قطر تستنجد بطابورها الإخواني في لندن لفك عزلتها الخليجية

مها عزام اختارت تأييد قطر على حساب الديمقراطية التي تدرسها

لندن - أثارت مشاركة باحثة مشهورة، في مظاهرة بلندن داعمة لقطر، استغراب المراقبين من انخراط وجوه معروفة بنشاطها في دعم الديمقراطية، بخدمة دولة لا ديمقراطية تمنع التظاهر في ساحتها الداخلية وتدعم جماعة الإخوان ذات الفكر الدوغمائي الآحادي.

ولفت الانتباه مشاركة الباحثة المعروفة مها عزام في مظاهرة أمام السفارة القطرية في لندن، دعما للدوحة عقب قيام دول خليجية بسحب سفرائها من قطر.

وظهرت الباحثة في معه "تشاثام هاوس" للدراسات، ومقره لندن، وهي ترفع لافتة مكتوب عليها اسم دولة قطر، وتقف مع مجموعة من المتظاهرين، الذين يحملون لافتات لشعار "رابعة"، الذي يرمز إلى اعتصام كان تنظيم الإخوان قد أقامه في القاهرة في منطقة "رابعة العدوية"، قبل أن تقدم السلطات على فضه بالقوة في أغسطس/أب.

وقالت مصادر خاصة لصحيفة "العرب" اللندنية إن أسامة رشدي، الناشط الإسلامي المقيم في بريطانيا والقيادي في تنظيم الجماعة الإسلامية المتشدد، كان أحد من شاركوا في تنظيم المظاهرة، التي رفع المشاركون فيها لافتات تأييد لسياسة قطر الخارجية، ولنظامها الحاكم.

ورفع المتظاهرون العلم القطري، فيما تقدمت مها عزام مسيرة تحركت من أمام السفارة القطرية متجهة نحو السفارة المصرية، التي تقع على بعد خطوات من مقر سفارة الدوحة.

وردد المتظاهرون هتافات معادية لسياسة السعودية والإمارات والبحرين ومصر، ورفعوا لافتات موحدة مكتوبة عليها شعارات مثل "قطر تقف مواقف عزة وكرامة عربية"، و"كلنا مع قطر"، و"قطر تدعم الديمقراطية في الشرق الاوسط".

وقال مصدر دبلوماسي رفيع للصحيفة إنه "بعد أحداث الثلاثين من يونيو/حزيران في مصر لجأت الشخصيات، التي كانت تخفي انتماءها للإخوان المسلمين، إلى الكشف عن هذا الانتماء".

وأضاف أن "القطريين اعتقدوا أن وجود مها عزام في مظاهرة تأييد لهم قد يضفي بعض الشرعية على المظاهرة، أو يظهر اعتراف الباحثين في العلوم السياسية والديمقراطية بأهمية الدور القطري في المنطقة".

وقال مصدر أمني، رفض الكشف عن هويته، "أسلوب مظاهرات التأييد متبع لدى تنظيم الإخوان المسلمين، وكلنا اعتدنا على مشاهدة ذلك طوال العام الذي تمكنوا فيه من حكم مصر".

وأشار المصدر إلى أن "تنظيم الإخوان يلجأ إلى هذا النوع من التظاهرات عندما يجد قادته أنفسهم في مأزق، وأنهم في حاجة إلى إظهار دعم الشارع لهم. ومن الواضح أن قطر قررت أن تلجأ إلى نفس الأسلوب".