قطر تجني ارباح الاستثمار في الرياضات الميكانيكية

الدوحة - من ميشال الحاج
منطقة الخليج تشهد نهضة كبيرة في الرياضات الميكانيكية

كشف رئيس الإتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية ناصر بن خليفة العطية استراتيجية المستقبلية للاتحاد، والخطط في المرحلة الحالية التي يتم فيها تقييم أداء حلبة لوسيل التي فازت مجددا بجائزة الحلبة الافضل على مستوى العالم بعد استضافتها بطولتي العالم للسوبربايك والموتور جي بي الشهر الماضي وأوائل الشهر الحالي.
وتستضيف قطر على حلبة لوسيل احدى جولات بطولة العالم للدراجات النارية والسوبر بايك منذ عام 2004، وحصل على حق استضافة احدى جولات بطولة العالم للتحمل ايضا "اندورانس ريس" ستقام في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وتحدث العطية عن النهضة الكبيرة التي تشهدها منطقة الخليج في الرياضات الميكانيكية بوجود حلبات لوسيل والبحرين ودبي ولاحقا واحدة في ابو ظبي لاحتضان احدى جولات بطولة العالم للفورمولا واحد بدءا من 2009.
وقال العطية "ان دول الخليج استشعرت النهضة الكبرى والنجاحات التي تحققت في حلبة لوسيل وحلبة البحرين، وللحقيقة الإستثمار في الرياضات الميكانيكية مضمون، إضافة إلى أنه يحقق فائدة إعلامية لا تقدر بثمن، فعندما نعرف أن بطولة العالم للموتور جي بي في لوسيل يشاهدها أكثر من مليار نسمة حول العالم ويأتي آلاف السائحين لمتابعتها في الدوحة، هنا ندرك أن مثل هذه المشروعات عملاقة واقتصادية من الطراز الأول".
وتابع "عموما فان منطقة الخليج مقبلة على زيادة الحلبات، لكن هذا سيفرض على الجميع مزيدا من الجهد للاستثمار وجذب المزيد من البطولات، وفي كل الأحوال سيؤدي ذلك إلى ميلاد فرق خليجية لها قيمة عالمية في هذه الرياضات الجديدة على المنطقة".
وعن التنسيق بين المسؤولين عن هذه الحلبات في المنطقة قال "ان التنسيق بين هذه الحلبات تحكمه العلاقة مع الإتحادات الدولية، ولا توجد أي ثغرات في هذا الموضوع".
وكشف رئيس الإتحاد القطري أن "ثقافة أبناء قطر والمنطقة هي ثقافة ميكانيكية لأن إرتباط الإنسان الخليجي وحبه للرياضات الميكانيكية يعتبر فطريا لذلك فإن ازدهار الراليات والدراجات النارية في المنطقة يعد امرا طبيعيا تماما".


انجازات جديدة
ورسم العطية "خطة الاتحاد القطري للقبض على لقب عالمي جديد في بطولة العالم للباخا عبر البطل القطري الشيخ حمد بن عيد آل ثاني الذي فاز بالجولة الأولى من البطولة في ايطاليا الأسبوع الماضي، ويعد العدة للفوز في باقي جولات البطولة بعد أن وفر له الاتحاد أفضل الامكانات الفنية واللوجستية بدءا بالسيارة ومرورا بالطاقم الفني من أصحاب الخبرة والمعد إعدادا عالميا".
وتحدث عن بطولة الباخا العالمية التي حصلت قطر على حق تنظيم إحدى جولاتها منذ أكثر من عامين قائلا "لم تكتف قطر بمجرد الإستضافة بل خططنا للقبض على لقب البطولة، فاستراتيجية الإتحاد منذ عامين كان هدفها إقامة جولة من جولات البطولة في الدوحة، والخطوة الثانية كانت إطلاق المشاركة القطرية في باقي جولاتها الأوروبية، وقد أبدع الشيخ حمد بن عيد في أول مشاركة العام الماضي عندما فاز بالمركز الثاني على مستوى العالم".
واشار ايضا الى انه "الى جانب السعي للقبض على بطولة الباخا العالمية لتضاف إلى اللقب العالمي الذي أحرزه ناصر بن صالح العام الماضي في بطولة العالم للراليات "الإنتاج التجاري"، فإن الاهتمام بالدفع بشباب جدد في بطولة الشرق الأوسط للراليات يعد الهاجس الأهم للاتحاد القطري".
واضاف في هذا الصدد "ان عملية تواصل الأجيال هي التي تؤمن الإنجازات في المستقبل لذلك سيدفع الإتحاد بنجمين جديدين إلى رالي قبرص الدولي هما عبد العزيز بن سعدون الكواري ومسفر المري، ودخول هذين النجمين لرالي قبرص الدولي يأتي بعد اختبار لكل نجوم قطر في رالي عمان، وكانت نتائج الكواري والمري فيه بمثابة شهادة عبور لإستكمال البطولة الدولية التي يحتفظ الإتحاد القطري بلقبها منذ ثلاث سنوات عبر ناصر بن صالح العطية".
بطولة العالم للتحمل
وعن بطولة العالم للتحمل قال رئيس الاتحاد القطري "انها بطولة لها قيمة دولية كبرى وينظمها الإتحاد الدولي، ونظرا لاهميتها فقد سعينا لإطلاق أول فريق قطري يشارك فيها يتمثل بمشعل النعيمي وأحمد العبد الله، ومعها إثنان من نجوم العالم".
واضاف "لن يكتفي الاتحاد باطلاق فريق قطري في البطولة العالمية، بل سيكون شعار جولات البطولة حول العالم بألوان وأعلام قطر لأن العلامة المسجلة للبطولة هي لإسم الإتحاد القطري وسيكون تسويق البطولة حول العالم تحت إسم الاتحاد القطري، وهذا مكسب كبير يؤكد عمق المشوار الذي قطعه الإتحاد في إستثمار البطولات الدولية".
وحصلت قطر مطلع الشهر الحالي على حق استضافة الجولة الاخيرة من بطولة العالم للتحمل ضمن فئة الدراجات النارية على حلبة لوسيل، حيث ستصل مدة السباق الى ست ساعات كاملة وسيقام في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وتتألف بطولة العالم للتحمل من ست جولات تبدأ في لومان بفرنسا (يقام السباق في 21 نيسان/ابريل) ثم تنتقل الى اسبانيا واليابان والمانيا ومانيي كور في فرنسا قبل ان تحط رحالها في الدوحة.

العائد الاقتصادي
وختم رئيس الاتحاد القطري حديثه عن العائد الاقتصادي للحلبة بقوله "ان العائد السياحي والاقتصادي لحلبة لوسيل والبطولات العالمية التي تستضيفها قطر رائع وممتاز، ويكفي أن تكاليف بناء الحلبة تمت تغطيتها بالكامل خلال ثلاث سنوات، فنحن نجني الأرباح حاليا".
ومضى قائلا "سيكون هناك مزيد من الاستثمار والأرباح في المستقبل القريب لأن الحلبة الآن مشروع اقتصادي وطني عملاق، كما أن الحركة السياحية تزيد من عام لاخر مع استضافة لوسيل للمزيد من البطولات العالمية، فضلا عن استضافة تجارب الفرق العالمية على مدار العام، فان سياحة المهتمين بهذه الرياضة تزداد وتتواكب مع هذه الأنشطة، ما يؤكد بعد نظر المسؤولين في إقامة هذه الحلبة العملاقة".