قصار القامة في بغداد يتمنون زوال الإهمال والتمييز

يتعرضون للابتزاز السياسي والانتخابي

بغداد - بمناسبة اليوم العالمي لقصار القامة، وجه العشرات من الأشخاص الذين يعانون من قصر شديد في القامة أمنياتهم في رسائل علقت ببالونات أطلقوها في سماء بغداء، وسط شعور باليأس والإحباط والإهمال من قبل المسؤولين الحكوميين.

وقد أقيمت فعاليات في هذه المناسبة في شارع أبي نؤاس في بغداد تجمع خلالها العشرات من هذه الفئة التي تشعر بالإهمال والتمييز من قبل المجتمع والحكومة على حد سواء.

وكتب المشاركون أمنية مختصرة على ورقة صغيرة علقوها ببالون واطلقوها إلى السماء في الوقت نفسه وسط ابتهاج وفرحة، على أمل أن تتحقق هذه الأمنيات البسيطة التي تتنوع بين الحصول على عمل كريم والزواج.

وقال علي عبد الحسين (30 عاما) وهو بائع شاي متجول: "معاناتنا شديدة، وأنا لم ادرس بسبب المجتمع ونظرته، فمجتمعنا لا يقدر أي ظرف".

وأضاف وعيناه تدمعان: "كل ما أريده هو الحصول على وظيفة... ليس هناك فرق بين قصير وطويل، نحن قصار (القامة) لكن عقولنا كبيرة".

وكشف عن أمنيته التي كتبها واطلقها في السماء، قائلاً بخجل: "الزواج".

وبحسب جمعية قصار القامة، فإن عدد هؤلاء المسجلين في سجلاتها يبلغ ستة آلاف في العراق، بينهم 560 شخصا في بغداد.

وأكد حسين جليل رئيس لجنة الثقافة في جمعية قصار القامة "نعاني من عدم اهتمام بهذه الفئة، للأسف طرقنا كثيرا أبواب المسؤولين لكن لم يسمعنا احد".

وأكد جليل وهو شاعر وإعلامي "تعرضنا للابتزاز، السياسي والانتخابي".

وأضاف: "نضع المشرع العراقي في دائرة الاتهام، لم يصدر قانون... إلا في هذه الأيام، لماذا كل هذه السنين التي ضاعت من حياتنا؟".

وانتقد جليل توفير الحكومة 224 وظيفة لنحو 14 ألف مرشح من ذوي الإعاقات المختلفة في العراق، وقصار القامة منهم، باعتبار أن هذه الخطوة غير كافية.

وحضر العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية الاحتفالية وأعرب عن دعمه لهذه الفئة من الأشخاص الذين يعانون قصرا شديدا في القامة، قائلاً: إن "إنجازات الإنسان لا تقاس لا بحجم ولا بلون ولا بعرق، إنما الإنجازات تقاس بما يقدمه وبإسهاماته في المجتمع".

وقالت نور حسين قاسم (24 عاما) العضو في الجمعية: "لدينا رسالة واحدة وهي تحقيق العدالة والمساواة، أسوة" بالآخرين.

وأضافت: "مطالبنا بسيطة وهي تأمين فرص العمل ومسكن مثل أي شخص طبيعي".

وقد قدمت نور الحاصلة على شهادة في المحاسبة عشرات الطلبات للحصول على وظيفة في الحكومة منذ عام 2013، لكن من دون جدوى.