'قطرغايت' تنغص على الفيفا مؤتمره السنوي

خروقات قطر تسيء لصورة الفيفا

ساو باولو - تخيم الانتخابات الرئاسية للاتحاد الدولي لكرة القدم والاتهامات بالرشوة التي تطال قطر للحصول على شرف استضافة كأس العالم 2022 بما أصبح يعرف بـ"قطرغايت" على اجتماعات الفيفا في مؤتمره الـ64 المقرر الثلاثاء والاربعاء في ساو باولو عشية افتتاح مونديال 2014 في البرازيل.

ووجه 3 رعاة من العيار الثقيل معتمدين من قبل الفيفا رسائل الى المؤسسة الدولية بخصوص الملف القطري الاحد مطالبين بين السطور بضرورة وضع حد للسنوات الثلاث ونصف من الشائعات والاتهامات بالخروقات والرشوة المتعلقة بمنح شرف استضافة مونديال 2022 وحتى مونديال 2018 المقرر في روسيا حيث فتح الاتحاد الدولي تحقيقا في عملية التصويت التي جرت في الثاني من كانون الاول/ديسمبر 2010.

وبعثت شركة اديداس الالمانية للتجهيزات الرياضية شريكة الاتحاد الدولي منذ 1970، برسالة الكترونية اكدت فيها "نحن واثقون من ان هذا التحقيق يشكل اولوية الاولويات".

واضافت رسالة اديداس التي مددت في تشرين الثاني/نوفمبر شراكتها مع الاتحاد الدولي حتى 2030، "ان المضمون السلبي لهذا الجدل العلني ليس جيدا لا لصورة كرة القدم ولا لصورة للفيفا وايضا لا لصورة الشركاء".

من جانبها اكدت الشركة الاميركية فيزا "نحن واثقون من ان الفيفا سيأخذ هذه القضية على محمل الجد، وسنستمر في متابعة التحقيق الداخلي".

كما طالبت شركة سوني اليابانية الراعي الرسمي للمونديال ب"تحقيق مناسب" من قبل الفيفا.

وخفف الاتحاد الدولي بلسان مدير التسويق في الفيفا تييري فايل من وطأة الضغوطات بقوله: "نحن على اتصال دائم مع شركائنا التجاريين بما فيهم اديداس وسوني وفيزا، وهذه الشركات الثلاث تثق 100 في المئة بالتحقيق الذي تقوم به لجنة الاخلاق التابعة للفيفا".

واضاف "رعاتنا لم يطالبوا باي شيء غير موجود في التحقيق الذي تقوده حاليا لجنة الاخلاق".

- بلاتر يترشح رسميا ؟ -

ويحقق الفيفا حاليا حول الظروف المثيرة للجدل في عملية منح تنظيم مونديالي 2018 لروسيا و2022 لقطر، على ان ينتهي الاثنين التحقيق الذي يقوده رئيس غرفة التحقيقات المدعي الفدرالي السابق في نيويورك مايكل غارسيا.

وسيكون غارسيا حاضرا في مؤتمر ساو باولو حيث سيتدخل لتسليط الضوء على انشطة لجنة الاخلاق المستقلة ولكنه لن يكشف عن النتائج لانه إذا كانت مرحلة التحقيق ستنتهي الاثنين 9 حزيران/يونيو، فان غارسيا اكد انه بحاجة الى ستة أسابيع لتقديم تقريره إلى غرفة التحكيم التابعة للجنة الأخلاق المستقلة عن الفيفا التي ستأخذ بعد ذلك كامل وقتها التي سترى انها بحاجة اليه قبل اعلان نتائجها.

وبخصوص الملف الثاني على جدول اعمال مؤتمر الفيفا والذي سينصب المؤتمرون على دراسته وهو ملف الانتخابات الرئاسية التي ستعقد بعد اقل من عام واحد وتحديدا في 29 ايار/مايو 2015 في زيوريخ.

ولم يخف سيب بلاتر (78 عاما) ابدا رغبته في الترشح لولاية جديدة وهو الذي يملك رأس السلطة الدولية منذ عام 1998، مشيرا الى انه "جاهز" للاستمرار في منصبه.

وحتى الان، تقدم مرشح واحد للرسائة هو الفرنسي جيروم شامباني (55 عاما) الامين العام السابق للفيفا. ولا يملك هذا الديبلوماسي السابق وغير المعروف على الساحة الدولية، حظوظا كبيرة للظفر بمنصب الرئيس حتى انه اعترف بانه سيسحب ترشيحه في حال تقدم به بلاتر.

- الحد الاقصى للسن -

وينتظر الجميع الموقف الذي سيتخذه الفرنسي ميشال بلاتيني (58 عاما) رئيس الاتحاد الاوروبي واحد اقوى الوجوه في كرة القدم العالمية الى جانب بلاتر. وينتظر نجم يوفنتوس الايطالي السابق شهر آب/اغسطس المقبل للكشف عن نواياه.

بين بلاتر وبلاتيني، دخلت "قطرغايت" مرة اخرى على الخط حيث ملأت بعض الانتقادات واجهات بعض الصحف. ففي حديث لراديو تلفزيون "ار تي اس" السويسري نفى بلاتر اي اتهامات بالرشوة لكنه في المقابل تطرق الى "دفعات سياسية" بينها لفرنسا موجها سهامه الى بلاتيني الفرنسي وعضو اللجنة التنفيذية الذي منح صوته لقطر.

وكان بلاتيني محط اتهامات صحيفة "دايلي تيلغراف" البريطانية التي تحدثت عن اجتماع سري بينه وبين رئيس الاتحاد الاسيوي وقتها القطري محمد بن همام قبل شهر من تصويت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي الذي اجري في 2 كانون الاول/ديسمبر 2010 في زيوريخ.

وفي معرض رده عن سؤال لصحيفة "ليكيب" الفرنسية حول ما اذا كان الفيفا خلف هذه الاتهامات التي تحدثت عنها الصحيفة البريطانية، قال اعرب بلاتيني "انطباعه كونه الشخص المزعج"، مضيفا انه لا يملك "اي دليل" ومشيرا الى انه يفكر في "انه هناك الكثير من المصالح في الواجهة للاشخاص الموجودين في الفيفا والذين يرغبون في تركها والذيم يحلمون بالانضمام اليها في يوم من الايام".

وفي المؤتمر الاخير في جزر موريشوس، كان بلاتيني بين المؤيدين لمبدأ الحد الأقصى للسن داخل الفيفا، فيما عارضه بلاتر. وتم تأجيل الفصل في هذه المسألة الى مؤتمر ساو باولو وهو ما آثار حفيظة بلاتيني. ومن المحتمل ان تعرض المسألة الى التصويت ولكن ليس من المستبعد ان يتم التطبيق النهائي لها العام المقبل، وفي هذه الحالة قالت تكون الانتخابات المقبلة معنية بتحديد السن.