قطاع غزة الفقير والمكتظ بالسكان في قبضة حركة حماس

مليون ونصف فلسطيني يعيشون في غزة

غزة - يشكل قطاع غزة الذي سقط الجمعة بالكامل في قبضة حركة حماس شريطا ضيقا من الارض، وهو فقير ومكتظ بالسكان ويمثل اقل من نصف مساحة الاراضي التي ستقوم عليها الدولة الفلسطينية المرتقبة.
في هذا الشريط الضيق من الارض الساحلية البالغة مساحتها 365 كيلومترا مربعا يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني، ما يجعله من اكثر المناطق المكتظة بالسكان في العالم.
ويقع قطاع غزة جنوب غرب اسرائيل، تحده مصر جنوبا والبحر الابيض المتوسط غربا، ويبلغ طوله 45 كلم فيما يتراوح عرضه بين ستة وعشرة كيلومترات.
ويعاني القطاع من نقص حاد في المياه، اما الصناعة فشبه غائبة عن اقتصاده.
وعلى مدى عقود من الزمن عاش نحو ثمانية آلاف مستوطن اسرائيلي بحماية الجيش الاسرائيلي في 21 مستوطنة اقيمت في قطاع غزة قبل انسحاب اسرائيل الاحادي الجانب منه صيف 2005.
ويعتبر قطاع غزة معقل حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، واصبح في آذار/مارس 2006 المقر الفعلي للحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس منذ فوزها الساحق في الانتخابات التشريعية، اما مقر السلطة الفلسطينية فيقع في رام الله (الضفة الغربية).
وسقط قطاع غزة الجمعة في قبضة حركة حماس بعدما اطاح مقاتلوها بالقوات الامنية الموالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد اسبوع من المواجهات الدامية.
وحوالى 900 الف نسمة من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين او المتحدرين من لاجئين هربوا الى غزة بعدما طردوا من منازلهم غداة قيام دولة اسرائيل في 1948.
وتشير الارقام الرسمية الفلسطينية الى ان اكثر من نصف سكان القطاع يعيشون تحت خط الفقر، و45% على الاقل من اليد العاملة عاطلة عن العمل.
ويعاني سكان غزة من الحصار المالي الدولي المفروض على الفلسطينيين منذ وصول حماس الى السلطة.
وابقت اسرائيل على سيطرتها على المجال الجوي والمياه الاقليمية للقطاع كما على تجارة البضائع. وهي تراقب ايضا حركة انتقال السكان من قطاع غزة واليه.
وكان قطاع غزة جزءا من الخلافة العثمانية حتى العام 1917 حيث اصبحت فلسطين تحت الانتداب البريطاني وحتى العام 1948. ولكن بعد اول حرب عربية اسرائيلية في العام 1948 بات القطاع تحت الادارة المصرية. وكان قطاع غزة خلال معركة السويس عام 1956 المسرح الوحيد للمواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال الفترة الممتدة من 1948 الى 1967.
وانسحبت اسرائيل من قطاع غزة عام 1957 قبل ان تحتله مجددا ابان الحرب العربية الاسرائيلية في حزيران/يونيو 1967.
وبموجب اتفاقات واي بلانتيشن (1998) سمحت اسرائيل في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1998 بانشاء مطار دولي في القطاع في رفح لكنه اغلق بعد عدة اشهر من اندلاع الانتفاضة الثانية. وقد دمرته اسرائيل على غرار العديد من البنى التحتية الفلسطينية.