قطر الصغيرة تصنع افراح العالم الكبيرة

الدوحة
نجاحات رياضية كبيرة

تسجل قطر يوما بعد يوم نجاحات كبيرة على الصعيد الرياضي تضعها في صلب خارطة الاحداث العالمية في مختلف الالعاب والبطولات وما آخرها سوى فوزها امس الخميس في السويد بشرف استضافة بطولة العالم لكرة اليد المقررة عام 2015.

فبعد اقل من شهرين على اهم انجاز رياضي في تاريخ قطر بحصولها على حق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2022 عقب تفوق واضح على الولايات المتحدة في الجولة الاخيرة من تصويت المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي (فيفا) في زيوريخ في الثاني من كانون الاول/ديسمبر، يتكرر المشهد بفوزها بتنظيم بطولة العالم لكرة اليد التي بقيت حكرا على الدول الاوروبية في غالبية دوراتها.

وتفوقت قطر امس على ثلاث دول لها باع طويل في التنظيم هي فرنسا والنروج وبولندا، وباتت اول دولة خليجية وشرق اوسطية تحصل على شرف تنظيم هذه البطولة، وثالث دولة عربية بعد مصر عام 1999، وتونس عام 2005، وثاني دولة اسيوية بعد اليابان عام 1997.

وشرح رئيس الوفد القطري الى السويد وامين عام اللجنة الاولمبية القطرية الشيخ سعود به عبد الرحمن آل ثاني الاهداف الاستراتيجية وراء هذه النقلة النوعية في استضافة البطولات العالمية.

وقال الشيخ سعود "انها استراتيجية دولة قطر، وقد بدأنا بها قبل عشر سنوات ولم تأت من فرغ"، مضيفا "ان رؤية دولة قطر واللجنة الاولمبية برئاسة الشيخ تميم بن حمد هي لنكن وطنا رائدا يجمع العالم من خلال الرياضة".

وتابع "نحن سعداء جدا بالطبع بهذا الفوز التاريخي ونشكر ثقة اعضاء المكتب التفيذي للاتحاد الدولي بدولة قطر ومنحها شرف استضافة الحدث عام 2015 الذي تحقق بفضل تخطيم المسؤولين وعلى رأسهم امير البلاد ورئيس اللجنة الاولمبية الذي خطط للحصول على هذه الاستضافة".

وعن طبيعة المنافسة قال "كانت شديدة جدا خصوصا مع فرنسا، فملفات الدول الثلاث كانت قوية، فهي دول اوروبية عريقة في كرة اليد ولكن نخص الملف الفرنسي الذي كان منافسا قويا لملف قطر الا اننا نعتقد بأن الملف القطري استحق الفوز".

وتحدث الشيخ سعود عن اهمية انتقال البطولة الى المنطقة بقوله "ان منطقة غرب اسيا لم تنظم هذا الحدث التاريخي من قبل اذ ان التنظيم كان سابقا مقتصرا على الدول الاوروبية ولم يخرج منها الا ثلاث مرات الى مصر وتونس واليابان".

واضاف "لقد قام المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي بالاختيار المناسب لنشر كرة اليد وجعلها لعبة عالمية، فهي رياضة محبوبة جدا في منطقة الشرق الاوسط ووجودها في قطر سيؤدي الى انتشار اكثر للعبة مع اعترافنا بأن الدول الاوروبية هي ام هذه اللعبة وهي التي طورتها لكن الجميع شاركونا رأينا بان تصل البطولة الى مناطق لم تصلها سابقا".

ومضى قائلا "نحن سنعمل كشركاء مع الاتحاد الدولي لان تكون بطولة العالم 2015 من افضل بطولات العالم الخاصة بلعبة كرة اليد، التي ستقام للمرة الاولى في مدينة واحدة لا تفصل فيها الملاعب والفنادق مسافة اكثر من 8 كلم".

وعن المنشآت الخاصة بالبطولة اوضح "لدينا الان عدة صالات، واحدة تتسع ل8 الاف مشجع، وثلاث صالات تتسع كل واحدة منها ل5 الاف مشجع، والعمل جار لصالة كبيرة تتسع ل18 الف مشجع ستكون جاهزة في بداية عام 2013".

واعاد التذكير بأن "المسؤولين في دولة قطر يعتقدون ان الرياضة هي اهم استثمار في الشباب، رياضيا وصحيا وثقافيا ...، فضلا عن فوائدها الاعلامية والسياحية وعلى صعيد البنية التحتية، فلا تستطيع اي دولة ان تستضيف بطولات بهذا المستوى ما لم تتوفر لديها البنية التحتية، ونوجه دعوة للجميع في دولة قطر من وزارات ومؤسسات للعمل من الان حتى نصل الى النجاح المطلوب في كل البطولات".

وعما ستعده قطر على صعيد منتخبها في النهائيات قال "منتخب قطر في فئة الناشئين هو بطل اسيا العام الماضي وتأهل ايضا الى بطولة العالم، ومنتخب الشباب هو بطل اسيا، فهما اللذان سيشكلان المنتخب الذي سيمثل قطر عام 2015 بحيث نجمع بين ابداع التنظيم وتحقيق النتائج الجيدة في البطولة".

وتكثفت المحطات الرياضية القطرية في الايام الاخيرة، فقد اعلنت "الجزيرة الرياضية" الاربعاء الماضي حصولها على حقوق البث الحصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لبطولة كأس العالم لكرة القدم في نسختي 2018 في روسيا و2022 في قطر.

كما ان السائق القطري ناصر العطية حقق انجازا لافتا بانضمامه نادي الابطال المتوجين بلقب رالي دكار الدولي الذي اقيم في الاسبوعين الاولين من الشهر الجاري.

يذكر ان قطر تقدمت قبل ايام بطلب لاستضافة بطولة العالم لالعاب القوى (في الهواء الطلق) عام 2017.

وكانت قطر استضافت بطولة العالم لالعاب القوى داخل صالة في اذار/مارس الماضي في اكاديمية اسباير.

وسيختار اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لالعاب القوى (24 عضوا) البلد الذي سينظم البطولة عام 2017 في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل في موناكو.