قضاء 'النهضة' في تونس يلاحق مغني الراب ولد الكانز

ممنوع من حرية التعبير!

تونس - أعلن محام تونسي الجمعة أن مغني الراب الشهير "ولد الكانز" الهارب من الشرطة والمحكوم عليه غيابيا بالسجن 21 شهرا بسبب اغنية اعتبرت "مُهينة" لقوات الأمن، سيمثل امام القضاء في 5 كانون الأول/ديسمبر.

وقال المحامي غازي مرابط "لقد طعنت في الحكم الغيابي الصادر ضد ولد الكانز الذي سيمثل يوم 5 كانون الاول/ ديسمبر 2013 أمام محكمة الناحية في مدينة الحمامات (جنوب العاصمة)".

وفي 30 آب/أغسطس 2013 أصدرت هذه المحكمة حكما غيابيا بسجن ولد الكانز ومغن آخر يدعى "كلاي بي بي دجي" 21 شهرا "مع النفاذ العاجل" بتهمة اهانة الشرطة في اغنية بعنوان "البوليسية كلاب" قدماها في 23 آب/اغسطس 2013 خلال مشاركتهما في مهرجان الحمامات الدولي الذي ترعاه وزارة الثقافة.

وغاب المتهمان وقتئذ عن المحاكمة لانهما لم يكونا على علم مسبق بتاريخ الجلسة بحسب محاميهما غازي مرابط.

واستأنف "كلاي بي بي دجي" واسمه الحقيقي أحمد بن أحمد الحكم الغيابي فيما فضل "ولد الكانز" الهروب لانه سبق له دخول السجن بسبب اغنية "البوليسية كلاب".

وفي 26 ايلول/سبتمبر 2013 قضت محكمة الحمامات بسجن أحمد بن أحمد 6 أشهر "مع النفاذ العاجل" بتهم "إهانة" الشرطة و"التشهير بموظفين عموميين" و"الاعتداء على الأخلاق الحميدة".

وقد برأته محكمة الاستئناف بمدينة قرمبالية (جنوب العاصمة) في 17 تشرين الاول/اكتوبر 2013 من هذه التهم وقضت بالافراج عنه.

وفي آذار/مارس 2013 نشر "ولد الكانز" على يوتيوب أغنية "البوليسية كلاب" التي أثارت سخط رجال الشرطة في تونس.

واعتُقل المغني في 12 حزيران/يونيو 2013 وصدر بحقه في اليوم التالي حكم ابتدائي بالسجن عامين "مع النفاذ العاجل".

وقد تم الافراج عنه في الثاني من تموز/يوليو 2013 بعد تخفيف الحكم الى السجن 6 اشهر مع وقف التنفيذ.

واتهم علي العريض رئيس الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، في وقت سابق، ولد الكانز بالتحريض في أغنيته على "الكراهية وقتل رجال الشرطة" معتبرا ان إثارة تتبعات قضائية ضده ليست لها علاقة بحرية التعبير.

وفي الخامس من ايلول/سبتمبر 2013 اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش ان الاحكام الصادرة ضد ولد الكانز وكلاي بي بي دجي "تنتهك حق المغنين في حرية التعبير".

واتهمت المنظمة السلطات التونسية باستخدام القوانين "القمعية" الموروثة من عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي "لمحاكمة أشكال التعبير التي تعتبرها غير مقبولة".

وقالت "يتعين على السلطات التونسية الكف عن محاكمة الناس بتهم الاعتداء على مؤسسات الدولة، حتى وإن بدا ما يقولونه جارحًا".