قصف اسرائيلي في غزة يعيد اجواء التوتر للمنطقة

هل باتت الهدنة في خطر؟

قطاع غزة - نفذت اسرائيل الاربعاء غارة جوية استهدفت مجموعة ناشطين من حماس في خان يونس جنوب قطاع غزة، هي الاولى من نوعها منذ اعلان الهدنة، ما ادى الى اصابة عضو في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بجروح خطرة ما يهدد استمرار التهدئة.
وقالت مصادر طبية في مستشفي ناصر في خان يونس ان "احمد شهوان (24 عاما) من خان يونس اصيب بجروح خطيرة نتيجة اصابته بشظايا في جميع انحاء جسمه ما ادى الى فقدان ساقيه واحدى يديه كما اصيب بحروق في الرأس والوجه وانحاء مختلفة من الجسم".
وتجمع العشرت من اعضاء حماس بينهم عدد من المسلحين امام المستشفى ورددوا هتافات تندد بالقصف الاسرائيلي .
واوضح مصدر امني ان طائرة استطلاع اسرائيلية اطلقت فجأة صاروخا تجاه تجمع للمواطنين ما اوقع اصابات في صفوفهم، من دون تقديم تفاصيل اضافية.
الا ان شاهد عيان قال ان "مجموعة من كتائب القسام كانت تطلق قذائف هاون باتجاه مستوطنة نافيه ديكاليم من منطقة الحي النمساوي غرب خان يونس، وبعد اطلاق قذيفتين اطلقت طائرة اسرائيلية صاروخا باتجاه المجموعة المسلحة ما ادى الى اصابة احد افرادها".
وذكر مصدر في الجيش الاسرائيلي انه تم استهداف خلية فلسطينية مسلحة في منطقة خان يونس كانت على وشك شن هجوم بقذائف الهاون على مستوطنة يهودية قريبة.
وصرح المصدر انه "تم استهداف الخلية جوا وتحققنا من اصابة احد افرادها".
واعتبرت حركة حماس عملية القصف الاسرائيلي "تصعيدا خطيرا".
وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان "استهداف احد الشبان بصاروخ يمثل تصعيدا خطيرا ياتي بعد استهداف شاب (عضو في كتائب القسام الجناح العسكري لحماس) في رفح".
واضاف ان "الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الايدي في مواجهة هذه الجرائم والاعتداءات الاسرائيلية".
من جهتها دعت كتائب "المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى تشكيل غرفة عمليات من كافة الاجهزة العسكرية للفصائل "لتنسيق الرد على جرائم الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني".
وعملية القصف الاسرائيلي هذه هي الاولى التي تنفذها اسرائيل منذ انتخاب محمود عباس رئيسا للسلطة الفلسطينية في كانون الثاني/يناير الماضي ما يعرض التهدئة للخطر كما ترى مصادر في الفصائل الفلسطينية.
وحول مدى انعكاس هذا التصعيد على التهدئة المعلنة قال ابو زهري "بعيدا عن الجدل حول استمرار او عدم استمرار التهدئة شعبنا سوف يدافع عن نفسه".
وقد اعلنت كتائب القسام انها قصفت باربعة صواريخ قسام محلية الصنع وباربع قذائف هاون مستوطنة نافيه ديكاليم في خان يونس.
وفي بيان سبقه قالت القسام انها "قصفت الموقع العسكري في مغتصبة موراج الصهيونية بسبع قذائف هاون".
واشار البيان الى ان عملية القصف اتت "ردا على جريمة اغتيال المجاهد احمد روبين عبد الرحمن برهوم في رفح وردا على الجرائم الصهيونية المتكررة بحق ابناء شعبنا".
وكان برهوم (23 عاما) وهو عضو في كتائب عز الدين القسام قتل ليل الثلاثاء الاربعاء في تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي قرب الحدود مع مصر في رفح جنوب قطاع غزة.
وذكر مصدر عسكري اسرائيلي ان مواقع عسكرية اسرائيلية في القطاع تعرضت لهجمات عدة بالسلاح الرشاش والقذائف المضادة للدبابات وان الجنود الاسرائيليين ردوا على ذلك. انتخابات رفح

من جهة أخرى اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء انها تحترم قرار المحكمة الفلسطينية بالغاء نتائج الانتخابات البلدية جزئيا في رفح (جنوب قطاع غزة) والتي فازت فيها حماس في الخامس من ايار/مايو.
وقال سامي ابو زهري الناطق باسم حماس "نحن نحترم قرار المحكمة ونعتبره فوزا للحركة لانه جاء تحت جملة من الضغوطات التي مورست على عدد كبير من اعضاء اللجان الانتخابية بما في ذلك عدد من اعضاء اللجنة الانتخابية العليا".
واضاف ابو زهري "هذا القرار ثبت على الاقل نسبة 80 بالمائة من النتائج التي اعلنت سابقا و20 بالمائة المتبقية متعلقة بالسجل المدني".
وحمل ابو زهري المجلس التشريعي "مسؤولية الخلل الذي حدث بسبب استخدام السجل المدني لان المجلس هو الذي فرض هذا السجل رغم رفض الحركة وغيرها من القوى له".
واكد ابو زهري مشاركة حركته في "مرحلة اعادة الانتخابات" معربا عن ثقته ب"ان الذين صوتوا لنا في المرة الاولى سوف يصوتون لنا في مرحلة الاعادة".
واشار الى ان "الطعونات قدمت فقط في المواقع التي تقدمت فيها حماس".
واتهم ابو زهري جهات لم يذكرها بممارسة "ضغوطات وتدخلات سافرة لتوجيه قرار المحاكمة باتجاه معين"، مشيرا في الوقت نفسه الى "احترام حركته للقضاء وقراره".
وكان مصدر قضائي اعلن ان محكمة فلسطينية ألغت جزئيا مساء الثلاثاء الانتخابات البلدية في رفح (جنوب قطاع غزة) التي فازت فيها حركة حماس في الخامس من ايار/مايو.
وقد ألغيت النتائج على اثر مخالفات في ربع مكاتب التصويت التي تتعلق ب2700 ناخب من اصل 7500.
وكانت حركة فتح قد طعنت في نتائج المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية الفلسطينية متهمة اعضاء موالين لحركة حماس في لجنة الانتخابات بتزويرالنتائج في رفح اكبر دائرة انتخابية في هذه المرحلة.
ومنحت نتائج الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة حركة فتح السيطرة على اكثر من 50 مجلسا بلديا في مقابل 28 لحماس، اما المجالس الباقية ففازت بها تشكيلات مستقلة او قليلة الاهمية.