قطر تخاطر بحضورها في مؤسسات مجلس التعاون

الخليج يضع قطر امام التزاماتها بموجب اتفاق الرياض

ابوظبي - قرر وزراء خارجية في مجلس التعاون الخليجي نقل أي اجتماعات مجدولة للمجلس من الدوحة إلى الرياض، في "رسالة واضحة تتعلق بمستقبل الحضور القطري"، على ما أوردت صحيفة إماراتية الاثنين.

ويواجه مجلس التعاون الخليجي ازمة لا سابق لها منذ تاسيسه قبل 33 عاما مع سحب السعودية والبحرين والامارات في 5 آذار/مارس سفراءها لدى قطر المتهمة بالتدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، وتهديد أمن واستقرار دول المجلس وخصوصاً بسبب تشجيع ودعم التيارات الاسلامية وجماعة الاخوان المسلمين التي باتت السعودية تعتبرها منظمة إرهابية.

وقالت صحيفة الإمارات اليوم نقلا عن مصادر لم تسمها ان "وزراء الخارجية اتفقوا على نقل اي اجتماعات خاصة لمجلس التعاون أو أجهزته التنفيذية المقررة في الدوحة، إلى الأمانة العامة"، مشيرة إلى أن اجتماع خفر السواحل في دول المجلس المقرر اليوم (الاثنين) في الدوحة لن يعقد".

وأضافت المصادر ان هذا القرار اتخذ بسبب استمرار الدوحة في ممارسة سياسات مقلقة لجيرانها ورفضها في فبراير/شباط الماضي التوقيع على آلية تنفيذية لاتفاق الرياض الذي وقعه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وينص اتفاق الرياض على عدم دعم وتجنيس واستضافة المعارضات الخليجية والتوقف عن دعم جماعة الإخوان المسلمين، الى جانب التوقف عن دعم اي طرف في اليمن، يضر بمصالح دول مجلس التعاون.

وبينما حاكمت الإمارات العشرات من المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين وأدانتهم بحاول قلب نظام الحكم منذ العام الماضي، ادرجت السعودية في وقت سابق من مارس/آذار الحالي الجماعة على قائمة للمنظمات الارهابية والمتطرفة التي تحظر الانتماء لها او تأييدها.

وتتهم السعودية والامارات والبحرين قطر بإيواء معارضين لديها وبمنح الجنسية لعدد منهم.

وهناك ايضا التباينات حيال سوريا واتهامات موجهة لقطر بانها تؤوي وتشجع الاخوان المسلمين وتمنحهم قناة الجزيرة منبرا لافكارهم.

وأشارت المصادر أيضا الى ان "هذا الاجراء ينطوي على رسالة واضحة تتعلق بمستقبل الحضور القطري، شكلا ومضمونا، في مؤسسات مجلس التعاون إذا لم تسارع الدوحة إلى إعلان التزامها باتفاق الرياض وتوافق على آلياته التنفيذية، بما يؤدي إلى إجراءات وتدابير ملموسة".

ويرتبط هذا الإجراء بالمناخ السياسي المتوتر حاليا بين الإمارات والسعودية والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى، إذ لا يستطيع مسؤولو الدول الثلاث حضور اجتماعات للمجلس في قطر قبل ايجاد حلول للتوتر الحالي.

وتشكل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1981 ويضم بالإضافة إلى هذه الدول الأربع الكويت وعمان. وتمكن المجلس من التوحد في أوقات التهديد بدءا من الثورة الإيرانية على الجانب الآخر من الخليج وحتى الغزو العراقي.

ويسود التوتر العلاقات بين قطر والسعودية منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي في مصر محمد مرسي مع اعلان السلطات السعودية تاييدها القوي للسلطات الجديدة وتقديمها مع الامارات والكويت دعما ماليا مهما لها.