قضية المعتقلين تهدد بنسف قمة عباس وشارون

رام الله (الضفة الغربية) - من حسام عزالدين
قضية المعتقلين تعد من اشد القضايا حساسية لدى الرأي العام الفلسطيني

في خطوة تعكس رغبتها في دعم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تدرس الحكومة الاسرائيلية عدد وطبيعة المعتقلين الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم بدون التخلي عن شروطها ومعاييرها المتشددة.
وذكرت الصحف الاسرائيلية الجمعة أن مستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذين التقوا بالجانب الفلسطيني نقلوا لشارون طلب الفلسطينيين إطلاق سراح عدد اكبر من السجناء دليلا على جدية نوايا اسرائيل.
وذكرت صحيفة "يديعوت احرنوت" ان شارون صرح خلال الجلسة التي عقدها مع طاقمه الوزاري المصغر الخميس ان "المطروح الآن هو هل سنعطي فرصة لابو مازن ام لا وقررت انني لا اريد التنازل عن فرصة التغيير" في الساحة الفلسطينية.
ويدور الحديث عن نية اسرائيل اطلاق سراح 500 معتقل في المرحلة الاولى على ان يعقب ذلك اطلاق سراح 400 معتقل. ويبلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية اكثر من ثمانية الاف بينهم حوالي الف معتقل اداري.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان قسام البرغوثي نجل امين سر اللجنة الحركية في حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي سيكون ضمن الذين سيتم الافراج عنهم.
ولا يزال شارون يؤكد ان اسرائيل لن تطلق سراح "من تلطخت ايديهم بدماء اسرائيليين"، اي الفلسطينيين الذين شاركوا في عمليات قتل فيها اسرائيليون.
الا ان شارون كان منح محمود عباس دعما في 2002 عندما عين رئيسا للوزراء، فاطلق سراح احمد ابو السكر اقدم سجين فلسطيني رغم انه كان محكوما بالسجن المؤبد لمشاركته في قتل اسرائيليين.
وفي الجانب الفلسطيني، قال رئيس ديوان رئاسة الوزراء الفلسطينية حسن ابو لبدة ان "قضية الاسرى على راس سلم اولويات القيادة الفلسطينية".
وحذر ابو لبدة في حديث لوكالة فرانس برس من ان مسألة الاسرى قد تفشل قمة شرم الشيخ "اذا اصرت اسرائيل على موقفها الانفرادي في تحديد معايير اطلاق سراح الاسرى".
واوضح ابو لبدة الذي شارك في محادثات سياسية وامنية بين الجانبين خلال اليومين الماضيين "نريد صفقة كاملة قبل القمة تؤسس لنجاح القمة"، مشيرا الى ان الكلام عن اطلاق سراح 900 اسير فلسطيني على دفعتين "غير كاف".
وصرح وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات ان الجانب الاسرائيلي رفض في لقاء امس الخميس طلبا فلسطينيا بتشكيل لجنة ثنائية لتحديد اسماء الذين سيفرج عنهم، داعيا الاسرائيليين الى "الافراج عن المعتقلين والاسرى دون المعايير التي يتحدثون عنها او دون عقبات وعراقيل".
واضافة الى الخلاف بين القيادة السياسية الاسرائيلية والجانب الفلسطيني بشأن قضية المعتقلين، فان هناك خلافات ايضا بين اعضاء الحكومة الاسرائيلية انفسهم، وبين القيادة السياسية وقيادة الجيش بشأن تحديد هوية من سيفرج عنهم، كما ذكرت الصحف الاسرائيلية.
واوردت صحيفة "معاريف" إن الوزير حاييم رامون من حزب العمل قال خلال اجتماع الحكومة "هناك أكثر من 800 سجين لم ينفذوا عمليات دامية سيفرج عنهم هذه السنة في جميع الاحوال، إضافة إلى 500 سيفرج عنهم خلال سنتين، لماذا نكون بخلاء؟". فرد عليه شارون بقوله "هل أنت محامي الدفاع عن الفلسطينيين؟"