قطر تتهم المتمردين اليمنيين بالمماطلة

هل تفشل الوساطة القطرية؟

صنعاء - اعلن مسؤول يمني الجمعة ان قطر استدعت وسطاءها في اتفاق سلام يهدف الى انهاء حركة تمرد زيدية في اليمن بسبب "تلكؤ المتمردين في الموافقة الكاملة على تنفيذ الجدول الزمني" للاتفاق.
وقال مصدر قريب من لجنة تنفيذ الاتفاق طلب عدم كشف هويته ان "اعضاء الجانب القطري غادروا الى الدوحة. لقد تم استدعاؤهم للتشاور في ضوء تلكؤ (زعيم المتمردين) عبد الملك الحوثي في الموافقة الكاملة على تنفيذ الجدول الزمني".
وكان المتمردون في منطقة صعدة (شمال غرب) اعطوا موافقتهم المبدئية على جدول زمني وضعته اللجنة التي تضم الاحزاب السياسية الممثلة في البرلمان اليمني ووسطاء قطريين.
وينص الجدول الزمني على ان ينسحب المتمردون الذين ينتمون الى الاقلية الزيدية تدريجيا من مختلف المواقع التي شهدت معارك وان تتمركز مكانها قوات نظامية.
وينص الاتفاق كذلك على ان يصاحب هذا الانسحاب الافراج تدريجيا عن المتمردين الذين تحتجزهم السلطات، على ان يتوج برحيل زعماء التمرد الى المنفى في قطر.
وكان الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قال في حديث نشر الاربعاء في اسبوعية الوسط "ان الرد الذي تلقته اللجنة من الحوثي يعبر عن المماطلة وعليه ان يحترم نفسه في تسليم المواقع والا فان الحل العسكري سيكون هو النهاية الفاصلة".
وكان مصدر في اللجنة صرح ان الحوثي "طلب مزيدا من التفاصيل حول كيفية تنفيذ الاتفاق خاصة آلية اخلاء المواقع وتسليم الاسلحة".
واتهمت اللجنة الشهر الماضي المتمردين بخرق الاتفاق الذي تم التوصل اليه في حزيران/يونيو بوساطة قطرية، وقامت بعده الدوحة بسحب وسطائها من اللجنة، وقيل ان السبب يعود الى خلافات بين زعماء التمرد.
وبموجب الاتفاق وافق المتمردون على القاء اسلحتهم، وبالتالي على انهاء سنوات من القتال الضاري الذي اودى بحياة الآلاف، في احد اكثر بلدان العالم فقرا.
وخاض المتمردون المعارك بهدف اعادة احياء حكم الامامية الزيدية التي اطاح بها انقلاب جمهوري في 1962.