قطر تؤكد معارضتها ضرب العراق

حمد بن جاسم اثناء زيارته لبغداد الاثنين

بغداد - اكد وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي يقوم الاثنين زيارة رسمية الى العراق ان قطر تعارض توجيه اي ضربة الى العراق موضحا انها تسعى الى تجنيب المنطقة "هزات اضافية" تؤثر عليها.
وقال الوزير القطري الذي وصل الى بغداد ان "هذه الزيارة تندرج اولا في اطار العلاقات التي تربط البلدين اضافة الى اننا نتشاور في مرحلة دقيقة تمر بها الامة العربية والمنطقة".
واكد ان قطر "ضد اي عمل عسكري" مضيفا "نقول دائما ان هذا الموضوع يجب ان يحل في اطار الامم المتحدة وفي اطار التفاهم الدبلوماسي".
واوضح ان قطر "تسعى قدر الامكان لتهدئة الاجواء لان المنطقة لا تتحمل هزات اضافية" مضيفا "نحتاج الى تفاهم وان نصارح بعضنا اكثر (...) بحيث نصل مع اشقائنا في العراق الى نتيجة تجنبنا اي اعمال عسكرية لا تفيدنا ولا نرغبها".
واكد الوزير القطري ان العلاقة بين قطر وواشنطن "ليست علاقة سرية بل معلنة".
وحول ما اذا كان هناك حاجة الى عقد قمة عربية لمناقشة التهديدات الاميركية للعراق، تساءل الوزير القطري "هل نحن مستعدين في العالم العربي لاتخاذ قرارات واضحة وحازمة، انا لا اقصد قرارات ضد اسرائيل او اميركا مثلما يتكلم الناس ويروجون في الشارع، بل قرارات تفيد الشارع العربي والمواطن العربي وتسترجع لنا حقوقنا سواء في فلسطين او في العراق او في غيرهما".
وفي ما يتعلق بالدور الذي يمكن ان تؤديه قطر في نزع فتيل الازمة بين العراق والولايات المتحدة، قال "ليس لدينا رسالة ولا شيء معين نقدمه ولكن عندنا اراء نقدمها لاخواننا في العراق ونسمع ما عندهم ايضا ونحاول قدر الامكان ان نتوصل الى نتائج مرضية".
واكد "نحن لسنا بوسطاء في هذا الموضوع بل نحن دولة عربية تحاول بقدر الامكان تجنيب المنطقة مآس جديدة لان ما سيحصل في العراق سيؤثر علينا جميعا في المنطقة (...) ونطلب ايضا من العراق التعاون والقبول بقرارات الامم المتحدة والنظر في موضوع المفتشين".
واكد ان "اميركا لم تطلب منا الى الان اي تسهيلات عسكرية جديدة او اي اذن او اي كلام بخصوص عمل عسكري وهذا الموضوع يروج من قبل صحف معينة او من قبل دولة معينة لاهداف اخرى" لم يحددها.
وكانت الصحف الاميركية تناقلت اخبار حول احتمال استخدام قطر كقاعدة لشن ضربة اميركية ضد العراق.
واوضحت الصحف انه في مواجهة الرفض السعودي الحالي لوضع القواعد العسكرية السعودية في تصرف القوات الاميركية لتوجيه ضربة محتملة للعراق، توجهت الولايات المتحدة الى قطر حيث تحتفظ بتجهيزات عسكرية ضخمة.
واشار مسؤولون اميركيون في نهاية آذار/مارس الى ان الولايات المتحدة ستنقل تجهيزات من قاعدة الامير سلطان في السعودية باتجاه قاعدة العديد القطرية، الا انها ستبقى موجودة في المملكة العربية السعودية.
وقد اعلنت قناة الجزيرة الفضائية القطرية في وقت سابق ان الوزير القطري سيبحث "احتمال عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق لنزع فتيل الازمة الحالية وتجنب ضربة اميركية".
وكان الشيخ حمد قام بزيارة الى بغداد عام 1998 في مهمة مساعي حميدة لتسوية ازمة نزع الاسلحة التي كانت تهدد بالتطور الى مواجهة مسلحة بين بغداد وواشنطن.
وكانت قطر من اولى دول الخليج العربية التي اعادت علاقاتها مع العراق بعد حرب الخليج (1991)، وهي تقيم علاقات جيدة مع بغداد.
ووقعت قطر والعراق في حزيران/يونيو اتفاقا للتبادل التجاري الحر.