قطر تتملص من تدخلها لصالح الإخوان في ليبيا

حتى القضاء لم يسلم من التدخلات القطرية

طرابلس - ذكرت وكالة الانباء الليبية السبت أن قطر أبلغت السلطات الليبية بعدم صحة تعليقات منسوبة لسفير الدوحة تندد بحكم اصدرته محكمة ليبية وذلك بعد أن طلبت طرابلس بشكل عاجل توضيحا من قطر.

وثارت موجة احتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية الليبية بشأن تصريحات للسفير القطري على حسابة على تويتر تنتقد حكما للمحكمة العليا التي اعلنت الاسبوع الماضي أن انتخاب احمد معيتيق رئيسا جديدا للحكومة في ليبيا مخالف للدستور.

وانتخب معيتيق رئيسا للحكومة الشهر الماضي بدعم من الاعضاء المستقلين بالبرلمان وجماعة الاخوان المسلمين في تصويت شابته الفوضى.

وقالت وكالة الأنباء الليبية "طلبت وزارة الخارجية والتعاون الدولي وبشكل عاجل من وزارة الخارجية القطرية توضيحات حول ما جاء على موقع تويتر الخاص بسفير دولة قطر بليبيا حول الشأن الليبي."

وأضافت الوكالة أن قطر أبلغت ليبيا بأن الحساب المذكور تعرض لاختراق من قبل مجهولين وان التصريحات التي نشرت فيه لا علاقة للسفير بها.

وأكد مسؤول بوزارة الخارجية الليبية ما ذكرته وكالة الأنباء الليبية. ولم يصدر اي تعليق فوري من قطر التي دأبت على دعم جماعة الاخوان في مختلف بلدان "الربيع العربي".

من جهة ثانية، اتهم رئيس وزراء ليبيا السابق علي زيدان، جماعة الإخوان بأنها تريد تحويل ليبيا إلى أفغانستان أو صومال جديدة لإرساء قواعد الإرهاب ونشر العنف واختطاف الدولة والشعب.

وانتقد زيدان ، في تصريحات لصحيفة عكاظ السعودية في عددها الصادر الاحد، قانون "العزل السياسي"، معتبرا أنه فرغ الدولة من الكوادر والتكنوقراط ولذلك لم تؤد الوزارات دورها كما ينبغي.

وقال إن حكومتي عبدالله الثني وأحمد معيتيق "غير شرعيتين"، وسيؤدي اصرارهما على فرض نفسهما بالقوة إلى انفصال ليبيا وتقسيمها من الداخل.

وأضاف زيدان أن المنطقة الشرقية من البلاد خارج سيطرة الدولة، والمنطقة الغربية تتحكم فيها مليشيات مسلحة متفرقة، موضحا أنه إذا أراد اللواء حفتر أن يدخل مجال السياسة فعليه أن يترك العسكرية والانصراف عن الجيش كليا.

وأشار إلى أنه عندما غادر البلاد قبل قرابة ثلاثة أشهر إنما أراد أن يعطي فرصة للمؤتمر الوطني لإثبات وجوده في إدارة شؤون الدولة، ولكن المؤتمر "أبرز قدرته فقط على بث الدمار والإفساد وسوء الإدارة وعدم المعرفة".

وتستعد ليبيا لانتخابات برلمانية في 25 يونيو/حزيران في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات وخلافات بين الإسلاميين والقوى الاكثر اعتدالا بالإضافة إلى تنافس بين القبائل والمناطق بعد ثلاثة أعوام من الإطاحة بمعمر القذافي.