قصة سيارة بولو وأودي 50

فولفسبورج (ألمانيا) - من هيكو هاوبت
بولو باتت رمزا من رموز فولكس فاجن

أصبحت السيارة "بولو" التي تنتجها شركة فولكس فاجن الالمانية على مدى ثلاثة عقود مرادفا للسيارة الصغيرة وتقف بفخر خلف شقيقتها الكبرى فولكس فاجن جولف على الرغم من أنها بدأت بالفعل بغش في العلامات التجارية.
كانت السيارة البولو في البداية هي في الواقع سيارة أودي 50 التي صممتها شركة تصميم وتصنيع السيارات الايطالية بيرتوني. وعلى الرغم من أن طولها يبلغ 3.5 متر فقد احتوت على كماليات عديدة مما جعلها مختلفة كل الاختلاف عن سيارت أودي الاقتصادية التي كانت تنتجها شركة تابعة لفولكس فاجن في مدينة أنجلوشتاد البافارية.
وعندما طرحت أودي 50 في الأسواق عام 1974 لم يتح لها سوى قليل من الوقت للاحتفال بشكلها الانيق والتكنولوجيا المتقدمة التي كانت تتمتع بها فقد أرادت الشركة الام فولكس فاجن نصيبها في السيارة الجديدة.
وفي مقر فولكس فاجن بفولفسبورج جرد المهندسون أودي 50 من كمالياتها الكثيرة نسبيا. ثم أعلنت فولكس فاجن أن سيارة بولو " هي جديدة من إنتاجها وأنها رخيصة واقتصادية". وبيعت السيارة مقابل 4900 دولار.
وكان ممتص الصدمات في سيارة بولو الاصلية مطلي باللون الذهبي بدلا من اللون الكرومي. كما كان مبين كمية الوقود عبارة عن مصباح صغير يعطي ضوء تحذيريا عندما يقترب الوقود من النفاذ. وكان إغلاق الباب من الخارج متاحا فقط باستخدام مفتاح إغلاق آلي غالي الثمن.
وصمم المحرك الصغير ذو الاسطوانات الاربع والذي تبلغ قوته 29 كيلووات/40 حصان خصيصا للقيادة في المدن بسرعة انطلاق بطيئة تصل من الصفر إلى 100 كيلومتر في 21 ثانية. غير أن ذلك يعوضه استهلاك اقتصادي للوقود حيث تستهلك 7.3 لتر كل 100 كيلومتر.
ولم يكن للسيارة أودي 50 الاعلى سعرا تواجد قوي في الاسواق حيث اختفت تماما عام 1978 ومع ذلك انتقلت بولو من نجاح إلى نجاح حيث باعت نصف مليون سيارة عام 1979.
وفي عام 1981 طرحت فولكس فاجن الجيل الثاني من سيارات بولو والتي اختلفت بشكل أساسي عن الجيل الأول في التصميم الخارجي فقط فيما ظل الهيكل (الشاسيه) والتكنولوجيا الأخرى كما هي بشكل كبير. وبمؤخرتها حادة الميل بدت هذه السيارات كالسيارات الاستيشن.
ولم يطل الوقت بفولكس فاجن لإحياء تصميم الكوبيه مما أعطى بولو شكلا رياض يا بدرجة أكبر. وجاء طرح طراز جي تي بقوة 55 كيلووات/75 حصان ليضفي على سيارات البولو مزيدا من الحيوية.
ومن ناحية أخرى قدمت فولكس فاجن الجيل الثاني من سيارات بولو الاستيشن حي ث احتفلت عام 1983 ببيع مليون سيارة من ذلك الطراز.
وجاء النجاح الحقيقي لفولكس فاجن في الثمانينات مع طرحها لطراز بولو فوكس التي اختفت منها الكماليات لكن ميزتها ألوانها المثيرة.
وجاء الحدث الأكبر عام 1986 بطرح فولكس فاجن لسيارة جي.تي.جي40 ذات المحرك الذي تبلغ قوته 85 كيلووات/115 حصان والذي يحدث صوتا وتبلغ أقصى سرعة له حوالي 200 كيلومتر. ولم تكتسب السيارة شهرتها بسبب سرعتها فحسب ولكن لكونها سيارة معقدة تكنولوجيا.
ومع ذلك فان معظم مقتني السيارات كانوا أكثر شغفا بالسيارة بولو التي تعمل بالديزل والتي طرحت في نفس العام حيث بلغ متوسط استهلاك الوقود فيها إلى ستة لترات لكل 100 كيلومتر.
واستمر الجيل الثاني من سيارات البولو حتى مطلع التسعينات مع إدخال تغييرات وتحسينات في الشكل الخارجي حتى باعت السيارة أكثر من ثلاثة ملايين سيارة.
ولم تتغير السمات الفنية الأساسية للجيل الأول من سيارات بولو سوى في الجيل الثالث الذي طرح في الأسواق عام 1994 حيث كانت سلفها أودى 50 قد دخلت غياهب النسيان.
من ناحية أخرى تطورت بولو لتصبح سيارة فارهة صغيرة . ولكي تحتل قمة سوق السيارت الرخيصة طرحت فولكس فاجن سيارة فوكس وهي سيارة بدون كامايات مثل بولو الاصلية.