قطاع التكنولوجيا الاميركي في وضع لا يحسد عليه مع رئيس لم يؤيده

'إنشاء العالم الذي نريده لأطفالنا مهمة أكبر من أي استحقاق رئاسي'

واشنطن - اثر فوز دونالد ترامب المفاجئ في الانتخابات الأميركية، بات قطاع التكنولوجيا في وضع لا يحسد عليه مع اضطراره للتعامل مع رئيس لم يؤيده يوماً، والخشية من اعتماد سيد البيت الأبيض الجديد سياسات لا تخدم مصالحه.

ونشر الرئيس المؤسس لـ"أمازون" جيف بيزوس، رسالة تهدئة على تويتر تقول: "تهانينا لدونالد ترامب. ونحن نرحب بروح منفتحة بولايته الجديدة، ونتمنى له التوفيق في خدمة البلاد".

وعرض بيزوس سابقاً التخلّص من المرشح الجمهوري "من خلال حجز مقعد له على متن صاروخ من تصنيع بلو أوريغن"، وهي شركة أخرى يملكها متخصصة في الملاحة الفضائية.

وباستثناء المقاول بيتر تيل، كانت "سيليكون فالي" برمتها تؤيد هيلاري كلينتون، ولم تكن تتوقع بتاتاً فوز خصمها الجمهوري الذي كان بعض مسؤولي القطاع يتّهمونه بعدم الكفاءة.

لكن أرفع مديري الشركات التكنولوجية باتوا اليوم، يميلون إلى خطاب التهدئة. وكتب تيم كوك، مدير أبل، في رسالة موجهة إلى الموظفين، أن "الوسيلة الوحيدة للمضي قدماً هي العمل معاً"، فيما أكد مارك زوكربرغ، رئيس فيسبوك، أن "إنشاء العالم الذي نريده لأطفالنا" مهمة "أكبر من أي استحقاق رئاسي".

وعلى رغم الجهود المبذولة، يبقى قطاع التكنولوجيا الأكثر تضرراً بنتائج الانتخابات في البورصة، مع خسائر تتراوح نسبتها بين 2 و4 في المئة تكبدتها أمازون وألفابت (غوغل) وأبل وفيسبوك ومايكروسوفت.

ويقول آرت هوغان، من مجموعة "فوندرليتش سيكيوريتيز": "لن أذهب إلى حد القول إنها مسألة ثأر"، لكن في الخطاب المعتمد خلال الحملة "لا نلمس أي مواقف مؤيدة لهذه الشركات التكنولوجية الكبرى".

وكان ترامب انتقد وهدد علناً كلاً من أمازون وأبل. أما هيلاري كلينتون، فخصصت حيزاً من وقتها لسيليكون فالي، لكن لحشد الأموال بالدرجة الأولى، فيما لم يحاول ترامب التناقش مع مسؤولي القطاع، وهو لم يكن في حاجة إلى أموالهم، كما تقول ميليندا جاكسون، الأستاذة المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة سان جوزيه في كاليفورنيا.