قصة قصيرة: سحقا للجوال

بقلم: زكية خيرهم

خرج كريم من قاعة الامتحان حزينا، لعدم الإجابة الصحيحة عن الأسئلة المطروحة. يتعثر في الدرج كالمشلول متأسفا لعقله الصحيح الذي صعب عليه ما هان. يسمع أصوات الطلبة ممزوجة بنغمة الفرح، يناقشون، يدردشون، يضحكون. هذه السنة الثالثة أكرر فيها نفس المواد. نهاري كله في دكان السيد (مصطفى) أحمل صناديق الزيت و الخضار من الصباح إلى المساء. أرجع إلى غرفتي منهكا وعوض ما أراجع بتركيز، أمر على الدروس مرور الكرام. يا إلهي التفكير في أهلي وطلباتهم اللا متناهية تبعدني عن التركيز في الدرس وفي الامتحان. تلعثمت بين الأوراق أفكاري ... كالغبار مع العاصفة ... اندثرت مع أدراج الرياح. أصبحت أكره رنة الهاتف ... ترعبني ... تشل عضلاتي ... وقلبي تتسارع دقاته. كم ظللت طريقي وكم فتنة راودتني بسبب رنة الجوال. الزمن ضدي ... عشت ومت كثيرا في رحم الأزمان وفوق عذابات الغربة التي تحرق قلبي ولم تترك في عنقي غير الغثيان. ما ذنبي إن كان العيش صعب هناك. ما ذنبي إن كان الغلاء يأكل دخلهم كأكل النار للحطب والضرائب تضرب بمطارقها اللامتناهية. ضريبة القمامة والقمامة حلي تتزين به شوارعنا، ضريبة الماء والماء مالح و ضريبة الدقيق والقمح مر في حقول الآخرين. ضريبة الكهرباء والشمع تجارته مربحة. ضريبة ... ضريبة ... ضريبة تلو الأخرى، للتلوث، للطرقات، للتبغ، للمأجورين، للمالكين، لغير المالكين والبيوت غاية في الهشاشة. ضريبة لليل وضريبة للنهار، يضربون بلا رحمة وعليك أن تحيى. يسلخون جلدك ولا ماء عندك ولا نور يمدك بالأمل وإن مرضت لا دواء ولا مكان لك في المستشفى من غير نقود. فرحمة الله عليك إن كنت شريفا. يرنّ الجوال: ألوووو ... والدك في المستشفى ... عليك أن ترسل النقود فورا. من أسبوع أرسلت النقود لأن والدتي ستعمل فحصا عاما. دخلهما لا يكفي. أعلم ذلك! يرنّ الهاتف: ألووووو .... والديك يريدان أن يسافران إلى المدينة المجاورة، ليغيران الجو الكئيب ومضايقات الجيران. كيف؟ لم أفهم! لماذا تريدان أن تسافران لتغيير الجو وجوّ دراستي وغربتي والتفكير فيكم ورنة الجوال عاصفة في قلبي. أعرف أن عواصفكم كثيرة، أعلم يا أبي أن الجيران أيضا متضايقون من ضيقة العيش مثلك فأصبح كل منهم يضيّق على الآخر. هذا يغار من جاره لأن له أبناء في الخارج ترسل له النقود مدرارا وهذه تغار من لباس جارتها أو أخرى تغار من صديقتها التي تملك سيارة وهي تذهب للعمل مستقلة قافلة وهذا مرارته ستنفجر ولم يجد مكانا في المستشفى حتى الآن والآخر غارق بالديون ومهدد بالسجن لتوقيعه على شيكات فارغة. وأبو حسن الذي يسكن بجنب بيتنا مصاب بالإحباط لترك زوجته البيت وتزوجت غنيا أخذها إلى بلاد "البترول". أعرف يا أبي أن الخوف وعدم الاستقرار سيد في البلاد. أعرف أن الأنهار جفت دموعها والأشجار أجهضت أوراقها وأن العدل ديباجة الهمّ في الظلمات. يرن الهاتف: ألوووووو ... والديك يريدان أداء العمرة ولابد من إرسال النقود في أقرب وقت ممكن لأن النقود غير كافية. لست أنانيا ولكن ما ذنبي؟ هل يعتقدان أن النرويج تزرع النقود في الشارع بدل الأشجار أو أن أحجارها تتحول إلى نقود؟ اطمئنا يا والدي حتى الحصى والأحجار غير موجودة في الشوارع النرويجية. إنني طالب يا ناس! سويعات عملي لا تكفي لشراء كتبي. كل ليلة عندما أرجع إلى غرفتي بالحي الجامعي يكون جسمي مُنهَدّا، لا يسعني إلا أن أتداخل في جلدي، أتشرب أنفاسي، أتجول في تاريخ طفولتي، أتنزه في ذكرياتي، أتَحد بجسمي المتفتت في أجزاء يومي في الجامعة وفي العمل بحديقة أستاذي الدكتور (أندرسن). يرن الهاتف: ألووووووو ... كيف حالك أبني ... اسمع ... لن أطيل عليك في التلفون فقط عليّ دين من الحاج (حسن)، إنه غاضبا مني لأنني لم أسدد له المبلغ في الوقت المحدد. أرجوك يا ابني حاول أن ترسل المبلغ حالا. سبع سنوات بجامعة (أسلو)، أتصارع بين أمواج الامتحانات وأتسكع بين تيارات العمل وبالوعة أهلي التي لا ترحم. لا يسألان كيف أعيش وكيف أحوالي مع الدراسة. همهم الوحيد النقود .... النقود ... كنت أحيانا لا أتصل هاتفيا وأكون قد تعمّدت ذلك. أصبحت المكالمة لوالدي مجلبة للهمّ أو أخبارا محزنة أو طلبا للنقود ... وعندما تمرّ فترة ليست بطويلة ولم أتصل بهما، يرن الهاتف: ألوووووو ... لماذا تأخرت عن الإتصال؟ لماذا تحرمنا من سماع صوتك ...؟ أمك وقعت في الحمام. تكسرت ساقها ونحتاج نقودا لمعالجتها. ذهبت عند أستاذي د. (أندرسن) لأستلف منه النقود ... ربت على كتفي وقال: إني أتفهم طلبات والديك اللانهائية وأفهم بِرّ ُكَ ومساعدتك لهما. لكن، عليك أن تركز على دراستك ومستقبلك. والديك عاشا حياتهما وعليك أن تعيش أنت حياتك. إلى متى ستظل في الجامعة. تركيزك عن العمل والتفكير فيهما وفي طلباتهما التي ليس لها حدا لن يجعلانك تفلح في التخرج. بقدر ما وجدت كلام أستاذي منطقيا بقدر ما شعرت بالنفور منه. كيف ينصحني أن أهتم بحالي؟ هذه أنانية، هذا هو العقوق بعينيه. سئمت دموعي على خدي وفوق ذراعي، ليتها تغسل أعماقي من أحزانها المقيمة. كنت أغمغم بين الصمت والهلوسة وأنا أختطف اللحظة من انهماكي بالتفكير، ليس بوسعي سوى أن أقف في ركن بعيد لكي لا أسمع رنة الجوال. إنه يحدث ضجيجا هائلا في رأسي، سأرفع علما صغيرا أرسم عليه قلبي واستسلم. لا أحد يفهم شيئا، كلهم لا يفهمون، لا والدي ولا الدكتور (أندرسن) هذا الذي يقول لي بأنه يفهم ويتفهم ... إنه لا يفهم شيئا على الإطلاق ... ضجيج صمتي وصمتي صخب ... ساخط أنا .... لكن، لا اعتراض لدي. يرن جرس الجوال: ألووووو .... والدك يريد أن يفتح متجرا صغيرا ... الضجر يأكله من يوم تقاعده عن العمل. هل أقول الوداع ... كيف أقول الوداع ... وإلى أين ... أنا من يأكله الضجر ... أنا من تفتك رنات الجوال أحشائي ... ترشّ سما على قلبي ... وأركض مجنونا باحثا عن الحياة ... أين هي الحياة من يوم خرجت إلى الحياة ... حياتي ليست حياة ... إنها مِلْـك غيري يتصرّف فيها كما يشاء عدلا لا جورا .... لا أريد العدل ... كرهت هذا العدل ... ربما الجور أحسن. يرنّ الهاتف: ألووووو ... أهلا أبني ... كيف حالك ... اسمع أيها البار ... نريد النقود حالا نحن في أزمة ... سمعا وطاعة يا أبي سأتدبر الأمر ...
أقفلت السماعة ... قرفصت على الأرض ... وبدأت أضرب عليها بكلتا يدي كالثكلاء.... أتعثر حافيا داخل أحشائي. من الذي في أزمة؟ من يمشي على الغيم ويسقط رذاذا؟ من يتقدّم إلى الوراء فيما الحياة تسير إلى الأمام؟ من المعلق على حبل؟ من المعلق على ورقة منتظرا حياة تطلع من بين رنات الهاتف؟ من الذي يقفز فوق حبل الأزمات؟ كنت أعرف مستقبلا ونجاحا ماتا على رنة الجوال. كم كان بوسعي أن احتسي القهوة بين أوراق كتبي وأمارس ثرثرتي مع أصدقائي دون أن تضايقني الأيام وترعبني الساعات والأحلام تتزلزل عارية على جسدي فتؤرقه وأستيقظ في كل صباح شاردا من شفاه الدجى وحين يأتي الضحى يداهمني مرة أخرى جرس الجوال: ألو ... ابني ... كيف حالك ... ماذا فعلت .... هل وجدت لنا المبلغ ... إننا في أمس الحاجة إليه ... أريد أن أغير محرك السيارة ... إنها واقفة أمام الباب .... وأمك جالسة أمامي ...يحيطنا جدران الصمت والوحدة من كل الجهات ...البيت الخال من وجودك معنا ... تريد أن آخذها إلى البحر لتشم الهواء النقي .... لكن كيف لي ذلك والسيارة معطلة. سأحاول يا أبي .... سأحاول. لا تزعج حالك يا ابني ... لكن ليس لدينا أحدا سوى الله وأنت ... ولا يهمك أبي ... سأتدبر الأمر ... ربي يحميك أيها الابن البار ... وقفل السماعة ... أما أنا فالدنيا أغلقت أبوابها في وجهي ونشرت على جسدي ومن حولي لونا قاتما مائلا للسواد ... ودثرتني بضباب من الحزن ... قلبي يتآكله. الغضب لا ... استغفر الله ... لماذا أغضب من والدي ... هذا حرام. علي طاعتهما ورحمتهما كما ربياني صغيرا. لكن أنا لا أرى رحمة منهما. إن طلباتهم اللامتناهية تنزل على رأسي كالصخر، كالمطارق، كالرعد. أبحث عن عمل بالأسود عند بائع الخضار، يرفض أول الأمر خوفا من الشرطة أن تداهم المكان. أتوسل إليه، أشرح له سبب إصراري على إيجاد عمل مؤقت للحصول على مبلغ مالي لمساعدة أهلي، يقبل شفقة علي، أحصل على المبلغ بعدها أترك العمل شاكرا رب العمل، أرسل المبلغ متنفسا الصعداء، يمر أسبوعا، شهرا، يليه شهر آخر من الهدنة والمصالحة مع جرس الهاتف، لكن سرعان ما يرن مرة أخرى وأرجع متوسلا إلى بائع الخضار الذي يصرخ في وجي هذه المرة: ماذا أفعل لك يا ابني! لا أستطيع أن أعرض نفسي للخطر مع الشرطة التي تداهمنا من حين لآخر ...
_ ألووووووووو ... ابني كيف حال الدراسة معك ... أريد أن أجيب عن سؤاله يقاطعني سائلا ... كيف حال الطقس ... أفتح فمي لأجيبه ... يقاطعني ... آه يا ابني الأحوال صعبة كالعادة والديون متراكمة، وأمراضنا متلاحقة، والضرائب على رأسينا تضرب من غير رحمة، فماذا نفعل يا إبني ... ليس لنا إلا الله وأنت.
كنت أسمع كلامه .. تمنيت أن يعطيني الفرصة لأحدثه عن أحوالي ... عن دراستي ...عن غربتي ... اختلط أنيني مع عذابي، أصغي إلى سخطه على الحياة والقدر الكئيب بعد تقاعده عن العمل حيث لم تعد النقود كافية للتغلب عن غدر الزمان المتلاحق، أبكي حرقة ولا أدري على نفسي أو عليه، ينقطع الخط فجأة، ألو ... أبي ... هل تسمعني؟ أنظر إلى الجوال، أتوسل إليه، أكبس على الأزرار ويدي ترتعش، ليس هناك رصيد كاف للاتصال ... أجلس على سريري كالمشلول ... ألملم حزني المخضب بكوابيس ظنوني. يا إلهي! أبي في ضيقة مالية وأنا عاجز في حيرة متجهما أصلى الهموم وحدي في غربتي والليل صامت، طويل، مشلول يزحف ببطء على جسدي، يعصر قلبي، لم يبق صديق إلا واستلفت منه. تعبوا من طلباتي ومنهم من حتى الآن لم أسدد له ما استلفته منه سابقا، أشعر بالخجل لملاقاتهم . ليس لي إلا حلا واحدا الجزار مصطفى هو الذي سينقذني من ورطتي. أنعم الله عليه بمال كثير. يا ليت لي نقودا كي أفتح دكانا لبيع اللحوم مثله. بيع اللحم بشتى أنواعها وجنسها في هذا الزمن هي التي تجلب أموالا بلا حدود.
استلف (كريم) المبلغ حسب شرط (الحاج مصطفى) على أن يردّ له المبلغ بعد ثلاثة أشهر وأن يدفع له عشرة في المئة من قيمة المبلغ. ثلاثة أشهر مرت كلمح البصر ولم يستطع تسديد دينه لصاحبه مثلما وعد. رن جرس الجوال، قفز من مكانه كمن لسعته عقرب، حمل الجوال بيد مرتعشة، ما زال يرن وكان هو ينظر إليه ويتحدث بصوت مرتفع، هذه المرة يا أبي لا أستطيع أن أرسل لك النقود هل فهمت؟ يضغط بقبضة يده على الجوال، يريد أن يخنق عنقه، يحطمه، أكرهك أيها الهاتف، هل فهمت؟ أتسمع ما أقول؟ ما زال الجوال يرن ... أخرس وألا كسرت أسنانك ... لم يبال الجوال بعصبية صاحبه ... يجحظ كريم عينيه ... يقف ماسكا الجوال بكلتي يديه، ألا تخجل من نفسك؟ لقد تعديت الحدود وتماديت أكثر من اللازم ... أصبحت أكرهك ... لا أطيق رنتك ... إنها تشك أذني .... تطرق رأسي ... تعصر قلبي ... أفهمت أيها الوقح، يقهقه الجوال مرسلا رناته المتلاحقة. كفى! ما زالت يديه ترجف وهو يزعق والجوال يرن ضاحكا غير مبال به ولا بحزنه وغضبه ومن غير شعور كبس على زر الهاتف فخرج منه صوت أبيه:
- ألوووو .... ألوووو ... ألوووو ... الأب يوجه كلامه لزوجته، يظهر أن هناك مشكل في الخط .... ألو ... ابني ....
سمع كريم صوت أبيه فردّ عليه: ألو أبي كيف حالك وكيف حال صحتك ... كيف حال أمي ... قاطعه أبوه ... ألوووو ... ألوووو ... صوتك غير واضح لم أسمع شيئا مما قلت وحتى لا أطيل عليك أريدك أن ترسل لي مبلغا حتى أبني غرفتين على السطح وأؤجرها ...
- سمعا وطاعة يا أبي ... سأحاول ...
- لا تحاول .... لا بد أن تجد المبلغ لأنني وقعت له على شيك فارغ، وقفل السماعة.
نعلة الله على الشيك الفارغ ... تبا للبناء الذي وافق قبول الشيك من أبي ... أما أنت أيها الجوال الوقح سأحطم عظامك. خارت قوى كريم، وقع على الأرض كالذي أصابه الشلل. بدأ يضرب على خديه كالثكلاء يبكي. صمت هنيهة، كان كالتمثال لا يتحرك. ربما كان يصلي ويدعو الله إيجاد مخرج له. لابد أن أجد حلاّ، وضع الجوال في جيب سترته وغادر الحي الجامعي، يمشي ولا يعرف إلى أين. تمنى أن يجد حقيبة مليئة بالنقود، تمنى أن تمطر الأرض نقودا، تمنى لو كان لديه فانوس علاء الدين، تمنى لو كان حشرة أو كلبا أو قطة، تمنى لو لم يكن. ضجيج .... عواصف ... براكين بداخله .... يحدث نفسه إلى أن توغل بشارع كاليوهان. كان يحرك بيديه كالمجنون أحيانا يقطب جبينه، يعض على شفتيه وأحيانا يضحك بامتعاض، غير مبال بأحد في ذلك الشارع المليء بالمارة. رسام يعرض لوحاته، مجموعة موسيقية من البيرو تعزف والناس ملتفون حولها. رجل كالأصنام لا يتحرك لونه كلون النحاس .... أخر يُرقِّص الدمى ...سيارة شرطة في نصف الطريق .... أجانب يبيعون الحلي أمام المحلات ... متوسل هنا وسكران هناك ... أصوات وموسيقى وكلام يتطاير في فضاء ذلك الشارع وكريم يمشي وكأنه أصم أعمى لا يسمع ولا يرى إلا الصراعات التي بداخله. يرن الجوال يقفز مرعبا: ألوووو .... أنا الحاج مصطفى. لابد أن تأتي بالنقود غدا وإلا قدمت الشيك للمحكمة... حاضر ... سأتدبر الأمر ... وقفل السماعة. يرن الجوال مرة ثانية. ألوووو .... من .... أهلا ... كيف حال... حاضر ... لكن، الآن ليست عندي النقود الكافية أمهلني شهرا ... يصفر وجهه ... حاضر ... سأحاول ... سامحني على التأخير ... أنت تعرف الأحوال ... طيب ... طيب سأحاول. يرن الهاتف: من ...؟ أسامة ... أهلا أسامة ... كيف حالك ... لا تؤاخذني كريم ... أنا في أمس الحاجة إلى النقود سأسافر قريبا إلى وطني ... حاضر سأتدبر الأمر ... وقفل السماعة. يا إلهي ... يا ربي ... الله أكبر ... ما هذه الورطة ؟ أحسَّ بدوار، غشاوة حجبت الرؤيا على عينيه. شعر بالاختناق... يفتح زر القميص ..... يسعل ... تجحظ عينيه وكأن أحد يضغط على عنقه ... يرن الهاتف .... يصرخ صرخة مدوية في ذلك الشارع ... يرمي بالهاتف على الأرض .... يلتفت إلى المارة وبركان دفين بداخله على وشك الانفجار. يسمع جرس الجوال يتجه نحو الصوت .... يخطف الجوال من يد صاحبه يضرب به بقوة على الأرض ... يرى امرأة تتحدث على الجوال وتضحك ... يتجه نحوها ... يخطف منها من الجوال ويضربه على الأرض.
تأتي الشرطة ... تضع المصفد على يده ... تأخذه إلى المركز ... يتحدث إليه المحقق ... كريم يصرخ في وجهه: اقتلوا الجوال ... لابد أن تقتلوا الجوال ... حرام أن يعيش الجوال ... اقتلوووووووه .... ووقع مغمى عليه.
هل فعلا يريد أن يقتل الجوال.... أو هناك شيئا ما أصبح يكرهه ويتمنى الانتقام منه؟
حرام أن يعيش الجوال. زكية خيرهم
النرويج ghaliawin11@yahoo.com