قضاء البحرين يؤكد أحكام الإعدام والسجن في مقتل ضابط إماراتي وأمنيين

المواجهة القانونية لدعاة الفوضى

دبي - ايدت محكمة الاستئناف البحرينية الاحد احكاما بالإعدام بحق ثلاثة اشخاص وبالسجن المؤبد بحق سبعة اخرين دينوا بالتورط في قضية مقتل ثلاثة عناصر امن بينهم ضابط اماراتي قبل نحو عامين ونصف، بحسب ما افاد مصدر قضائي.

وكانت محكمة التمييز نقضت في 17 تشرين الاول/اكتوبر الاحكام بحق المتهمين العشرة، وجميعهم من الشيعة، في قضية تفجير عبوة ناسفة في اذار/مارس 2014 في قرية الديه الشيعية غرب المنامة قتل فيه ضابط اماراتي واثنان من عناصر الشرطة البحرينية.

وسلمت القضية الى محكمة الاستئناف التي ايدت في جلستها الاحد الاحكام الصادرة سابقا وتنص أيضا على سحب الجنسية من المدانين العشرة.

والضابط الاماراتي الذي قتل في التفجير كان عنصرا في القوة الخليجية بقيادة السعودية التي دخلت البحرين في اذار/مارس 2011 لدعم قوات الامن في تعاملها مع التهديدات الأمنية التي تواجهها البحرين من قبل من تسميهم بدعاة الفوضى الذين يتحركون ضمن مخطط إقليمي لزعزعة استقرارها على غرار ما يحصل في دول عربية أخرى في المنطقة في إشارة لعلاقتهم بإيران.

وفي قضية اخرى، ثبتت المحكمة ذاتها احكاما بالسجن المؤبد بحق اربعة اشخاص وبالسجن مدة 15 عاما بحق ستة اخرين دينوا بتهمة تشكيل جماعة مسلحة شيعية تحت مسمى "جيش الامام" و"التجسس" لصالح ايران والحرس الثوري.

وبرأت المحكمة 14 متهما في القضية ذاتها.

وفي موازاة ذلك، ارجأت محكمة الاستئناف الى 12 كانون الاول/ديسمبر جلسة محاكمة زعيم المعارضة الشيعية علي سلمان، الامين العام لجمعية "الوفاق" الذي يقضي عقوبة السجن تسعة اعوام.

وكان حكم على سلمان في تموز/يوليو 2015 بالسجن اربعة اعوام لإدانته بـ"التحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام والتحريض علانية على عدم الانقياد للقوانين"، و"اهانة هيئة نظامية"، اي وزارة الداخلية.

وفي 30 ايار/مايو، شددت محكمة الاستئناف حكم السجن الى تسعة اعوام، وادانت سلمان كذلك بـ"الترويج لتغيير النظام بالقوة"، وهي تهمة كان القضاء قد برأه منها في المحاكمة الاولى.

لكن محكمة التمييز نقضت في 17 تشرين الاول/اكتوبر حكم محكمة الاستئناف وقررت ان تعهد اليها النظر مجددا في هذه القضية.

وتواجه البحرين التهديدات الداخلية المتواترة بالأمن والقضاء مؤكدة ان لا هوادة في إنفاذ القانون على المتورطين في الجرائم الأمنية التي تعدد منذ اندلاع الاحتجاجات الشيعية في 2001.

وأصدر القضاء في 17 تموز/يوليو، قرارا بحلّ جمعية "الوفاق" لإدانتها بالانحراف "في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف (...) بما قد يؤدي الى احداث فتنة طائفية في البلاد".