قطر تدعو الى انضمام اليهود الى الحوار الاسلامي المسيحي

حوار يستهدف فهم الآخر

الدوحة - افتتح رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني الخميس في الدوحة الندوة الثانية للحوار الاسلامي المسيحي داعيا الى توسيع الحوار في ندوة السنة المقبلة "ليكون حوارا اسلاميا مسيحيا يهوديا".
واكد، في كلمة قرأها نيابة عن الامير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، امام 200 شخص يمثلون 21 دولة عربية واجنبية "من المفيد توسيع الحوار في ندوة العام القادم ليكون حوارا اسلاميا مسيحيا يهوديا من خلال مشاركة ممثلين عن الديانة اليهودية التي تلتقي مع الاسلام والمسيحية بالايمان بالله الواحد".
واشار مسؤولون قطريون الى ان قطر التي اقامت علاقات تجارية مع اسرائيل عام 1996، تنوي دعوة عدد من كبار الحاخامات للمشاركة في الندوة المقبلة سنة2005 التي ستكون الثالثة في العاصمة القطرية. وكانت الندوة الاولى عقدت عام 2003.
واستعرض الامير بعض الثوابت الاساسية التي يفترض ان ينطلق منها الحوار وهي "ان الديانتين الاسلامية والمسيحية تلتقيان في الايمان بالله الواحد وان دين الله الحق جاء لخدمة الانسان في حقه بالحياة الافضل واشاعة السلام والمحبة والوئام واعمار الارض".
واكد "اهمية التواصل بين البشر بعد ان اصبح العالم بمثابة قرية كونية كبيرة وان الوقت قد حان للتعاون بين ابناء جميع الاديان من اجل مواجهة المصير الانساني المشترك".
واضاف رئيس الوزراء القطري "ان انعقاد ندوة قطر للحوار الاسلامي المسيحي تكتسب اهمية اضافية لانها تتزامن مع ما نواجهه من تداعيات خطيرة تنذر بأفدح الاخطار للسلم والامن والاستقرار ولانها تمثل لقاء من اجل اعلاء شأن القيم السامية التي جاء بها الاسلام والمسيحية".
واضاف "ان كلمة العام الماضي تناولت بعض المعوقات التى تعترض سبل التعاون والتفاعل بين اتباع الديانتين السماويتين وضرورة البحث في اصول تلك المعوقات بغية العمل على تلافيها".
ومن ابرز المشاركين في الندوة شيخ الازهر، محمد سيد طنطاوي، وبابا الاسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية للاقباط الارثوذكس شنودة الثالث وامين ارشيف مكتبة الكنيسة الكاثوليكية الكاردينال لويس توران والداعية يوسف القرضاوي من جامعة قطر ورئيس المجلس البابوي للحوار بين الاديان الاسقف ميكايل فيتزجيرالد.
ومن جهته، شدد الكاردينال توران الذي ساهم في اقامة علاقات دبلوماسية بين الفاتيكان وقطر على "اهمية الحرية الدينية والاحترام المتبادل في العلاقات بين المسلمين والمسيحيين".
واضاف الكاردينال "ان منع الممارسات الدينية وعمليات القتل باسم الله امران مكروهان واهانة لله".
وبدوره، اثار امام الازهر ضرورة الحرية الدينية مشيرا الى انه لا يمكن اجبار احد على اعتناق دين محدد وقال طنطاوي "ان الضغوط والايمان امران متناقضان".
يشار الى ان السلطات القطرية سمحت ببناء كنائس في البلاد منذ عامين لا غير.
ومن المقرر ان يناقش المؤتمر الذي يعقد في احد الفنادق الفخمة في الدوحة، على مدى ثلاثة ايام، جملة من القضايا التي تتعلق بالحوار المسيحي الاسلامي وضرورة ايجاد ارضية مشتركة للتفاهم وتعميق الحوار بين الاديان السماوية.
وينظم الندوة مركز الخليج للدراسات في جامعة قطر ولجنة العلاقات الدينية مع المسلمين والمجلس البابوي للحوار بين الاديان في الفاتيكان.
وستشهد الندوة 8 جلسات عمل مغلقة اضافة الى نقاش مفتوح امام الجمهور من المواطنين والمقيمين وكانت الندوة الاولى عقدت في الدوحة في نيسان/ابريل من العام الماضي.