قضايا الشرق الأوسط تحتكر المائدة الأممية

صاحب الملف الأكثر حضوراً في المناقشات الأممية

نيويورك (الامم المتحدة) ـ تشكل الجمعية العامة للامم المتحدة التي تنطلق اعمالها الثلاثاء فرصة لاستعراض النزاعات والازمات في العالم.

وهذه السنة ابرز النقاط الساخنة هي التالية:

- سوريا:

بسبب الخلافات بين القوى الكبرى، لن يعقد اجتماع يخصص رسميا للنزاع في هذا البلد "الحاضر في كل الافكار" بحسب قول الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.

وسيتطرق القادة الغربيون الى هذه الازمة في خطاباتهم لكن روسيا والصين اللتين تشلان عمل مجلس الامن في هذا الملف منذ 18 شهرا، لن توفدا سوى وزراء الى نيويورك.

وستعقد جلسة وزارية لمجلس الامن تخصص للربيع العربي ويتوقع ان تطغى عليها الازمة السورية. وسيوجه الاتحاد الاوروبي دعوة انسانية لمساعدة السوريين على هامش الجمعية.

- دول الساحل/مالي:

تثير سيطرة مجموعات مرتبطة بالقاعدة على شمال مالي قلقاً دولياً لا سيما لدى فرنسا، يضاف اليه نقص غذائي يطال 18.7 مليون شخص في تسع دول من تشاد الى موريتانيا.

وسيشارك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الاربعاء في قمة يتوقع ان تسفر عن اعلان من الامم المتحدة لاستراتيجية شاملة وتعيين موفد خاص الى منطقة الساحل.

واعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين في نيويورك ان باماكو طلبت رسمياً تدخلاً عسكرياً دولياً في شمال مالي الذي تسيطر عليه مجموعات اسلامية.

- الملف النووي الايراني:

يلقي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي يغادر السلطة في 2013 في ختام ولايتين، اخر خطاب له امام الجمعية العامة الاربعاء. وغالباً ما تثير هجماته الكلامية على اسرائيل استهجاناً ما يدفع بدبلوماسيين اميركيين وغربيين الى مغادرة القاعة.

وهذه السنة تسري تكهنات حول ضربات اسرائيلية على المنشآت النووية الايرانية ما ادى الى تصاعد التوتر وفتور في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة.

ويشتبه الغربيون واسرائيل في ان ايران تسعى لامتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه طهران.

وستجري الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا والمانيا مشاورات الخميس حول هذا الملف.

وفي اليوم نفسه سيلقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خطابه امام الجمعية العامة بعدما وعد "بقول الحقيقة حول النظام الارهابي الايراني" بحسب قوله.

- جمهورية الكونغو الديموقراطية:

تتهم كينشاسا وخبراء من الامم المتحدة رواندا بدعم متمردين من حركة ام23 في جمهورية الكونغو، وهو ما تنفيه. وقد اقام هؤلاء بحسب الامم المتحدة "ادارة بحكم الامر الواقع" في شمال كيفو (شرق جمهورية الكونغو). ونزح اكثر من 500 الف شخص من جراء المعارك في هذه المنطقة غير المستقرة منذ فترة طويلة وحيث نشرت الامم المتحدة قوة من 17 الف رجل لحماية المدنيين.

ومن المرتقب ان يشارك رئيسا الكونغو جوزيف كابيلا ورواندا بول كاغامي الخميس في اجتماع حول جمهورية الكونغو الديموقراطية وبشكل اوسع حول منطقة البحيرات العظمى.

وتحاول الدول الـ11 في هذه المنطقة، لكن بدون جدوى حتى الان، تشكيل قوة "حيادية" لمراقبة الحدود بين جمهورية الكونغو ورواندا. وسيتطرق اجتماع آخر الثلاثاء الى ملاحقة متمردي جيش الرب للمقاومة المتواجد في جمهورية الكونغو واوغندا وافريقيا الوسطى وجنوب السودان.

- الصومال:

اشادت القوى الكبرى بانتخاب الرئيس حسن شيخ محمود في 10 ايلول/سبتمبر في اطار عملية انتقالية سياسية معقدة برعاية الامم المتحدة تجري منذ 2000. لكنها طالبته بالتحرك بسرعة لمنع غرق بلاده مجدداً في الفوضى.

وقد شجعه مجلس الامن الدولي على تكثيف مكافحة حركة الشباب الاسلامية التي حاولت اغتياله بعد يومين على انتخابه، والتصدي للقراصنة الصوماليين ومكافحة الفساد.

ومن المتوقع ان يكرر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والوزيرة كلينتون هذه الرسالة الاربعاء خلال مؤتمر حول الصومال. وبحسب الامم المتحدة فإن مليوني صومالي يطالهم الجفاف والمعارك المتواصلة او حتى الحاجة الى مساعدة غذائية، اي ربع السكان.

- اليمن:

يواجه اليمن، احد دول الربيع العربي، اليوم تحديات سياسية واقتصادية. فالرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي اعطى مكانه في شباط/فبراير لعبد ربه منصور هادي بعد 33 عاماً في السلطة، لم يتخل عن طموحاته السياسية. وتواجه الحكومة الجديدة ايضا تهديد القاعدة التي يتواجد انصارها بقوة في جنوب وشرق البلاد.

وقد نالت هذه الدولة في مطلع ايلول/سبتمبر وعوداً بالمساعدة بقيمة 6.4 مليار دولار خلال مؤتمر المانحين في الرياض فيما كانت تطالب بضعفي هذا المبلغ.

وسينظم اجتماع اصدقاء اليمن الخميس من قبل بريطانيا والسعودية.