قطر تريد تغيير خارطة صناعة البتروكيماويات في العالم

وداعا لعصر بيع الخام الرخيص

الدوحة - وقعت قطر للبترول على ثلاث اتفاقيات لاقامة مشاريع بتروكيماوية بتكلفة تصل إلى ملياري دولار مما سيمكن قطر من أن تصبح لاعبا رئيسيا في صناعة البتروكيماويات العالمية.
وقال عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والصناعة ورئيس قطر للبترول في تصريحات عقب مراسم التوقيع نشرت الجمعة أن هذه الاتفاقيات "ستغير خارطة إنتاج البتروكيماويات في العالم وستضع قطر بين أكبر المنتجين لمادة البولي اثيلين في العالم".
وتم التوقيع الخميس بين قطر للبترول وقطر للبتروكيماويات (قابكو) وشيفرون فيليبس واتوفينا.
وأحد المشاريع هو "كيوكيم-2" وتشترك في ملكيته قطر للبترول بنسبة 51 بالمائة وشيفرون فيليبس بنسبة 49 بالمائة. ويشتمل المشروع على بناء مصنع لانتاج البولي اثيلين عالي الكثافة وآخر لانتاج مادة الفا اوليفين، بالقرب من مصنع كيوكيم القائم بمدينة مسيعيد الصناعية.
أما المشروع الثاني "كاتوفين" فتشترك في ملكيته كل من شركة قابكو بنسبة 63 بالمائة وشركة أتوفينا بنسبة 36 بالمائة وقطر للبترول بنسبة واحد بالمائة. ويقضي بإنشاء مصنع لانتاج البولي اثيلين منخفض الكثافة بالقرب من مصانع شركة قابكو بمدينة مسيعيد أيضا.
أما المشروع الثالث والمسمى "وحدة تكسير الايثان" فتشترك في ملكيته كل من شركة "كيوكيم-2 " بنسبة 53.31 بالمائة وشركة كاتوفين بنسبة 45.69 بالمائة وقطر للبترول بنسبة واحد بالمائة. ويشتمل على بناء وحدة لتكسير الايثان وخط أنابيب طوله 120 كيلومترا لنقل الاثيلين الناتج من المشروع.
وستكون وحدة تكسير الايثان التي ستقام في مدينة راس لفان الصناعية من أكبر الوحدات من نوعها في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 1.3 مليون طن متري سنويا.
ويتوقع أن تبلغ الطاقة الانتاجية لمصانع ألفا أولفين والبولي اثيلين عالي الكثافة 350 ألف طن متري سنويا لكل منهما. بينما تبلغ طاقة مصنع البولي اثيلين منخفض الكثافة 450 ألف طن متري سنويا.
وسيتم تزويد لقيم الايثان من وحدات مشروعي الدولفين والاستغلال المعزز للغاز البرية القريبة. وسيستخدم خط الانابيب الجديد الممتد من راس لفان إلى مسيعيد لنقل الاثيلين إلى مصانع ألفا اولفين والبولي ايثيلين.
وقد تم تصميم خط الانابيب بحيث ينقل في مراحله الاولى 1.3 مليون طن متري سنويا من الاثيلين مع إمكانية رفع هذه الطاقة إلى 1.6 مليون.
ومن المقرر أن يبدأ تشغيل المصانع الثلاثة منتصف عام 2007.
وكان قد تم في شهر حزيران/يونيو 2001 التوقيع على اتفاقية لمشروع مشترك مع شركة شيفرون فيليبس لبناء وحدة تكسير الايثان ومصنع لانتاج مشتقات الايثيلين في مدينة راس لفان.
وبموجب قرار لاحق، تمت دعوة كل من اتوفينا وقابكو للمشاركة في مشروع وحدة التكسير. وتم في تشرين الاول/أكتوبر 2001 توقيع مذكرة تفاهم مع الشركة التابعة لشركة توتال فينا الف.
واتخذ قرار بأن يتم بناء مصانع مشتقات الاثيلين في مسيعيد حيث يمكن تحقيق أكبر قدر ممكن من التكامل من خلال عمليات الدمج مع مصانع البتروكيماويات القائمة في المدينة والبنية التحتية المتوافرة هناك مما يسهم في تخفيض الكلف الاستثمارية والتشغيلية.
أما وحدة تكسير الايثان فسوف تبقى في مدينة راس لفان الصناعية حيث ستقوم بتوفير كميات إضافية من الاثيلين لمصانع المشتقات المستقبلية بعد عمليات التوسعة.
وفي تصريحات صحفية قال المهندس حمد راشد المهندي المدير العام لقابكو أن قروض المشروع سوف تسدد على مدى 10 - 15 سنة، مضيفا أن الاتفاقية ستجعل قطر "أكبر منتج للاثيلين والبولي اثيلين في العالم".
وأضاف بأنه سوف تتم توسعة مصنع البولي اثيلين في قابكو وتوسعة البولي اثيلين بمصنع جديد في كيمو كيم إضافة لمصنع آخر في كيوكيم، وتوسعة منتجات قطر للفينيل.
وقال أن المشروع سيعتمد على الغاز من حقل الشمال ومشروع الدولفين.