمل العسكري لانه من الواجب ان تكون هناك دول عربية تقوم بهذا العمل" بهدف "وقف حمام الدم".

واضاف "نحن لا نقبل للشعب الليبي اي ضرر ولا نقصد الشعب الليبي ولا نقصد حتى العقيد (معمر القذافي) او ابناءه، المقصود الان كيف نوقف حمام الدم".

وتابع "اذا كان هناك رأي لأحد ما (بشأن التردد والتريث) فليطرحه علينا، واذا كان احد لديه حل، وهذه المجازر تحدث منذ أسابيع، فلماذا لم تذهب مجموعة من الدول العربية لاقناع الجهات التي هناك بايقاف ما يحدث وكنا اول من يشارك معهم".

واشار رئيس الوزراء القطري "نحن لم نطلب من الغرب (التدخل) ولكن نحن طلبنا من الأمم المتحدة التي نتعاون معها ونشترك بها ونعترف بقراراتها".

وقال "ليت العرب قاموا بهذا العمل لكن للأسف نامل أن يكون للعرب في المستقبل في الجامعة العربية آلية لمثل هذه الامور".

واعلن نظام العقيد معمر القذافي وقفاً جديداً لاطلاق النار الاحد، وذلك تجاوباً مع الدعوة التي وجهها الاتحاد الافريقي السبت الى "الوقف الفوري للاعمال الحربية"، كما اعلن متحدث باسم الجيش الليبي.

وقال المتحدث ان "قيادة القوات المسلحة التزاماً منها بالبيان الصادر عن لجنة الاتحاد الافريقي السبت في نواكشوط والتزاماً منها بقرارات 1970 و1973 للامم المتحدة قد اعطت اوامرها بوقف فوري لاطلاق النار ابتداء من هذا الاحد الساعة التاسعة مساء".

وكانت السلطات الليبية اعلنت الجمعة الماضي وقفاً لاطلاق النار اعتبر المجتمع الدولي انها لم تلتزمه، وذلك قبيل بدء العمليات العسكرية الدولية السبت للتصدي للقمع الذي يمارسه نظام القذافي بحق المتمردين الليبيين والمدنيين.

وبدأ التحالف الدولي تدخله العسكري السبت في ليبيا فقصف اهدافاً في ليبيا جواً وبحراً، في وقت توعد القذافي بـ"مهاجمة كل هدف مدني او عسكري في البحر الابيض المتوسط" رداً على الهجوم الدولي.

وأطلقت المضادات الارضية الليبية نيرانها الاحد في طرابلس وخصوصاً قرب مقر اقامة الزعيم الليبي معمر القذافي.

وسمع دوي انفجارات قوية ناجمة عن اطلاق نيران انظمة الدفاع الجوي، وشوهدت سحب حمراء من اللهب في السماء.

وكانت المضادات الجوية الليبية اطلقت نيرانها السبت في قطاع الاقامة-الثكنة للزعيم الليبي معمر القذافي في باب العزيزية جنوب العاصمة طرابلس.

وأعلن رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن الاحد ان الضربات الجوية التي شنها الائتلاف على ليبيا حققت "نجاحاً" اتاح اقامة منطقة الحظر الجوي لكن هدفها ليس الاطاحة بالعقيد معمر القذافي.

وابدى قائد اركان الجيوش الذي ظهر في معظم برامج الاحد على شبكات التلفزيون الاميركية ارتياحه لسير العمليات العسكرية التي تقودها في هذه المرحلة الولايات المتحدة مذكراً بأن الاهداف العسكرية محددة.

وقال في برنامج "ذيس ويك" (هذا الاسبوع) لشبكة "اي.بي.اسي" ان الضربات الجوية الاولى التي شنتها السبت مقاتلات فرنسية وبريطانية اضافة الى اطلاق اكثر من 110 صواريخ عابرة "كانت ناجحة حتى الان".

واشار الى انه منذ يومين لم تقلع اي طائرة ليبية من الارض وان منطقة الحظر الجوي اصبحت قائمة.

وقال في برنامج "ميت ذي برس" (قابل الصحافة) على شبكة "ان.بي.سي" "انها المرحلة الاولى من عملية تشمل عدة جوانب".

واقامة منطقة الحظر الجوي تضمنها قرار الامم المتحدة رقم 1973 الذي اعتمده مجلس الامن الخميس بمبادرة من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

واكد الجنرال مولن ان قوات القذافي "اوقفت تقدمها" نحو بنغازي، اكبر مدن الشرق الليبي وعاصمة الثوار الذين يريدون الاطاحة بالنظام.

وذكرت مصادر صحفية وثوار ان الضربات الجوية دمرت الأحد العشرات من الآليات العسكرية لقوات القذافي وبينها دبابات.

وقال الاميرال مولن "لدينا دوريات جوية فوق بنغازي على مدار الاربع وعشرين ساعة" مشيراً الى انها ستمتد الى الغرب لمطاردة الطوابير العسكرية الليبية.

وبعد موجة الضربات الاولى لمواقع الدفاع الجوي ومراكز قيادة وقواعد جوية "سنسعى الى قطع خطوط التموين" كما قال مولن في برنامج "ستيت اوف ذي يونيون" (حالة الاتحاد) على شبكة "سي ان ان".

واوضح "ان قواته (القذافي) مبعثرة بشكل سيئ بين طرابلس (غرب البلاد) وبنغازي وسنعمل على قطع الدعم اللوجستي اعتباراً من الغد (الاثنين)" مضيفا "اننا الان في وضع يتوقف فيه ما سنفعله جزئياً على ما يفعله هو".

كما اكد الجنرال مولن في حديث لشبكة فوكس ان ضربات الائتلاف ليس هدفها "طرد القذافي من السلطة" وانما "حماية المدنيين الليبيين".

واعتبر ان القذافي يمكنه البقاء في السلطة بعد التدخل العسكري رغم الدعوات المطالبة برحيله التي اطلقتها دول التحالف خلال هذا الاسبوع.

واوضح الجنرال مولن ان "اهداف هذه الحملة محدودة حتى الآن ولا يتعلق بطرده من الحكم".

وشدد على ان الامر يتمثل في "تحقيق اهداف محدودة نسبياً بان يكف عن قتل شعبه واتاحة ايصال المساعدات الانسانية".

وقال مسؤول فرنسي طالباً عدم كشف هويته "قد يستغرق الامر (إسقاط القذافي) وقتاً طويلاً نسبياً لكن لا يمكننا ان نستبعد ايضا مخرجاً سريعاً".

وفي الواقع كل شيء مرتبط بالزعيم الليبي الذي لا يمكن التكهن بتصرفاته التي يعتبرها الغرب غير عقلانية.

واكد القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الحكومي الاحد انه سينتصر داعيا الغرب الى "مراجعة حساباته والتراجع"، وتوقع ان تكون الحرب "الصليبية" التي يخوضها الغرب ضده "طويلة".

وسجل التاريخ الحديث، هزيمة قادة في حروب وسقوط رؤساء دول في مواجهة حركات تمرد، فجأة وفي بعض الاحيان بدون تفسير.

وهذا ينطبق على الزعيم الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش الذي تعرض لاشهر من القصف من قبل حلف شمال الاطلسي واستسلم عسكرياً بين ليلة وضحاها في حزيران/يونيو 1999.

كما فاجأ رحيل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاسرة الدولية مطلع السنة الجارية.

وفي حالة معمر القذافي الذي نجا من سيل من القنابل الاميركية ادت الى مقتل ابنته بالتبني في نيسان/ابريل 1986، يطغى الحذر على موقف الفرنسيين.

وقال مصدر في الخارجية الفرنسية ان الزعيم الليبي "اختار الهروب الى الامام".

وصرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه ان الاسرة الدولية تريد منه ان "يطبق بالحرف قرارات مجلس الامن الدولي" التي تنص على وقف اعمال العنف.

واضاف "للأسف، اذا اردتم انطباعي الشخصي، الأمل ضئيل".

واستبعد الحلفاء اي عملية برية في الوقت الراهن وسيعملون على انشاء تحالف جوي بمشاركة عربية قدر الامكان وان تبقى رمزية.

ووعدت قطر بإرسال بين اربع وست طائرات كما وعدت الامارات بالمشاركة بنحو عشرين طائرة.

وسيكون عليهم ايضا احتواء المعارضة لتدخلهم العسكري الذي دانته او تحفظت عليه دول افريقية وفنزويلا وروسيا والمانيا.

واوضح المسؤول الفرنسي ان حلف شمال الاطلسي استبعد من المشاركة في المرحلة الاولى من العمليات.

وصرح "قيل له ليس فوراً"، موضحاً ان "الحلف سيتدخل في وقت لاحق اذا احتاج الامر ولفرض حظر جوي".

والغريب انه لم يتم تحديد قيادة للعمليات حتى الآن.

وقال المصدر نفسه ان قيادة عامة اميركية في المانيا تؤمن "تنسيقاً" بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

واضاف انه يجب تحديد قيادة في المستقبل ـ وهي قضية سياسية جداً ـ وكذلك الكلفة المترتبة على كل دولة في ظل الازمة الاقتصادية.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما بطيئاً في الاستجابة للتحرك الدبلوماسي العسكري الفرنسي البريطاني.

وقد التزم الحذر وتحدث عن "عملية عسكرية محدودة" و"تأمين حماية للمدنيين في ليبيا".